الأصل أن التبليغ الذي يتم إلى المخاطَب في مكتبه بواسطة مستخدمه يكون صحيحاً متى دلّت ظروفه على غياب المطلوب تبليغه، ولا يُشترط ذكر عبارة صريحة في السند تفيد عدم وجوده إذا كان ذلك مستفاداً ضمناً من واقعة التسليم.
إن لم يذكر في سند التبليغ أن مخاطب المذكرة لم يكن موجوداً حين تم التبليغ إلى مستخدمه فإن ذلك لا يؤثر على صحة التبليغ، لأن تبليغ المذكرة إلى مخاطبها في مكتبه بواسطة مستخدمه قرينة على غياب المطلوب تبليغه ويتفق مع أحكام قانون أصول المحاكمات المناقشة: حيث أن محكمة البداية ي طرطوس حكمت في 23/12/1979 بإلزام المدعى عليه حبيب. بالوكالة عن السفينة مارانونيال بدفع مبلغ 97011.07 دولاراً مع الفائدة 5% اعتباراً من تاريخ الادعاء للمدعي المدير العام للهيئة العامة للحبوب والمطاحن إضافة إلى وظيفته. وحيث أن هذا الحكم بلغ للمحكوم عليه في السابع من شهر شباط 1980 في مكتبه بواسطة مستخدمه أنطانيوس الذي وقع على سند التبليغ وختمه بخاتم المحكوم عليه، وأن المحكوم عليه استأنف الحكم البدائي في 14/1/1981 ، وأنه تبين لمحكمة الاستئناف أنه وإن لم يذكر في سند التبليغ أن مخاطب المذكرة لم يكن موجوداً حين تم التبليغ إلى مستخدمه فإن ذلك لايؤثر على صحة التبليغ لأنه يستفاد ضمناً أن المطلوب تبليغه لم يكن موجوداً في مكتبه أثناء التبليغ. وحيث أن محكمة الاستئناف أصدرت في 24/8/1981 وللأسباب المذكورة أعلاه ردت الاستئناف شكلاً. وحيث أن ما ورد في الحكم المطعون متفق مع اجتهاد محكمة النقض في الحكم رقم 634 أساس 1557 تاريخ 18 نيسان 1979 بأن تبليغ المذكرة إلى مخاطبها في مكتبه بواسطة مستخدمه قرينة على غياب المطلوب تبليغه ومتفق مع أحكام المادة 22 من قانون أصول المحاكمات ولا يخالف الحكم رقم 396 أساس إيجارات 1095 الذي اعتبر أن تبليغ مخاطب المذكرة بالواسطة دون ذكر السبب يعتبر باطلاً. وحيث أن ما ذكر يؤدي إلى رفض الطعن موضوعاً.