• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التقادم ينقطع بالإقرار الضمني المستفاد من ترك المدين المال تحت يد الدائن، وعبء الإثبات لا يتعلق بالنظام العام ومن يتقاعس عن تقديمه يتحمل آثار تقصيره

يُعدّ ترك المدين المال تحت يد الدائن قرينة على الإقرار الضمني القاطع للتقادم متى استخلصته المحكمة من وقائع الدعوى، كما أن قواعد عبء الإثبات ليست من النظام العام، فيجوز تحميل الخصم آثار عجزه أو تقاعسه عن الإثبات.

نص الاجتهاد

إن التقادم ينقطع بالإقرار الضمني وذلك بترك المدين مالاً تحت يد الدائن والقواعد المتعلقة بعبء الإثبات لا تتعلق بالنظام العام ومن لا يتصدى للإثبات يتحمل آثار هذا التقصير المناقشة: أسباب الطعن:1 – تملك الطاعنة حصة من العقار، آلت إليها إرثاً عن والدها عبد الله، وذلك منذ تاريخ 1957. وتملّك كل من الورثة حصته، واستحصل على سند تمليك بتاريخ 16/5/1981. فوجئت الطاعنة بدعوى مقامة من المطعون ضدها بتثبيت البيع. وقد أنكرت الطاعنة أن تكون المدعية، المطعون ضدها، تضع يدها على العقار. وكان على المحكمة أن تكلف المطعون ضدها إثبات وضع اليد. وقد جاء في القانون المدني أن على الجهة الدائن، بعد وفاة المدين وخلال ثلاثة أشهر، أن تطالب الورثة بالدين أو غيره، وذلك خلال ستة أشهر من بعد تاريخ الوفاة.2 – إن الجهة المطعون ضدها أبرزت لدى محكمة الدرجة الأولى حصر إرث قانوني، مع أن العقار في منطقة سكنية ويخضع لحصر إرث شرعي، وهذا من النظام العام. وكان على المحكمة أن تكلف المطعون ضدها إبراز حصر إرث شرعي.3 – الحقيقة أننا لم نتغيب بجلسة 7/3/1981 وحضرنا في الساعة 12 إلى نفس المحكمة، وقال لي الكاتب لماذا تأخرت رغم أن الساعة ما زالت الساعة 12، ومن المفروض أن تبقى المحكمة حتى نهاية الدوام، وقانون أصول المحاكمات يفترض تدوين ساعة افتتاح الجلسة والمنادة على أطراف الدعوى وتدوين الساعة التي ينادى بها، وإذا لم يحضر أي من الأطراف فينتظر ساعة ثم ينادى ثانية وتدون ساعة المناداة للمرة الثانية.4 – إن المحكمة كلفتنا في جلسة 14/12/1982 إثبات وضع اليد، وكان من المفروض أن تكلف به الجهة المدعية، لأنها هي التي تذرعت بوضع اليد منذ الشراء، مع العلم أننا بالجلسة التي غيبنا فيها كان معي شهود. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع. وحيث أن ضبط المحاكمة في جلسة 7/2/1983 يشير إلى افتتاح الجلسة الساعة 10 والمناداة وانتظار الوكيل أكثر من ساعة على فتح الجلسة وتكرار النداء عليه بما يفيد مراعاة الأصول القانونية في تثبيت الغياب، وأن وكيل الطاعنة يقر بأنه حضر الساعة 12 مما يستدعي رفض ما يثار بهذا الشأن. هذا فضلاً عن أن وكيل الطاعنة كان يمكنه أن يحضر الجلسة التالية وأن يطلب قبوله. وحيث أنه لجهة التقادم فالحكم البدائي لم يأخذ به للمانع الأدبي من جهة، عملاً بالمادة 379 مدني، ولانقطاعه بالإقرار الضمني من جهة أخرى، وذلك بترك المدين مالاً تحت يد الدائن. والطاعنة في استئنافها لم تتعرض للمانع الأدبي، مع أنه يكفي لعدم الأخذ بالتقادم. هذا فضلاً عن أن القواعد المتعلقة بعبء الإثبات لا تتعلق بالنظام العام، ولا مانع أن تتصدى الطاعنة لإثبات وضع يدها، فإذا ما عجزت أو تغيبت فهي التي تتحمل آثار تقصيرها. هذا فضلاً عن أن استلام العقار ثابت أصلاً بوثيقة خطية، ويقع على الطاعنة إثبات العكس. وحيث أن الطاعنة هي وارثة، فسيان إن أبرز حصر إرث قانوني أو شرعي، وهي تطعن بشأن ما يصيبها من العقار، ولا شأن لها بما يصيب غيرها. وحيث أن العقار عند إقامة الدعوى كان على اسم البائع المؤرث، وأن المشترية المدعية تستطيع المطالبة بحقها المستند إلى العقد ما دام حقها لم يسقط بالتقادم ولم ينتقل العقار إلى غير الورثة، وبالتالي فإن عدم المطالبة خلال المدة التي تشير إليها الطاعنة لا يحول دون الإدعاء. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.