• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حسن النية في البناء أو الغرس يتحقق إذا اعتقد الشخص بحقّه في إقامة المنشآت على أساس سند ناقل للملكية يجهل عيوبه

حسن النية في البناء أو الغرس يتحقق إذا اعتقد الشخص بحقّه في إقامة المنشآت على أساس سند ناقل للملكية يجهل عيوبه؛ وعند ثبوت ذلك تُطبّق عليه أحكام مراعاة حسن النية، فيُعوَّض عن التحسين ولا يُجبر على إزالة ما بناه أو غرسه.

نص الاجتهاد

إن الباني أو الغارس يعد حسن النية إذا كان يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غرس غراساً هي ملكه وكان في يده سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه ويعامله القانون معاملة يراعي فيها حسن نيته المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ان افتراض حسن النية الذي اعتمدته المحكمة لا يستند إلى مؤيد قانوني واعتمد على قول أحد الشهود الذي يعمل لدى المطعون ضده محمد. في الفرن، وبالتالي شهادته كانت مجروحة ولا يؤخذ بها. 2 – الحكم على الطاعنين بالرسوم والمصاريف والأتعاب لا مستند قانوني له. في الرد على سببي الطعن: من حيث ان دعوى الجهة المدعية – الطاعنة تقوم على طلب الحكم بإزالة الانشاءات التي احدثها المدعى عليه محمد. والمدخل كامل. المطعون ضدهما على العقار الموصوف بالمحضر رقم 14636 من منطقة الأنصاري العقارية بحلب، وعلى طلب الحكم بتسليمها العقار خالياً من الشواغل والحكم لها بالضرر البالغ خمسة عشر ألف ليرة سورية، تأسيساً على أنها تملك العقار إياه وأن المطعون ضدهما أقاما عليه بعض الانشاءات بدون مبرر قانوني. ومن حيث أن المدعى عليه محمد والمدخل كامل أحدثا ادعاء بالتقابل طلبا بموجبه تملكهما العقار موضوع الدعوى بالالتصاق تأسيساً على أن قيمة البناء تفوق قيمة الأرض ولأنهما كانا حين البناء ذوي نية حسنة. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضتا للجهة المدعية وفق ادعائها وبإلزامها أداء مبلغ 17600 ليرة سورية إلى المدعى عليه محمد والمدخل كامل على سبيل التعويض عن الانشاءات التي أقاماها على المحضر موضوع الدعوى وبرد دعوى الالتصاق تأسيساً على توفر حسن النية لدى المدعى عليه والمدخل. ومن حيث أن الجهة المدعية لم تقبل بالحكم الاستئنافي. وطعنت به أمام هذه المحكمة طالبة نقضه للسببين المومأ إليهما فيما سلف. ومن حيث أنه بمقتضى المادة 889 من القانون المدني إذا كان من أقام المنشآت يعتقد بحسن نية أن له الحق في اقامتها، فإن القانون يعامله معاملة يراعي فيها حسن نيته. وعلى هذا الأساس لا يجبر على نزع الأبنية التي بناها ولا الأغراس التي غرسها وإنما يدفع له تعويض عن التحسن الذي حصل للأرض بسبب هذه الأبنية والأغراس. وقد اجتهدت محكمة النقض السورية بأن مالك الأرض ملزم بالتعويض عن التحسين الحاصل للأرض تجاه الغير حسن النية واضع اليد عليها. نقض رقم 1395 تاريخ 30/5/1957) كما اجتهدت في قرار آخر «أن معنى حسن النية في مجال تطبيق المادة 889 مدني هو أن يعتقد الباني أو الغارس أن له الحق في اقامة المنشآت وغرس الأغراس لاعتقاده أنه يحدث ذلك في ملكه ولا يشترط السبب الصحيح كشرط مستقل. وان حسن النية لدى الباني أو الغارس في أرض الغير حين البناء والغرس هو من الوقائع المادية التي يجوز اثباتها بالشهادة والقرائن وبجميع البينات الأخرى المقررة قانوناً» نقض رقم 22 تاريخ 14/1/1975. وذهبت في قرار آخر لتقرير أنه (إذا ثبت أن البناء قد بوشر بإشادته في وقت كان من باشر بناءه معتمداً على سند صحيح، فإنه يكون بذلك حسن النية ولا عبرة للفسخ بأثر رجعي على حسن نيته لأنه ينقلب الباني إلى سيء النية ولو فسخ عقده) نقض 264 تاريخ 22/3/1976. ومن حيث أنه في ضوء ما سلف فإن الباني أو الغارس يعد حسن النية إذا كان يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غرس غراساً هي ملكه وكان في يده سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه. وقد أخذت محكمة النقض بهذا حين قالت لا يجوز لأحد أن يضع يده على مال آخر وإذا ما فعل وجب التحري عن سنده فإن كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن النية بملكيته وتصرف بالبناء ثم ظهر الخطأ في سنده قيل وقتئذ أنه حسن النية (قرار نقض 1150 تاريخ 1/6/1983). ومن حيث استبان للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مما له أصله الثابت في ملف الدعوى توفر حسن نية المطعون ضدهما عند البناء على عقار الجهة المدعية وذلك من وجود إشارة التجميل على صحيفة العقار ومن المخطط الذي يشير إلى وجود المدعين ومن الايصال المالي المشعر بشراء المطعون ضدهما للفضلة من العقار موضوع الدعوى ومن أقوال الشهود التي أوضحت اقدام المطعون ضدهما على البناء بحضور أحد المدعين دون اعتراض منه. ومن حيث أنه من حق قاضي الموضوع أن يستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامه على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعه مادام استخلاصه سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في أوراق الدعوى، كما أن الاطمئنان إلى أقوال الشاهد مرجعه وجدان القاضي مما يجعل ما أثاره الطاعنون في لائحة طعنهم حول هذا الخصوص لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها بتقدير الدليل الذي لا تراقبه محكمة النقض مادام مستساغاً. ومن حيث أن رسوم ومصاريف الدعوى وأتعاب المحاماة يتحملها الفريق الخاسر حسب نص المادة 209 وما يليها من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.