• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعيين مصفي التركة لا ينتج أثره في تمثيلها وتبليغ الخصوم والطعن إلا بعد تسجيله في السجل العام ويعد ذلك من النظام العام

إذا قبلت محكمة الموضوع مصفّي التركة ممثلاً للتركة دون التثبت من صحة صفته وتمثيله وتسجيل قرار تعيينه في السجل العام، وجب اعتبار الطعن المقدم منه ومن الخصم في مواجهته مقبولاً شكلاً، ثم نقض الحكم لقيام عيب متعلق بالنظام العام. كما أن تخويل المصفي كافة الصلاحيات ينسحب على متابعة الدعاوى والطعون كافة إلى...

نص الاجتهاد

انه في الحالة التي تقبل فيها محكمة الموضوع مصفي التركة ممثلا للتركة دون ان تثبت من صحة صفته وتمثيله وتسجيل قرار تعيينه في السجل العام المنصوص عنه بالمادة 840 ق.م فإنه يكون ذا صفة في تقديم الطعن في الحكم الصادر بمواجهته وفي تبليغ استدعاء طعن خصمه والحكم المطعون فيه وبالتالي يقبل شكلا طعنه وطعن خصمه بمواجهته ومن ثم يقضي الحكم الطعين موضوعا لعدم تثبت المحكمة مصدرة الحكم المذكور من صحة صفة المصفي وتمثيله وتسجيل قرار تعينه في السجل العام المشار اليه لتعلق ذلك بالنظام العام اعتبار ان قرار قاضي الصلح للتركات بتخويل مصفي التركة كافة الصلاحيات تعيد تخويله ومتابعة دعاوى التركة حتى اخر مراحلها القضائية بما في ذلك محاكم الطعن وحق تقديم الطعون اللازمة . المناقشة: الوقائع: بتاريخ 25/10/1982 أصدرت الغرفة المدنية السادسة لدى محكمة النقض مدني قراراً برقم 1979 في الطعن المنظور أمامها برقم أساس 3943 لعام 1980 تضمن إحالة القضية على الهيئة العامة لدى محكمة النقض لتنظر في طلب العدول عن الاجتهاد الوارد في قرار النقض رقم 1099 لعام 1981 وتقرير المبدأ الوارد في قرار طلب العدول وما قارب هذا المبدأ ما ورد في قرار للهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 44 تاريخ 6/11/1979. النظر في طلب العدول: إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية السادسة المتضمنة طلب العدول. وعلى القرار المطعون فيه. وعلى كافة أوراق القضية. وعلى مطالبة النيابة العامة. وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: مآل طلب العدول: من حيث أن الغرفة المدنية بمحكمة النقض في حكمها رقم 1099 تاريخ 10/6/1981 وأحكامها الأخرى المشار إليها فيه. فقد ذهبت إلى رفض الطعن شكلاً إذا كان لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد أن قرار تعيين مصفي التركة المطعون ضده قد سجل في السجل العام الذي نصت عليه المادة 840 مدني، تأسيساً على أنه في هذه الحالة يكون إجراء تبليغ صورة استدعاء الطعن إلى موطن المحامي مصفي التركة المذكور الذي باشر المحاكمة بوصفه مصفياً للتركة المطعون ضدها، غير مقيد في تبليغ صورة استدعاء الطعن، لأن تعيين مصفي التركة لا يخوله النيابة عن التركة إلا بعد تسجيل تعيينه في السجل المنوه به، وبالتالي يعتبر أن التركة المطعون ضدها لم تبلغ استدعاء الطعن ويصبح الطعن بالنسبة لها باطلاً. هذا فضلاً عن أن بيان محكمة الصلح للتركات لا يتضمن ما يفيد تفويض المصفي الطعن بالنقض فيعتبر أيضاً تبليغه الطعن في موطنه غيرمقيد في تيلغ الحكم المطعون ضده إليه. ومن حيث أن الغرفة المدنية بمحكمة النقض طلبت العدول عن هذا الاجتهاد وتؤسس طلبها على أن قبول محكمة الموضوع مصفي التركة دون أن تتثبت من صحة صفته وتمثيله للتركة وتسجيل قرار تعييينه، من شأنه أن يجعله ذا صفة في تقديم الطعن وفي تبلغ الطعن والحكم المطعون فيه، ويبقى لمحكمة النقض نقض الحكم موضوعاً لعدم التثبت من صحة تمثيل المصفي المذكور. كما تؤسس الغرفة طالبة العدول طلبها على أن تخويل المصفي كافة الصلاحيات يشمل تقديم الطعون عملاً بالمادة 846 مدني. مناقشة وجوه طلب العدول: من حيث أن المادة 840 مدني قد أوجبت تسجيل قرار تعيين مصفي التركة في السجل العام الذي حددته بحث يكون لقيد القرار المذكور من الأثر في حق الغير الذي يتعامل مع الورثة في شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه في المادة 875 مدني، وان الخصومة تنحصر بالمصفي في حالة اعلان تصفية التركة عملاً بالمادة 13 أصول، وان تعيين المصفي لا يخوله النيابة عن التركة إلا بعد تسجيل قرار تعيينه في السجل العام المشار إليه، بحسبان أن هذا التسجيل الذي يكفل اعلان أن التركة قد خضعت لاجراءات التصفية، هو الذي يحدد الوقت الذي تصبح فيه التصفية جماعية بصورة يمتنع معها اتخاذ أي اجراء فردي، وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 475 تاريخ 1/6/1960. على أن ذلك لا يقود إلى القول بوجوب رفض الطعن شكلاً عند خلو بيان محكمة الصلح للتركات مما يشير إلى تسجيل قرار تعيين المصفي في السجل المشار إليه. ذلك، أن محكمتي الموضوع قد قبلتا مصفي التركة بوصفه مدعى عليه ثم مستأنفاً دون أن تتثبت من صحة صفته وتمثيله للتركة وتسجيل قرار تعيينه في السجل العام مدار البحث. وأن هذا الخطأ قد امتد إلى مرحلة الطعن بطريق النقض، بصورة أن المصفي المذكور رفع الطعن وأن المدعي طعن في مواجهة المصفي وبلغه استدعاء الطعن ونسخة من الحكم المطعون فيه، دون أن يثبت صحة صفته وتمثيله للتركة على النحو المحكي عنه. ومن حيث أن قبول محكمة الاستئناف المصفي بالوضع الراهن المنوه به، يجعله ذا صفة في تقديم الطعن في الحكم الصادر بمواجهته وفي تبلغ الطعن والحكم المطعون فيه، وهي الصفة عينها التي قبل بها في الاستئناف. الأمر الذي يوجب قبول طعنه وطعن المدعي في مواجهته، شكلاً، ونقض الحكم موضوعاً لعدم تثبت محكمة الاستئناف من صحة تمثيل المصفي المذكور على النحو المحكي عنه، وهذا أمر متصل بالنظام العام يجوز لمحكمة النقض اثارته تلقائياً عملاً بالمادة 16 أصول، قياساً على ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 44 تاريخ 6/11/1979 بشأن الوكيل. أما بشأن تخويل مصفي التركة حق الطعن بطريق النقض، فإن قرار تعيينه مصفياً قد تضمن تخويله كافة الصلاحيات. فالمنازعة بشأنها تتعلق بسلطة هذا الممثل للتركة، وليس بصفته كممثل للتركة. ومن حيث أن المادة 846 مدني نصت على وجوب أن ينوب المصفي عن التركة في الدعاوى ويكون مسؤولاً عن ذلك مسؤولية الوكيل المأجور. بمعنى أن سلطة المصفي وصلاحيته في مباشرة ومتابعة دعاوى التركة، إنما هي مقررة له بنص قانوني. فتخويله قانوناً سلطة مباشرة ومتابعة دعاوى التركة يستتبع بالضرورة تخويله متابتعها حتى آخر مراحلها القضائية بما في ذلك بطبيعة الحال متابعتها لدى محكمة النقض أيضاً وتقديم الطعون اللازمة، وإلا أدى الأمر إلى تجزئة سلطة وصلاحية المصفي وإلى تقييد شمول المادة 846 مدني المذكورة التي أوجبت على المصفي أن ينوب عن التركة في دعاويها وأطلقت يده في هذا المضمار، على قاعدة أن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة. ومؤدى ذلك، أن اشتمال قرار تعيين المصفي على تخويله كافة الصلاحيات، يتناول أيضاً صلاحية مباشرة ومتابعة دعاوى التركة وما يلحق ذلك من حق الطعن في الأحكام الصادرة فيها، ويجعل الطعن المقدم بموجب ذلك مقبولاً. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك، فإن طلب العدول في محله القانوني. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي: اعتبار أنه في الحالة التي تقبل فيها محكمة الموضوع مصفي التركة ممثلاً للتركة، دون أن تتثبت من صحة صفته وتمثيله وتسجيل قرار تعيينه في السجل العام المنصوص عليه في المادة 840 مدني، فإنه يكون ذا صفة في تقديم الطعن في الحكم الصادر بمواجهته وفي تبلغ استدعاء طعن خصمه والحكم المطعون فيه، وبالتالي يقبل شكلاً طعنه وطعن خصمه بمواجهته. ومن ثم يقضي بنقض الحكم الطعين موضوعاً لعدم تثبت المحكمة مصدرة الحكم المذكور من صحة صفة المصفي وتمثيله وتسجيل قرار تعيينه في السجل العام المشار إليه لتعلق ذلك بالنظام العام.اعتبار أن قرار قاضي الصلح للتركات بتخويل مصفي التركة كافة الصلاحيات، يفيد تخويله مباشرة ومتابعة دعاوى التركة حتى آخر مراحلها القضائية بما في ذلك محاكم الطعن وحق تقديم الطعون اللازمة. العدول عن كل اجتهاد مخالف لذلك. تعميم هذا الحكم على المحاكم والدوائر القضائية.