حق الدفاع يقتضي تمكين المدعى عليه من الرد على التهمة وإبداء دفوعه وأقواله الأخيرة قبل الحكم، وأي فصل سابق على ذلك يُعدّ مخالفةً للأصول القانونية توجب نقض الحكم.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 196/ لا يجوز الحكم على أحد قبل أن يفسح له المجال للرد على التهمة الموجهة اليه وحتى يبين ما لديه من دفوع وأقوال. حيث أن المادة 196 ق.أ.ج تنص على أنه (يبدي المدعي الشخصي مطالبه والنائب العام مطالبته والمدعى عليه والمسؤول بالمال دفاعهما وبعد ذلك تحكم المحكمة في الحال أو في الجلسة التالية: وحيث أن الحدث المدعى عليه ووليه ومحاميه حضروا جلسة 12 / 5 / 1981 وقد استمعت المحكمة الى مطالبة النيابة العامة ثم رفعت الأوراق للتدقيق الى يوم 16 / 6 / 1981 حيث حضروا ورفعتها لاكمال التدقيق الى يوم 25 / 8 / 1981 حيث حضروا وأصدرت حكمها المطعون فيه قبل أن تستمع الى أقوال الحدث ووليه ومحاميه وتسألهم عن أقوالهم الأخيرة وبخاصة بعد أن استمعت المحكمة في جلسة 4 / 3 / 1981 الى شهادة شاهدين وعرضت الحدث المدعى عليه على لجنة طبية قدرت عمره أنه في الخامسة عشرة ولم يتمها. وحيث أن الدفاع حق مقدس لا يجوز اهماله أو التفريط فيه حتى لا يحكم على أحد قبل أن يفسح له المجال واسعاً للرد على التهمة الموجهة اليه وحتى ما لديه من دفوع وأقوال (القاعدة 2507 – 253 من ). وحيث أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه قبل أن يبدي الحدث ووليه ومحاميه أقوالهم الأخيرة مما يصم الحكم المطعون فيه بمخالفة الأصول والقانون ويتعين نقضه مع الاشارة الى أنه دون في جلسة 20 / 1 / 1981 أنه ورد التقرير الاجتماعي وتلي وحفظ دون أن يكون له وجود بين الأوراق. لهذه الأسباب تقرر باجماع الآراء: 1 – نقض الحكم المطعون فيه.