إذا سقط الحق بالتقادم المسقط انقضت الدعوى به، ولا يبقى للدائن سوى أثر الالتزام الطبيعي الذي يجيز للمدين الوفاء اختياراً دون أن يجيز للدائن المطالبة القضائية أو تحليف اليمين على حق انقضى.
إن انقضاء الالتزام نتيجة لسقوط الحق بالتقادم المسقط يعني سقوط الدعوى بالحق المدعى به نتيجة لانقضاء الحق بها بالتقادم إن تخلف الالتزام الطبيعي في ذمة المدين الذي تمسك بالتقادم المسقط لا يمنعه من أداء الدين فيما إذا أراد ذلك تلقائياً ولكن ليس للدائن أن يوجه يميناً كما ليس له أن يتقدم بادعاء للمطالبة بحق قد انقضى بالتقادم المسقط المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن الطعن يتلخص فيما يلي: اعتمد القرار الطعين لتصديق القرار البدائي أن التقادم الطويل يؤدي إلى سقوط أصل الحق والدعوى معاً دونما التفات إلى آثار تخلف التزام طبيعي في ذمة المدين على فرض الانقضاء بالتقادم يتوجب اليمين. في مناقشة الطعن: من حيث أن الطعن انصب على تخطئة القرار المطعون فيه القاضي بسقوط الحق المدعى به بالتقادم الطويل المسقط لأن هذا السقوط وإن كان يترتب عليه انقضاء الدين فإنه يخلف التزاماً طبيعياً لا يمنع من بقاء الادعاء وتحليف اليمين. ومن حيث أن المادة 383 من القانون المدني نصت على أنه يترتب على التقادم انقضاء الالتزام، ومع ذلك يتخلف في ذمة التزام طبيعي. ومن حيث أن انقضاء الالتزام نتيجة لسقوط الحق بالتقادم المسقط يعني سقوط الدعوى بالحق المدعى به نتيجة لانقضاء الحق بها بالتقادم. ومن حيث أن تخلف الالتزام الطبيعي في ذمة المدين الذي تمسك بالتقادم المسقط لا يمنعه من أداء الدين فيما إذا أراد ذلك تلقائياً، ولكن ليس للدائن أن يوجه يميناً، كما ليس له أن يتقدم بادعاء للمطالبة بحق قد انقضى بالتقادم المسقط. ومن حيث أن القرار المطعون فيه ناقش الدعوى نقاشاً صحيحاً لا ينال منه ما جاء بالطعن. لهذا، تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.