• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة المبرمة لصالح الوكيل أو الغير لا يجوز عزلها أو تقييدها دون رضاه، ويجوز فسخها لسبب مشروع وفق قواعد الفسخ في العقود

إذا صدرت الوكالة لمصلحة الوكيل أو لمصلحة الغير تعلّق بها حق فلا يجوز عزل الوكيل أو تقييد وكالته إلا برضا صاحب الحق، ويظل الفسخ جائزاً لسبب مشروع وفق أحكام الفسخ في العقود. ولا تقبل الصورية في عقدي الوكالة والبيع إثباتاً بالبينة الشخصية عند وجود دليل كتابي ومعارضة الخصم، ولا يكفي الادعاء العام بالتدل...

نص الاجتهاد

إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي فلا يجوز عزل الوكيل أو تقييد الوكالة دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه إلا أنه يجوز في هذه الحالة فسخ الوكالة لسبب يبرر الفسخ وفق القواعد والاصول المقررة في نظرية الفسخ في العقود إن صورية عقدي الوكالة والبيع لا يقبل فيها الإثبات بالبينة الشخصية إذا عارض الوكيل أو المشتري لعدم جواز إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي إن الوكالة الخاصة المتضمنة أن الموكل وكل في البيع والفراغ أو التسجيل سواء للوكيل أو للغير وكالة شاملة مطلقة وألزم نفسه فيها بعدم عزل الوكيل أو من يوكله هذا لتعلق حق الوكيل بها هذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد بيع. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الوكالة الخاصة يمكن انهاءها وعزل الوكيل فيها متى توافرت الشروط القانونية. 2 – الطاعن لم يمنح الوكالة لقاء بيع العقار، وإنما ليتولى الوكيل الأعمال الإدارية، فاستغل الوكيل الوكالة وبساطة الطاعن وجهله بعد أن دلس عليه وخدعه وأوهمه أنها تقتصر على الإدارة. 3 – طلب الطاعن سماع بينته لإثبات هذا الغش والتدليس، سواء أكان العقد بيعاً أو وكالة. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب ابطال الوكالة الخاصة غير القابلة للعزل التي أعطاها للمدعى عليه المطعون ضده، تأسيساً على أنه يرغب في ممارسة أعماله بالذات وان العقار المشار إليه فيها واقع في منطقة الحدود مما يبطل الوكالة بشأنه. ومن حيث أنه لئن كان المدعي الطاعن قد طلب في استدعاء الدعوى ابطال الوكالة الخاصة المذكورة لعلة أنه يرغب في ممارسة أعماله بنفسه وان الوكالة تعتبر باطلة لتعلقها بعقار واقع في منطقة الحدود. إلا أنه في دفوعه اللاحقة أمام محكمتي الموضوع بدل الوصف القانوني للدعوى بحيث جعل طلب ابطال الوكالة مؤسساً على صورتيها وعلى حصول المدعى عليه المطعون ضده عليها بالغش والتدليس. ومن ثم طلب المدعي في مذكرته 20/10/1979 فسخ عقد البيع وعقد الوكالة، وسارت الدعوى أمام محكمتي البداية والاستئناف على هذا الأساس. ومن حيث أنه لئن كان ثمة شيء من التناقض في الادعاء بين ما ذكره المدعي واعتمده في استدعاء دعواه وبين الاتجاه الآخر الذي وجه به الدعوى في مذكرته 20/10/1979 والمذكرات اللاحقة. إلا أن هذا التناقض ليس من شأنه مبدئياً أن يمنع من سماع الدعوى، وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في ظل نفاذ قانون البينات. ويبقى على المدعي إثبات مدعياته إن كان لذلك وجه. ومن حيث أنه بادئ الرأي، إذ كان في الوكالة الصادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي، لا يجوز عزل الوكيل أو تقييد الوكالة دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه، عملاً بالمادة 681/2 مدني، إلا أنه يجوز في هذه الحالة فسخ الوكالة لسبب يبرر الفسخ، وفق القواعد والأصول المقررة في نظرية الفسخ في العقود. ومن حيث أن صورية عقدي الوكالة والبيع بين المدعي، الطاعن، و المدعى عليه، المطعون ضده، لا يقبل فيها من الطاعن الإثبات بالبينة حيال معارضة المطعون ضده في قبول هذه الوسيلة الإثباتية، لعدم جواز البينة في إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، عملاً بالمادة 55 بينات. ومن حيث أن الصورية تختلف عن التدليس في أنها عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا، فليس يغش أحدهما الآخر، وإنما يريدان معاً غش الغير أو اخفاء أمر معين، وقد لا يكونان سيئي النية. أما التدليس فعمل يقوم به أحد المتعاقدين لتضليل المتعاقد الآخر. ومن حيث أنه على ما بين الصورية والتدليس من تمايز بحيث أن القول بأحدهما ينطوي على نفي للاخر، فإن المدعي الطاعن قد جمع بين الاثنين ابتغاء التحلل من عقدي الوكالة والبيع. ومن حيث أنه إذا كانت البينة لا تقبل من المدعي في إثبات صورية عقدي الوكالة والبيع المبرمين بينه وبين المدعى عليه للأسباب سالفة البيان. فإن ما سماه الطاعن تدليساً وغشاً ليس هو كذلك بالمفهوم القانوني للتدليس والغش، على افتراض صحة قول الطاعن المدعي. مما يجعل إعراض المحكمة عن طلب المدعي المتعلق بدعوة الشهود لإثبات هذه الوقائع في محله القانوني، وإن كانت البينة تقبل مبدئياً في إثبات التدليس. فالتدليس والغش اللذين يتمسك بهما الطاعن يتمثلان، على حد قوله في طعنه، في أن المطعون ضده استغل بساطته وغفلته وجهله فأفهمه بأن الوكالة لا تنصب على بيع أو شراء وإنما يقصد بها أن يقوم المطعون ضده باستثمار العقار وادارته. ومن حيث أنه إذا كان التدليس يقوم على استعمال طرق احتيالية تحمل على التعاقد، فإن هذه الطرق المادية لا تقتصر عادة على مجرد الكذب، بل تدعمها أعمال لاخفاء الحقيقة عن المتعاقد، ويجب أن تكون هذه الأعمال كافية للتضليل. ولذلك فالغش المفسد للرضا يجب أن يكون وليد اجراءات احتيالية أو وسائل من شأنها التغرير بالعاقد بحيث يشوب ادارته ولايجعله قادراً على الحكم على الامور حكماً سليماً. فلا يتوافر شيء من ذلك، والحالة هذه، في الوقائع المذكورة التي اعتبرها الطاعن غشاً وتدليساً.ومن حيث أن عقد البيع المؤرخ في 6/3/1978 تضمن أن الطاعن باع حصته من العقار إلى المطعون ضده بمبلغ 25 ألف ليرة سورية قبضه منه. وان الوكالة الخاصة الموثقة لدى الكاتب بالعدل المؤرخة في 13/4/1978 أي بعد أكثر من شهر من عقد البيع، تضمنت أن الطاعن وكل المطعون ضده في بيع وفراغ وتسجيل واستثمار الحصة المذكورة لنفسه أو لغيره وكالة شاملة مطلقة مفوضة لرأي المطعون ضده، وإلزام الطاعن نفسه فيها بعدم عزل الوكيل المطعون ضده أو من يوكله لهذه الغاية قبل انتهاء معاملات البيع والفراغ لتعليق حق الوكيل المذكور بها. فهذه الوكالة تنطوي في الوقت نفسه على عقد بيع، باع الطاعن بموجبه حصته العقارية إياها إلى المطعون ضده. ومن حيث أن المطعون ضده المشتري حصل بتاريخ 9/7/1981 على رخصة من وزير الداخلية تخوله أن يسجل باسمه الحصة العقارية المباعة المشار إليها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استقر على رد الدعوى، هو بحسب النتيجة التي انتهى إليها، في محله القانوني ولاينال منه الطعن بحدود الأسباب التي أقيم عليها، فيتعين رده عملاً بالمادة 258/5 أصول. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.