إذا ثبت من أوراق الدعوى أن الاستئناف قُدّم ضمن الميعاد القانوني، فإن ردّه شكلاً لاعتباره متأخراً يكون مخالفاً للقانون ومبنياً على خطأ في تقدير الواقع، ويجوز طلب نقض القرار لهذه العلة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني عشر: إعادة المحاكمة/مادة 378/ 1905 – حول طلب نقض قرار جزائي لانطوائه على خلل في استظهار الواقع أدى به الى مخالفة القانون. يبين من الرجوع الى أوراق الملف أنه بتاريخ 17 / 2 / 1982 وبناء على استدعاء الطلب المقدم من مراقبة التحريج والغابات بالسويداء والمحال الى محكمة صلح الجزاء فيها مع ادعاء النيابة رقم 365 والمرفق بالضبط رقم 10 تاريخ 9 / 2 / 1982 أسند للمدعى عليه سليمان بن سلمان. جرم رعي واقتناء خمسة رؤوس ماعز في الحراج والمناطق المحرمة. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المشار اليها قرارها رقم 572 تاريخ 25 / 8 / 1982 أساس 108 / 1982 القاضي بتغريم المدعى عليه 500 ل.س عملاً بالمادة 105 من قانون الحراج رقم 16 / 1953 ومصادرة رؤوس الماعز وبيعها لصالح الخزانة العامة. وبنتيجة استئناف المدعى عليه أصلياً والنيابة العامة تبعياً أصدرت محكمة استئناف الجزاء في السويداء قرارها رقم 10 تاريخ 18 / 1 / 1983 أساس 73 / 1983 المتضمن رد الاستئناف شكلاً بداعي أنه مقدم بعد الميعاد القانوني، فتقدم المحكوم عيه الى نفس المحكمة بطلب اعادة المحاكمة موضحاً أن استئنافه المردود قد قدم ضمن المهلة القانونية، كما هو ثابت من الايصال المالي المتعلق بالتأمين الاستئنافي، إلا أن رئيس ديوان محكمة صلح الجزاء أخطأ في بيان الميعاد على أنه 28 أيلول بدلاً من 28 آب 1982 فأصدرت المحكمة قرارها رقم 104 تاريخ 12 / 4 / 1983 أساس 170 / 1983 القاضي برد الطلب شكلاً لكون طلب اعادة المحاكمة يعود لوزير العدل وحده بما يتعلق بالفقرة (د) من المادة 367 أصول جزائية. فتقدم المحكوم عليه الينا باستدعاء مؤرخ في 28 / 4 / 1983 يطلب يه نقض القرار استئنافي المذكور بأمر خطي أو إعادة المحاكمة. وبما أننا نرى وعلى ضوء ما تبين لنا من مقارنة تاريخ الايصال المالي المحفوظ في الملف والمشعر بأداء المحكوم عليه للتأمين الاستئنافي والكائن في 28 / 8 / 1982 بتاريخ الحكم الصلحي الواقع في 25 / 8 / 1982 فضلاً عن التاريخ المسطر من قبل المحكوم عليه المستدعي على استدعاء استئنافه الموافق لتاريخ الايصال المالي المذكور أن المحكوم عليه كان تقدم باستئنافه ضمن الميعاد القانوني بما يبرر عرض طلبه لجهة نقض القرار الاستئنافي القاضي (برد استئنافه) شكلاً، على محكمة النقض، وذلك لعلة انطوائه على خلل في استظهار الواقع أدى به الى مخالفة القانون. لذلك وعملاً بالمادة 366 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فإنما نرسل اليكم أوراق الملف طالبين اليكم عرضها على محكمة النقض – دائرة المواد الجزائية – وطلب نقض قرار محكمة الاستئناف الجزائية في السويداء بأمر خطي. (كتاب 16 / 9 / 1402 هـ 26 / 6 / 1983 م). وزير العدل