لا يصحّ التبليغ في موطن المطلوب تبليغه إلا لمن حصرتهم النصوص في التبليغ؛ فإذا سُلِّم إلى شخص غير صالح قانوناً لتسلّم الورقة كان التبليغ باطلاً، ويترتب على ذلك بطلان ما بني عليه من حكم.
ان ابن عم المخاطب المطلوب تبليغه ليس من افراد العائلة الصالحين للتبليغ مما يجعل التبليغ باطلا المناقشة: في الموضوع: لما كانت المادة 22 من قانون أصول المحاكمات الحقوقية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (84) تاريخ 28/9/1953 تنص (إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب تبليغه في موطنه يسلم الورقة إلى وكيله أو مستخدمه أو لمن يكون ساكناً معه من الأصول والفروع أو الزوج أو الأخوات ممن يدل ظاهرهم على أنهم أتموا الثامنة عشرة من عمرهم). وكان من الرجوع إلى ورقة الاخطار المبلغة إلى المدعى عليه في مقامه تبين بأن هذا التبليغ جرى لابن عمه. وكان ابن العم ليس من أفراد العائلة الصالحين للتبليغ كما نصت على ذلك المادة 22 المذكورة. وكان مثل هذا الخلل الواقع في إجراءات التبليغ يجعل التبليغ المنوه به باطلاً بمقتضى المادة 38 من قانون أصول المحاكمات المشار إليه. وكان على القاضي أن يلحظ الخلل المذكور فيعمل على استدراكه بإعادة التبليغ لإجراءه بشكل أصولي. ولما لم يفعل. كان حكمه المميز المبني على التبليغ باطل ومختلاً مما جعله حرياً بالنقض. وكان النقض لهذا السبب يغني عن البحث في الأسباب الأخرى التي تذرع بها المميز التي يمكن إيرادها لدى قاضي الموضوع حيث نظره في الدعوى مجدداً. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.