الأعيان العقارية، متى كانت مالاً متقوّماً، يجوز أن تكون مهراً في عقد الزواج، ولا ينهض سبب للبطلان لمجرد ورود التصرف بصيغة الصداق.
إن العقار مال متقوم لا جدال وعليه فإنه لا شيء يحول دون قبوله مهرا في عقد الزواج المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الجهة الطاعنة قد تقدمت بدعواها مدعية أن المطعون ضده شمسي قد أقدم على بيع عقار مورث الجهة الطاعنة إلى المطعون ضده ابراهيم مقابل أربعة آلاف ليرة سورية كمهر للمطعون ضدها نديمة. والمبيع عبارة عن قطعة أرض أميرية غير محددة ولا محررة. وهذا التصرف باطل وليس من حق المطعون ضده شمسي إجراؤه لذلك فإن الجهة الطاعنة تطلب بطلان التصرف المذكور سواء صدر بصورة بيع أم بصورة مهر. ونزع يد المطعون ضدها نديمة التي تزوجت المطعون ضده ابراهيم. وكان العقار الأميري متقوماً بلا جدال. وما دام كذلك فإنه لا شيء يحول دون قبوله مهراً في عقد الزواج. وكان ما انتهى إليه الحكم الطعين في محله القانوني، وقد جاء معللاً تعليلاً سديداً لا ترد عليه أسباب الطعن لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.