الشكوى، ولو كانت شفوية ومقدّمة إلى الجهة المختصة، تكفي قانوناً لتحريك التتبعات في الجرائم التي لا تُقام فيها الدعوى العامة إلا بناءً على شكوى المتضرر، ولا يلزم معها اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ما لم يُرَدْ المطالبة بالحقوق المدنية التابعة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي/مادة 5/ الشكوى الحاصلة عن طريق المراجعة الشفوية للشرطة أو للقاضي تكفي لتحريك الدعوى التي تعلق اقامتها على شكوى. إن القصد من اتخاذ وصف الادعاء الشخصي أحياناً وتقرير دفع السلفة هو لاجبار النيابة العامة على تحريك دعوى الحق العام عندما يكون موقف النيابة من تحريكها موقفاً سلبياً ناتجاً عن حالة التحقيق ومجراه، (مادة 1 أصول جزائية). ولا يدخل فيه القضايا التي تثار وتتابع من قبل النيابة العامة مباشرة بناء على العلم والاخبار والشكوى، إلا إذا أراد المتضرر من الجرم المطالبة بالعطل والضرر الناجم عن الجرم وما إلى ذلك من الحقوق المدنية التي ترى تبعاً لجريمة الحق العام (مادة 4 منه). والجرائم التي لم تخول النيابة العامة اقامتها مباشرة بل ترك الأمر للمتضرر بناء على شكوى تقع منه ليس من النوع المذكور لما بينهما من فرق ظاهر هو إمكانها اقامة دعوى الحق العام من نفسها دون أدنى شكوى باعتبار أن الفعل الواقع من جرائم الحق العام البحتة في الحالة الأولى وعدم امكانها في الحالة الثانية من قامتها الا بناء على شكوى المتضرر واتخاذه صفة الادعاء الشخصي كقضايا الزنا، والتحقير الذي تكفي فيه الشكاية والضرب العادي البسيط. وإن مجرد حصول الشكوى في الحالة الأخيرة يعد كافياً لاجراء التتبعات القضائية ولو لم يرافقه ادعاء شخصي سواء أكانت الشكوى حاصلة عن طريق المراجعة الشفاهية للدرك أو للقاضي المختص أو باستدعاء خاص.