الإحداثات في المأجور لا تُعدّ تخريباً موجباً للتخلية إلا إذا أدّت إلى إضعافه وإلحاق ضررٍ به وبالمؤجر، أو إذا استُعمل المأجور على وجهٍ يتعارض مع شروط العقد؛ أما ما لا يجاوز الاستعمال المتفق عليه ولا يُحدث وهنًا أو ضرراً فلا يصلح سبباً للتخلية.
استقر الاجتهاد على أن الاحداثات المعتبرة تخريبا موجبا للتخلية هي التي توهن المأجور وتلحق ضررا به وبالمؤجر المناقشة: لما كان يبين من أقوال المستأجر المستأنف أنه استأجر الغرفة موضوع الدعوى لاستخدامها كمستودع للحطب والمدافىء وبعض الأغراض التي لا يحتاج إليها في بيت سكنه الواقع تحت الغرفة والمستأنف عليها لم تنكر ذلك.ولما كان يبين من تقرير الخبرة المؤرخ في 5/3/1981 أن تركيب شوديير وحراق ومدخنة في الغرفة المجاورة لم يشكل أي وهن في المأجور ولم يحدث أي تشقق أو تصدع في جدران وسقف وأرضية الغرفة.ولما كان مفهوم الإساءة المستخلص من نص الفقرة/ب/من المادة 5 إيجارات هو أن يحدث المستأجر في المأجور تخريباً غير ناشىء عن الاستعمال العادي أو يستعمله أو يمسح باستعماله بطريقة تتناقض مع شروط العقد الأخير.ولما كان الاجتهاد قد استقر على أن الاحداثات المعتبرة تخريباً موجبة للتخلية هي التي توهن المأجور وتلحق ضرراً به وبالمؤجر. وكان المستأجر هنا لم يرتكب مثل هذا التخريب. كما أنه لم يستعمل المأجور بطريقة تتناقض مع شروط العقد الأخير. وإن تركيب شوديير في المأجور التي هي في الأصل مستعملة مستودعاً لوضع أغراض المستأجر وما يتبعه لا يشكل تنافياً مع شروط العقد. وإن ما ورد في أقوال المستأنف عليها لجهة الإساءة لا يقوم على أساس من القانون والاجتهاد.