• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الهبة المستترة في صورة بيع لا يشترط لها سند رسمي ويعود لمحكمة الموضوع تقدير حقيقتها من ظروف التصرف وملابساته

إذا سترت الهبة بعقد آخر كعقد البيع فلا يشترط لها سند رسمي مستقل، وتعود لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص حقيقتها من وقائع الدعوى وملابسات التصرف دون معقب عليها ما دام استخلاصها سائغاً. أما تكييف التصرف وصيةً فيلزم له احتفاظ المتصرف بالحيازة القانونية والمادية وبحق الانتفاع مدى الحياة على نحو يمنع انتقال س...

نص الاجتهاد

بمقتضى المادة 456 من القانون المدني فإن الهبة تكون بسند رسمي ما لم تتم تحت شعار عقد آخر وبالتالي فلا داعي لوجود سند رسمي يستقل بالهبة اذا سترت بعقد بيع وأن قاضي الموضوع هو الذي يبت فيما اذا كان التصرف هو هبة مستترة ناظرا في ذلك إلى ظروف التصرف وملابساته ولا مقعب على تقديره من محكمة النقضلكي يعتبر التصرف بمثابة وصية يتوجب توفر شرطين:الأول: أن يحتفظ المتصرف بحيازة العين بركني الحيازة المادي والقانونيوالثاني: أن يحتفظ بحقه في الانتفاع بها مدى حياته وأن يكون من شأن هذا الاحتفاظ بالحيازة أن يمنع المتصرف إليه من التصرف طيلة حياة المتصرف المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لم تتأكد المحكمة من وجود العقد الرسمي بالهبة مع سند البيع ولم تكلف المطعون ضده إثبات نية الهبة إضافة إلى أن المطعون ضده في ضبط استجوابه قال أن العقد هو عقد بيع وأنه دفع ثمن العقار.2 – القرار المطعون فيه ذكر أنه لا يحق للوصي أن يرجع عن وصيته طالما أن رقبة العقار نقلت على اسم الموصى له في السجل العقاري وناقش أحكام التصرف الذي يخفي وصية لوارث مع أنه ليس في الدعوى لا وارث ولا مورث ولو قال الطاعن أن عقده مع المطعون ضده هو بمثابة الوصية فما المانع الذي يمنع الموصي من الرجوع عن الوصية في حال حياته. 3 – القرار المطعون فيه ناقش وعلل موضوعي عقد الهبة والوصية وهذان السببان لم يستند إليهما القرار البدائي والحكم لم يناقش القرار البدائي فيما تضمنه من أن عقد البيع تم بين الأب وابنه دون ثمن وان هذا يحقق صورية السبب وإذا كان الثمن صوريا فالعقد ليس عقد بيع ولكل ذي مصلحة الادعاء بصوريته وبطلانه لانتفاء محل العقد وهو الثمن. 4 – أن عقد الهبة لا يثبت إلا بسند رسمي يتضمن أنه عقد هبة وطالما أنه من العقود فما المانع من الادعاء بصوريته وإثبات صورية الهبة وبأن القصد منه تهريب العقار من وجه الورثة. 5 – المطعون ضده يصر في مذكرته المؤرخة في 15/10/1977 بأن عقده مع الطاعن هو عقد بيع ومقابل ثمن أي أن الطرفين يقولان بأن العقد هو عقد بيع أحدها يقول أنه بدون ثمن والآخر يقول بثمن والمحكمة لوحدها تقول أنه عقد هبة. وهي تغفل ما أورده السنهوري من أنه إذا تحقق الاستغلال كان للواهب حتى ولو لم يكن له حق الرجوع في الهبة إحدى دعويين – دعوى الإبطال أو دعوى الإنقاص والطاعن مصاب بالفالج وبحاجة إلى من يصيب قطرة ماء في فمه فاستغل ولده هذه الحالة وانتزع منه عقاره. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إبطال التسجيل بداعي أن العقد صوري يخفي هبة وليس عقد بيع وكان بدون مقابل وقصد به حرمان الابنة منيرة من هذا العقار وان التصرف كان مشروطا بأن يقوم المدعى عليه بجميع ما يجب عليه من اتفاق على والده وعنايته به وبالتالي العطف على شقيقته بأن يسكنها في القبو العائد للعقار وأنه رغم أن القصد حرمان الابنة من الملكية فإن المدعي عليه نكل عن أنباء بتنفيذ كافة الشروط. حيث أنه بمقتضى المادة 456 مدني فإن الهبة تكون بسند رسمي ما لم تتم تحت ستار عقد آخر. ومن الأمثلة على الهبات المستترة الهبة المستترة في صورة عقد بيع وبالتالي فلا داعي لوجود سند رسمي يستقل بالهبة إذا سترت بعقد بيع. وحيث أن قاضي الموضوع هو الذي يبت فيما إذا كان التصرف المطعون فيه هو هبة مستترة ناظرا في ذلك إلى ظروف التصرف وملابساته ولا معقب على تقديره من محكمة النقض. وحيث أن المطعون ضده إذا كان تمسك بكون العقد بيعا فإنه أيضاً في استئنافه تمسك بأن العقد هبة وتمسك بإقرار الطاعن في استدعاء دعواه بأن العقد هبة. وحيث أن التكييف القانوني يعود للمحكمة بعد تحديد الوقائع وفهمها على أساس سليم ومستساغ وليل مقبول. وحيث أن إشارة السنهوري إلى الاستغلال في عقد الهبة هو في معرض الإشارة إلى تطبيق القواعد العامة في عيوب الرضا. فقد أشار إلى الطيش البيّن أو الهوى الجامح بمعنى أنه قصد ما تشترطه دعوى الغبن والدعوى ليست قائمة على هذا الأساس خلافا لما ورد في السبب الخامس الأمر يوجب رفض الأسباب 1 و 3 و 4 و 5. وحيث أن الطاعن في مذكرته المؤرخة – 26/4/1978 تمسك باحتفاظ الطاعن بحق الانتفاع مستندا إلى القيد العقاري وعلى هذا اعتبر التصرف بمثابة وصية سنداً للمادة 878 مدني لذا فإن محكمة الاستئناف تعرضت لهذا الدفع وأوضحت أن تطبيق هذه المادة يستدعي توفر شرطين أولهما أن يحتفظ المتصرف بحيازة العين بركني الحيازة المادي والقانوني وثانيهما أن يحتفظ بحقه في الانتفاع بها مدى حياته وأن يكون من شأن الاحتفاظ بالحيازة أن يمنع المتصرف إليه من التصرف بها طيلة حياة المتصرف وأنه طالما أن المدعي تمكن من نقل ملكية العقار على اسمه فإن المتصرف يغدو فاقدا ركن الحيازة القانوني ولا يحق له لورثته من بعده أن يبطلوا هذا التصرف. وحيث أن محكمة الاستئناف أشارت إلى الناحية السالفة الذكر ردا على ما يثار بهذا الشأن لنفي الوصية وللرد على الطاعن حول حقه بالرجوع عن الوصية فما يثار في السبب 2 حري بالرفض. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم رفض الطعن.