اليمين التي يُطلب توجيهها في الدعوى لا تُقبل إذا كانت كيدية أو لا تنتج أثراً في النزاع، لأن اليمين يجب أن تتصل بواقعة منتجة ومؤثرة في الفصل بالدعوى. كما أن تصرف الشريك في المال الشائع بإقامة بناء يغيّر من طبيعة المال لا يجوز إلا وفق موافقة الشركاء المقررة قانوناً، وإلا جاز إلزامه بالإزالة والتعويض ع...
اذا كان المدعي غير متأكد من صحة دعواه فاليمين التي يوجهها في الدعوى تعتبر كيدية ولا يجوز توجيهها أصلا المناقشة: من حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهم تقوم على طلب ازالة الغرفة التي أقامها المدعى عليه الطاعن على سطح البناية المملوكة على الشيوع بين الطرفين، لعلة أن تصرفه يسيء إلى الملكية المشتركة وإلى المدعيين ويقلل من قيمة العقار حين ازالة شيوعه وبيعه في المزاد. ومن حيث أن النزاع الناشىء بعد نفاذ اعمال الادارة غير المعتادة في المال الشائع أو بعد التصرف، لا يدخل في نطاق الاختصاص الشامل لمحكمة الصلح المتعلق بإدارة الملكية الشائعة والمنازعات التي تقع بشأنها المنصوص عليه في المادة 63/هـ أصول، وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض ( ). ومن حيث أن الاحالة إلى الدفوع والأقوال السابقة لا تصلح سبباً للطعن على ما استقر عليه الاجتهاد. ومن حيث أن فخري. وقع السند في 6 / 4 / 1974 بصفته الشخصية وليس بصفته وكيلاً عن أخته وجيهة. – ومن حيث أن المدعية المطعون ضدها وجيهة نفت موافقتها على بناء الغرفة على السطح. ومن حيث أن حصص المالكين المشتاعين الموقعين على الأسناد 1 / 4 و 2 / 4 و 6 / 4 / 1974 الموافقين على بناء الغرفة على السطح بحسب ادعاء الطاعن، هي أقل من 1800 سهماً من 2400 سهماً أي أنها أقل من ثلاثة أرباع سهام العقار. ومن حيث أن قيام الطاعن الشريك المشتاع بتشييد غرفة على سطح البناية المملوكة على الشيوع لينتفع بها في مصالحه الخاصة إنما يعتبر من اعمال الادارة غير المعتادة في المال الشائع لانطوائه على تغيير أساسي فيه، عملاً بالمادة 784 مدني. ومن حيث أنه إذا لم يوافق الشركاء أصحاب ثلاثة أرباع العقار الشائع على هذا التصرف الذي أتاه الطاعن ولم يقروه بعد اقامة الدعوى، جاز اجبار الطاعن الباني على ازالة البناء ودفع تعويض لسائر الشركاء عما عسى أن يكون هذا البناء قد ألحق بالعقار من ضرر.ومن حيث أن للمطعون ضدهم المدعين المشتاعين مهما كان مقدار حصتهم أن يقيموا الدعوى الماثلة كوسيلة لحفظ المال الشائع ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء عملاً بالمادة 785 مدني. ومن حيث أنه لا ينسب إلى ساكت قول. ومن حيث أن الطاعن المكلف اثبات موافقة أصحاب ثلاثة أرباع العقار على بناء الغرفة لم يتصد لاثبات ذلك. وأن المحكمة ليست مكلفة اثبات دفوعه بدعوة بقية الملاك لسؤالهم عما إذا كانوا يوافقون على بناء الغرفة من الطاعن، بل كان عليهم أن يبرز موافقة منهم إذا كانوا حقيقة موافقين على فعل ذلك بالنسبة لعدد من الشركاء الذين أبرز سندات منسوبة إليهم تتضمن موافقتهم على تصرفه المذكور. ومن حيث أن الطاعن طلب تحليف الأقلية اليمين على عدم علمهم بالبناء وفق ما جاء في الصفحة الرابعة من استدعاء الاستئناف. غير أن هذه اليمين غير منتجة لأنه بفرض علم الشركاء بالبناء فذلك لا يعني بالضرورة موافقتهم عليه وقبولهم به. ومن حيث أنه تقرر بيع العقار بالمزاد لازالة شيوعه لعدم قابليته للقسمة. وغني عن البيان أن الشريك الباني في العقار المشترك يعتبر سيء النية إذا كان العقار غير قابل للقسمة عند اشادة البناء، وفق ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 34 تاريخ 30 / 8 / 1978. ومن حيث أنه مادام أن تصرف الطاعن باطل من أساسه، فإن موافقة بعض الشركاء على قيامه بتشييد الغرفة لقاء بدل إيجار ليس من شأنه أن يضفي المشروعية على تصرف الطاعن والاحتماء بالإيجار المذكور الذي وقع بفرض ثبوته على بناء واجب الهدم لعدم استناده إلى مسوغ قانوني. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استوى بحسب نتيجة على هذا الشكل القانوني السديد يمسي منزهاً عما أخذه عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر.