تسري آثار الادعاء بالملكية في مواجهة الغير من تاريخ إشارة الدعوى على صحيفة العقار، ولا يكون الادعاء السابق على الاستملاك حجةً على الجهة المستملكة. وإذا استُملك العقار وانتقلت ملكيته إلى الجهة المستملكة، انصرف حق المالك السابق إلى بدل الاستملاك وقيمة المنشآت دون جواز المطالبة بتملك الجزء المستملك بال...
الملكية لا تسري تجاه الغير الا اعتبارا من تاريخ وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار والادعاء بالملكية قبل صدور مرسوم الاستملاك غير مقبول قانونا إن العقار المستملك يصبح ملكا خالصا للجهة المستملكة بعد دفع بدل الاستملاك واعتبار من تاريخ وضع إشارة الاستملاك على صحيفته. المناقشة: تتلخص وقائع الدعوى أن المدعي سلمان خضر أسعد يملك العقار رقم 4494 من منطقة طرطوس العقارية وقد أشاد عليها مبنى لسكنه بموجب ترخيص أصولي، كما يملك حصة سهمية في العقار رقم رقم 6837 مقدارها 5000, 172 سهما وبالاتفاق مع باقي مالكي العقار المذكور فقد تم تجنيب حصته بما يعادلها من مساحة ملاصقة لعقاره الأول وقام ببناء مستودع فيها وغرس أشجار ونظم طريقا من البناية للشارع العام.وبتاريخ 30/5/1983 استملك مجلس مدينة طرطوس العقار 6837 بموجب مرسوم الاستملاك رقم 315 وفرزه إلى عدة عقارات بلغ عددها ستة عشر عقارا منها العقار رقم 6837/3 العائد للمدعي ومساحته 227م2 والمتمثل بحصته التي قام بالبناء عليها ونظرا لكون المنشآت تفوق قيمة الأرض فإن من حقه تملك القسم المذكور بالالتصاق وخلص إلى المطالبة بتسجيل المقسم على اسمه في السجل العقاري وحسم قيمته من بدل الاستملاك التي يستحقه المدعي لقاء حصته من العقار الأم وإلزام مدير السجل العقاري بالتنفيذ.وقررت محكمة البداية تثبيت تملك المدعي سلمان خضر أسعد بالالتصاق للمقسم رقم 6837/3 من منطقة طرطوس العقارية وتسجيلها باسمه في السجل العقاري مقابل دفع قيمته البالغة 90800 ليرة سورية وصدق القرار استئنافا إلا أن محكمة النقض قررت نقضه لأسباب شكلية.ولما أعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف قررت تصديق القرار البدائي ولدى طعن رئيس مجلس مدينة طرطوس بصفته بالقرار الاستئنافي قررت الهيئة المخاصمة نقضه ورد دعوى الجهة المدعية فكانت دعوى المخاصمة ضده.ومن حيث أن مرسوم الاستملاك قد صدر بتاريخ 30/5/1983 وإن بيان قيد العقار رقم 6837 المؤرخ في 28/7/1983 لم يشر فيه إلى أن المدعي مالكا لأية سهام منه، مما يجعل المدعي غير مالك لأية سهام في العقار المذكور بتاريخ صدور مرسوم الاستملاك.ومن حيث أنه على فرض أن المدعي قد اشترى اسهما من العقار المذكور في عام 1979 فإن هذه الملكية لا تسري تجاه الغير إلا اعتبارا من تاريخ وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار، والادعاء بالملكية بمواجهة مجلس مدينة طرطوس قبل صدور مرسوم الاستملاك غير مقبول قانونا.ومن حيث أنه على فرض أن المدعي قام بتثبيت ملكيته لاسهم من العقار فإن ذلك يعطيه الحق بقبض بدلات الاستملاك وإذا ما تم إغفال تقدير المنشآت في العقار المستملك فعليه المطالبة بقيمتها لدى الجهات المختصة.ومن حيث أن الملكية قد آلت إلى مجلس مدينة طرطوس بموجب قانون الاستملاك أرضا ومنشآت ومن حق المدعي قبض بدل الاستملاك للأرض والمنشآت فلا يجوز الادعاء بالتملك بالالتصاق لأن كامل الملكية أصبحت للجهة المستملكة.ولما كان قرار المخاصم قد سار وفق هذا المنظور القانوني مما يبعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة:1ـ رد الدعوى ورد طلب وقف التنفيذ.