إذا دلّت طبيعة التعيين واستمرار مباشرة العمل على أن المهمة دائمة لا ترتبط بإنجاز عمل معين ولا بطبيعة موسمية، وجب اعتبار العامل مثبتاً منذ بدء خدمته، مع ترتيب آثار التثبيت كافة من اشتراك تأميني وترفيع ومزايا وظيفية.
أن التعيين مشاهرة واستمرار العامل في العمل يدل على أن العمل المتعاقد عليه ليس موسميا ولا مؤقتا لا نجاز عمل معين بل أنه عمل دائم مما يستحق معه العامل التثبيت منذ بدء عمله وأن تثبيت العامل في عمله يستدعي الاشتراك عنه في التأمينات الاجتماعية منذ بدء العمل وأن يرفع وفق نظام الترفيع المعمول به في المؤسسة التي يعمل بها مع منحه كافة المزايا المستحقة للعمال المثبتين المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لا يجوز للمحاكم اصدار قرار بوقف تنفيذ تحصيل مبالغ تجبى وفق قانونية جباية الأموال العامة. 2 – الذمة محل النزاع تجبى استناداً إلى المرسوم التشريعي 41 / 1972 الذي خول رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للسياحة اصدار التعليمات التي جبيت الذمة بموجبها. 3 – سبق لمحكمة النقض أن أقرت صحة التكليف مثار النزاع. – مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب منع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضته في التكليف المالي المحقق عليه بواقع 25 بالمئة من زيادة تعرفة الفنادق لصالح وزارة الإدارة المحلية. ويؤسس المدعي دعواه على عدم دستورية هذا التكليف لأنه بمثابة ضريبة لم تفرض بقانون. كما تقوم الدعوى على طلب وقف تحصيل هذا التكليف ريثما يبت بالدعوى. – ومن حيث أنه ما دام الادعاء يقوم على أساس عدم أحقية التكليف المالي وعدم ترتبه أصلاً وباتداء فإن القضاء الذي يختص بنظر هذا الوجه من النزاع يختص بالتالي بتقرير وقف تحصيل هذا التكليف مؤقتاً ريثما يبت بالنزاع، على قاعدة أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأن التكليف المالي محل النزاع في حال كونه غير مشروع لا يعتبر تكليفاً مالياً بالمفهوم القانوني. – ومن حيث أن تعريفة الأسعار لدى الفنادق قد طرأ عليها زيادة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للسياحة رقم 36 تاريخ 17 / 8 / 1974 المعدل بقراره رقم 44 تاريخ 6 / 2 / 1975 . وقد تضمن القرار المذكور أن تتقاضى وزارة الإدارة المحلية نسبة 25 بالمئة من الزيادة المذكورة على أن تنفق هذه الأموال حصراً على تطوير السياحة في المحافظات. – ومؤدى ذلك، أن زيادة التعريفة إنما جرت ابتداء على اساس أن ثلاثة أرباع الزيادة تعود لأصحاب الفنادق وهي من حقهم، والرابع الأخير يعود لصالح وزارة الإدارة المحلية كي ينفق في سبيل تطوير السياحة في المحافظات. بمعنى أنه لولا فكرة المساهمة في تطوير السياحة في المحافظات بهذه الوسيلة لاقتصرت زيادة التعريفة على ثلاثة أرباع هذه الزيادة لتؤول إلى أصحاب الفنادق. – ومن حيث ان ذلك يقود إلى القول بأن الزيادة المذكورة المقررة على تعريفة الأسعار لدى الفنادق التي يدفعها زبائن الفنادق ونزلاؤها إنما يدفعونها ابتداء على أساس أن 75 بالمئة من الزيادة يعود لأصحاب الفنادق و25 بالمئة منها يعود لوزارة الإدارة المحلية ولا علاقة به لأصحاب الفنادق ولا حق لهم فيه، بحيث أن أصحاب الفنادق يحصلون من النزلاء 25 بالمئة من الزيادة كوسطاء لحساب وصالح وزارة الإدارة المحلية. وبالتالي أنه في حال عدم اجازة الزيادة بنسبة 25 بالمئة لصالح وزارة الإدارة المحلية، فإن هذه النسبة من الزيادة ترد إلى النزلاء والزبائن الذين حصلت منهم وليس إلى أصحاب الفنادق، لأن هذه النسبة الربعية من الزيادة فرضت أساساً على نزلاء الفنادق لصالح الوزارة المذكورة ولحسابها وليس لأصحاب الفنادق، ولأنه لولا ذلك لما فرضت هذه النسبة الربعية من الزيادة على نزلاء الفنادق ولما تمت اضافتها على التعريفة أساساً. – ويتفرع على ذلك، أنه ليس للمطعون ضده صاحب فندق. مصلحة في الادعاء بعدم قانونية زيادة الربع على تعريفة الفنادق وليس له صفة في الادعاء بأيلوليتها له وتملكه اياها وتحلله من دفعها وتسليمها إلى وزارة الإدارة المحلية. إذ على افتراض صحة القول بعدم قانونية فرض ربع الزيادة على التعريفة لمصلحة الوزارة المذكورة حيال فقدان النص القانوني المسوغ، وعلى افتراض سلامة الادعاء بمنع المعارضة من ربع الزيادة المشار إليه، فإن ذلك من حق نزلاء الفندق الذين فرضت عليهم هذه الزيادة الربعية وجبيت منهم، وإنهم بالتالي هم أصحاب المصلحة في الادعاء بذلك. – ومن حيث أن انتفاء حق المدعي المطعون ضده في ربع الزيادة على تعريفة الأسعار لدى الفنادق، وانتفاء مصلحته بشأن ذلك، يستتبع رد دعواه عملاً بالمادة 11 أصول. – ومن حيث أن سير الحكم المطعون فيه على غير هذا النهج من شأنه أن يضمه بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يملي نقضه.