يشترط لقبول طلب تعيين المرجع في الأصول الجزائية توافر قرارين مبرمين متناقضين في القضية نفسها، وأن يكون هذا التناقض قد أوقف سير العدالة؛ فإذا انتفى أحد الشرطين وجب رد الطلب شكلاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2033 – إن من الشرائط الواجب توفرها للبحث في تعيين المرجع أن يكون هناك قرارات مبرمان وأن يقف سير العدالة نتيجة ذلك. حيث أن المادة 408 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت في فقرتها الأولى بأنه يحل الخلاف على الاختصاص بطريق تعيين المرجع إذا وقعت جريمة وشرعت في رؤيتها محكمتان أو باشر تحقيقها قاضياً تحقيق باعتبار أن الجريمة عائدة لكل منهما أو إذا قرر كل من قاضي التحقيق أو المحكمتين عدم اختصاصه لتحقيقها أو رؤيتها أو قررت المحكمة عدم اختصاصها لرؤية دعوى أحالها عليها قاضي التحقيق أو الاحالة ونشأ عما ذكر خلاف على الاختصاص وقف سير العدالة من جراء انبارم القرارين المتناقضين في القضية نفسها. ومن حيث أن طلب تعيين المرجع في هذه القضية يستتبع دراسة القرارين المطلوب تعيين المرجع بينهما. فالقرار الأول برقم 82 / 12 وتاريخ 27 / 3 / 1983 صادر عن الهيئة الاتهامية للأمن بحمص وقد انتهى بتصديق قرار قاضي التحقيق الاقتصادي بمنع المحاكمة. والقرار الثاني برقم 196 / 28 وتاريخ 28 / 3 / 1983 صادر عن قاضي الاحالة بحمص وفي نفس الموضوع واقترن بنفس النتيجة وشوهد من النيابة العامة. ومن حيث أنه قبل البحث في موضوع الطعن لابد من البحث في الشرائط الواجب توفرها للبحث في تعيين المرجع ومن هذه الشرائط: 1 – أن يكون هنالك قراران مبرمان. 2 – ومنها أن يقف سير العدالة نتيجة ذلك. ومن حيث أن أياً من هذين الشرطين لم يتوفر فقرار منع المحاكمة الصادر عن هيئة الاتهام أضحى من القرارات القابلة للطعن عملاً باجتهاد الهيئة العامة رقم 21 / 16 . ومن حيث أن سير العدالة لم يتوقف في هذه القضية إذ انتهى كل من القرارين الى منع المحاكمة وأغلقت القضية. ومن حيث أنه ليس من المقبول تعيين المرجع سلفاً لأمور أو أدلة قد تظهر مستقبلاً. لذلك تقرر بالاجماع: رد طلب تعيين المرجع شكلاً.