• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُقدَّر التعويض عن ضرر الاستيلاء الملغى على المزرعة وفق أحكام قانون الإصلاح الزراعي بوصفه نصاً خاصاً دون الرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني

عند كون منشأ الضرر هو محاضر استيلاء أُلغيت لاحقاً، فإن التعويض يُقدَّر وفق النصوص الخاصة المنظمة للاستيلاء والإصلاح الزراعي، وتنتفي ولاية الرجوع إلى قواعد المسؤولية والتقدير الواردة في القانون المدني متى وجد نص خاص يحكم الواقعة.

نص الاجتهاد

اذا كان المنشأ المباشر للضرر محاضر الاستيلاء على المزرعة ثم تقرر الغاؤها فيما بعد من قبل المحكمة الادارية العليا فإنه يتوجب والحالة هذه تحديد الضرر وفق القواعد التي رسمها المشرع في المادتين 9 – 10 من قانون الاصلاح الزراعي باعتباره نصا خاصا مما لم يعد معه مجال لتحديد التعويض وفق الاسس التي رسمها القانون المدني كأحكام عامة المناقشة: لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على مطالبة الجهة المدعى عليها الطاعنة بقيمة المزرعة العائدة لها الكائنة في قرية فرفرة التابعة لمنطقة القامشلي، والتي استولت عليها بدون حق. ولما كانت مؤسسة الاصلاح الزراعي هي التي تقوم بتنفيذ أحكام قانون الاصلاح الزراعي والتي يرأسها وزير الزراعة والاصلاح الزراعي، فان اختصامها متفق وأحكام المادة ١٥ من قانون الاصلاح الزراعي. فضلا على أن الوزير هو الذي يسمي لجان الاستيلاء والاعتماد. الا أن اختصام المحافظ بصفته لا مبرر له ما دام يتولى رئاسة اللجان التي تقوم بتنفيذ أحكام القانون المذكور أعلاه فقط مما يتوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب. ولما كانت المحكمة الادارية العليا قد قضت بقرارها ۲۰۳ لعام ١٩٧٤ بإعلان انعدام قرار لجنة الاستيلاء الصادرين بالاستيلاء على المزرعة العائدة للمدعية مما لم يعد معه مجال للبحث في ضرورة تقديم هذه الدعوى للمطالبة بالتعويض ضمن المدة المحددة في المادة ٤ من المرسوم التشريعي ١٤٥ لعام ١٩٦٦. ولما كانت الفقرة /ج/ من المادة الأولى من المرسوم التشريعي ١٤٥ لعام ١٩٦٦ قد نصت على وجوب نشر قرارات لجان الاعتماد في الجريدة الرسمية ولكل ذي شأن مراجعة المحاكم العادية بطلب التعويض النقدي عما لحقه من جراء محاضر الاستيلاء الجاري نشرها، ويقدر ويؤدى هذا التعويض وفقا لأحكام المادتين ١٠٫٩ من قانون الاصلاح الزراعي. ولئن كان هذا النص قد ترك للمحاكم العادية صلاحية تقدير ما اذا كانت قرارات لجان الاعتماد أحدثت ضررا لذوي الشأن غير ما هو منصوص عليه في القانون أو مما لا يستدعيه تطبيق أحكام القانون، الا أن النص ذاته قيد صلاحية المحكمة بكيفية تقدير التعويض وألزمها بالتقيد بأحكام قانون الاصلاح الزراعي فيما يتعلق بقيمة الأرض الزراعية ولما كان الخطأ الذي يوجب التعويض يتمثل بالاستيلاء على مزرعة المدعية والذي ثبت فيما بعد أنه كان بدون وجه حق لان المدعية غير خاضعة للإصلاح الزراعي، وأن دمج ملكيتها مع ملكية زوجها بقصد الاستيلاء على الزائد منها مخالف لأحكام القانون. ولما كان الضرر الناجم للمدعية كان منشأه المباشر هو محاضر الاستيلاء التي تم العاؤها فيما بعد قبل المحكمة الإدارية العليا، مما يتوجب والحالة هذه تحديد الضرر وفق القواعد التي رسمها المشرع في المادتين ۹ و ۱۰ من قانون الاصلاح الزراعي باعتباره نصا خاصا مما لم يعد معه مجال لتحديد التعويض وفق الأسس التي رسمها القانون المدني كأحكام عامة. وان القول بأنه بعد الغاء محاضر الاستيلاء رابطة بين عملية الاستيلاء على المزرعة وبين تطبيق نصوص قانون الإصلاح الزراعي على عملية الاستيلاء ذاتها هو قول لا يسعفه المنطق القانوني. ما دامت محاضر الاستيلاء ذاتها الملغاة هي التي أورثت الضرر باعتبارها كانت المستند في توزيع المزرعة التي تم الاستيلاء عليها على المنتفعين بالإصلاح الزراعي ولولا هذه المحاضر لما وقع الضرر ولما كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تبعا لذلك أن تطلب من الجهة المختصة تأليف اللجان المنصوص عليها في المادة 4 من قانون الاصلاح الزراعي لتقدير قيمة المزرعة المستولى عليها تمهيدا لحساب التعويض المحكوم به، وأن لا تلجأ الى الخبرة العادية لإجراء هذا التقدير الا في حالة رفض الجهة المختصة تنفيد هذا القرار باعتبار أن هذا الرفض يجعل الجهة الادارية معتدية بتخلفها عن تطبيق حكم القانون ويعود عندها للقضاء العادي ولايته في مساءلتها وفي تنفيذ الآثار القانونية الناتجة عن هذا الاعتداء وفقا للأحكام العامة المرعية تمشيا مع اجتهاد محكمة النقض في قرارها ۲۹۹ الصادر في ٢/٢٢/ ۱۹۸۲ ) ملحق عام ١٩٨٢، ). ولما كان الحكم المطعون فيه لم يراع حكم القانون فيما انتهي اليه في هذه الناحية مما يتوجب نقضه أيضا لهذا السبب