حسن النية في التملك بالالتصاق لا يتوافر إلا إذا كان الباني أو الغارس يعتقد، لسبب معقول أو لسند يجهل عيبه، أن الأرض ملكه عند إقامة البناء أو الغراس؛ أما إذا كان سنده ظاهراً البطلان أو لا يصلح لتسويغ هذا الاعتقاد فلا تقوم له حماية الالتصاق.
لتوفر حسن النية في مجال تطبيق المادة 889 مدني المتعلق بالتملك بالالتصاق يشترط أن يعتقد الباني أو الغارس أنه يحدث ذلك في ملكه. ومفهوم حسن النية في التشريع المصري في هذا المجال يختلف عن مفهومها في التشريع السوري لاختلاف النص في التشريعين. إن الباني أو الغارس يعد حسن النية إذا كان يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غراس هي ملكه. وكان في يده سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه. وعلى هذا إذا وضع أحد يده على مال آخر وجب التحري عن سنده. فإذا كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن نية بملكيته وتصرف بالبناء والتعمير ثم ظهر الخطأ في سنده قيل أنه حسن النية المناقشة: أسباب الطعن:1 – اعتبر الحكم أن التمسك بالحيازة أو التصرف في المناطق المحددة والمحررة لا يؤثر على قيود السجل العقاري التي لها صفة العلنية ولا يعطي صاحبها حقاً عينياً في اكتساب الملكية، وان اجتهاد محكمة النقض يشترط في توفر حسن النية أن يكون وضع اليد بناء على سند ناقل للملكية مادام الخصم يملك سنداً للملكية، وأن يجهل الحائز عيب سنده، وأن التملك بالالتصاق يفترض فيه حسن النية.وأن مفاد ما ورد في الحكم، واستناداً إلى أوراق الدعوى وأقوال الشاهدين في ضبط المحاكمة في 2/4/1980 التي لم يتعرض لها القرار، فإن حيازة المدعيين ثابتة لا خلاف عليها كما يستنتج من القرار ذاته دون البحث في صحة الوقائع بحسبان أن الحيازة ثابتة بمضمون أقوال الطرفين أو بمضمون الكشف والخبرة الجارية أو بمضمون أقوال الشهود لجهة أن المدعيين قاما بتشجير الأرض منذ زمن بعد شرائها من المدعى عليهما محمد ديبو. ومحمد. اللذين أقرا بالبيع.وان اشتراط سند ناقل للملكية وارد بأحكام التملك بالتقادم وليس مطلوباً للتملك بالالتصاق، إذ لو وجد السند لما كان هناك من حاجة لدعوى التملك بالالتصاق. والسنهوري يقول أنه يكفي أن يعتقد الباني أن له الحق في اقامة المنشآت وليس معناه أن يعتقد أنه يملك الأرض. والسنهوري يقول أن الباني إذا كان حائزاً للأرض بنية تملكها فإن حسن نيته يتمثل عادة في اعتقاده أنه يملك الأرض كما لو كان وضع يده على أرض يعتقد أنه ملكها بالميراث أو بالوصية أو بعقد، ولم يكن يعلم وقت أن أقام المنشآت أنه في الحقيقة غير وارث، أو أن الوصية قد رجع فيها الموصي، أو أن العقد باطل. ففي هذا الغرض لا يكون لصاحب الأرض ان يطلب ازالة المنشآت. ثم يقول إذا كان الباني يعلم أن عقده باطل وأنه لا يملك بهذا العقد فهو باني سيء النية.وجاء في اجتهادات عديدة لمحكمة النقض أنه إذا كان الباني يعتقد أن الأرض ملكه ثم تبين بعد تصحيح القيود العقارية أنها ليست ملكه فيراعى هذا العامل في تقدير حسن النية.فعن هذه الأسباب:حيث أن الدعوى استقرت بعد تعديل سببها على طلب التملك بالالتصاق بعد أن كانت تستند إلى الشراء بعقود مفقودة.وحيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد الدعوى بداعي أن اقرار المستأنف عليهما محمد ديبو. ومحمد. بالمبيع إلى المدعيين المستأنفين لا أثر له في الدعوى طالما لم يثبت بدليل قانوني انتقال ملكية العقار إليهما، وأن اقرارهما يبقى حجة قاصرة لأن لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة، وأن التمسك بالحيازة لا يؤثر على قيود السجل العقاري، وأن الحيازة لا تنتج أثرها وتكون مكسبة للملكية ما لم يتوفر حسن النية والسند الناقل للملكية، وأن التملك بالالتصاق يفترض حسن النية، وأن عدم وجود سند خطي يجعل الدعوى مفتقرة إلى عنصر أساسي.وحيث أنه لتوفر حسن النية في مجال تطبيق المادة (889) مدني المتعلق بالتملك بالالتصاق يشترط أن يعتقد الباني أو الغارس أنه يحدث ذلك في ملكه، وأن مفهوم حسن النية في التشريع المصري الذي يكتفي باعتبار أن من أقام المنشآت له الحق في اقامتها يختلف عن مفهوم حسن النية في التشريع السوري لاختلاف النص في التشريعين كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 188 لعام 1980.وحيث أنه لا بد من ملاحظة أن الملكية في المناطق المحددة والمحررة هي ثابتة. ولقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة خلافاً لما هو سائد في مصر. ولا بد من ملاحظة هذه الناحية حين الاشارة إلى الاجتهادات أو الآراء الفقهية في مصر.وحيث أن الطاعن يدعي الشراء من أشخاص لا صلة لهم بالملكية ولم يستطع اثبات شرائهم من المالك وهو بالتالي خلف لهم ولا يملك أكثر مما يملكون، وبالتالي فإن الطاعن لا يستند إلى سبب معقول يسوغ الاعتقاد بأن الأرض ملكه.وحيث أن الباني أو الغارس يعد حسن النية إذا كان يعتقد أن الأرض التي أنشأ عليها بناء أو غرساً هي ملكه، وكان في يده سند ناقل للملكية يجهل العيوب التي تشوبه وبهذا أخذت محكمة النقض حين قالت لا يجوز لأحد أن يضع يده على مال آخر وإذا ما فعل وجب التحري عن سنده، فإن كان سبباً من أسباب التملك خفي عليه عيبه فاعتقد عن حسن نية بملكيته وتصرف بالبناء والتعمير ثم ظهر الخطأ في سنده قيل وقتئذ أنه حسن النية.وحيث أن سند الطاعن ليس ناقلاً للملكية بالأصل لأنه صادر عن الغير بشكل ظاهر ولا وجه للبحث في حسن النية إلا في حالة خفاء البطلان ووجود سبب معقول يسوغ الاعتقاد بصحة الملكية. وحيث أن ما ورد في أسباب الطعن لا تسعف الطاعن في التملك بالالتصاق، الأمر الذي يجعل هذه الأسباب غير نائلة من الحكم.