يبقى سند التبليغ صحيحاً رغم خلوّه من بيان الساعة إذا لم يُثر الخصم دفعاً جدياً بأن التبليغ وقع في وقتٍ محظور، ولا يُشترط لصحة التبليغ الشخصي أو بواسطة من يصحّ التبليغ إليه أن يُشهد عليه شاهدان.
ان عدم ذكر ساعة التبليغ في سند التبليغ لايؤثر على صحته مادام لم يدع انه جرى في ساعة لايجوز فيها التبليغ إن التبليغ للشخص بالذات أو بالواسطة لا يحتاج إلى شهادة الشهود على التبلغ أو محضر التبليغ. المناقشة: الحكم المميز صادر بمثابة الوجاهي عن محكمة صلح مصياف في 19 / 1 / 1951 رقم 28 / 11 القاضي بإلزام المدعى عليهما المميزين بأن يدفعا للمدعي المميز عليه المبلغ المدعى به وقدره (1200) ليرة سورية قيمة العقار موضوع الدعوى وذلك لثبوت الادعاء بتخلف المدعى عليهما عن الحضور الذي اعتبر سبباً مسوغاً للحكم. لما كان المميز محمد قد تبلغ مذكرة الدعوى بالذات ولم يحضر بعد أن كان تبلغ قبل المذكرة الأخيرة مذكرة الدعوى الأولى والاخطار تبليغاً أصولياً. وكان تبليغ المميز الثاني عزة الجاري لخادمته مديحة متوافقاً وأحكام المادة 22 من قانون أصول المحاكمات لاسيما وأن المحضر قد ذكر في شرح التبليغ أنها بالغة السن القانوني وكان لا يشترط في مثل هذين التبليغين إشهاد شاهدين. وكان عدم بيان ساعة التبليغ لا يؤثر على صحته ما دام المميزان لم يدعيا أن التبليغ جرى في ساعة لا يجوز فيها التبليغ وكان المميزان لم يعترضا على وكالة المدعي لدى قاضي الموضوع. وكان ما ورد في التميز بأن القاضي حكم بأكثر من المطلوب مخالفاً للواقع، وكانت بقية أسباب التمييز تتعلق بالدعوى السابقة المشطوبة وهي غير مؤثرة على هذه الدعوى التي أقيمت بعد الشطب. كان الحكم المميز موافقاً للقانون والأصول لا يرد عليه ما جاء باستدعاء التمييز. لذلك تقرر بالاجماع تصديق الحكم المميز.