• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي في المبيع الظاهر العيب أن يفحص المشتري نماذج منه متى كان من المتجرين به ويلتزم بإخطار البائع خلال مدة معقولة

يُعد العيب ظاهراً متى كان عدم صلاحية المبيع للاستعمال بادياً ويمكن كشفه بسهولة، ويكفي من المشتري التاجر أن يفحص نماذج منه وأن يبادر إلى إخطار البائع خلال مدة معقولة، وإلا عُدّ متحملاً لآثار قبوله للمبيع على حالته.

نص الاجتهاد

إن عدم صلاحية المبيع للاستعمال مطلقاً يفيد أن العيب ظاهر فيه ويمكن تبينه بسهولة خاصة لمن يتجر بمثل هذا المبيع وقد رتب القانون على المشتري التزاماً بالتحقيق عن حالة المبيع بمجرد أن يتمكن من ذلك وفق التعامل وإخطار البائع في خلال مدة معقولة. ويكفي للمشتري فحص نماذج من المبيع للكشف عن حالته المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ليس من المعقول أن يفحص الطاعنان كامل البضاعة المشتراة، وأنهما اخبرا المطعون ضدهما بتعيب البضاعة عندما اكتشفا العيب. 2 – أوضح الخبير أن الأكياس المباعة لا يستفاد منها وليس لها أية قيمة. 3 – سعر البيع للكيس الواحد 3.5 ليرة وبلغت الصفقة 10 آلاف كيس. 4 – كون الأكياس تالفة يؤلف دليلاً على جهل الطاعنين بأمر العيب وعلى أنهما لم يقوما بفحص الأكياس. 5 – كان على المحكمة توجيه اليمين المتممة للطاعنين وليس للخصوم. مناقشة وجوه الطعن. من حيث أن دعوى المدعيين الطاعنين تقوم على طلب ثمن المبيع لقاء تعيب الأكياس التي اشترياها من المدعى عليهما المطعون ضدهما، وعلى طلب فسخ العقد الذي بموجبه اشتريا الأكياس المذكورة. ومن حيث أن الطاعنين ذكرا في مذكرتهما 17/5/1981 أنهما يمارسان تجارة الأكياس الفارغة خلال فترة مواسم الحبوب. وذكرا في استدعاء الدعوى أنهما اشتريا كمية أكياس القنب الفارغة من المطعون ضدهما لتصريفها وبيعها في موسم الحصاد الشتوي. وأنهما اشتريا الأكياس في منتصف شهر نيسان 1980 وظهر لهما في أواخر شهر أيار تعيب الأكياس وتلفها. ومن حيث أنه مادام الطاعنان يقران بأن الأكياس تالفة، وإن الخبير أفاد بأنها تالفة وغير صالحة للاستعمال في أي غرض كان لتسرب مياه البحر المالحة إليها. فإن ذلك يفيد أن العيب فيها ظاهر ويمكن تبينه بسهولة ولاسيما بالنسبة للطاعنين اللذين يحترفان مهنة بيع وشراء الأكياس الفارغة. كما أن شراء الأكياس بثمن متدن يقيم قرينة على علم الطاعنين عند البيع بتعيب الأكياس، وعلى شرائها بوضعها الراهن. ولا أدل على ذلك من أن الطاعنين لم يثيرا أمر تعيب الأكياس إلا بعد شهر ونصف تقريباً من الشراء واستلام الأكياس، إذ لو لم يكونا عالمين بالعيب وقت التعاقد لما انتظرا طيلة هذه المدة لإثارة التعيب. باعتبار أن القانون رتب عليهما التزاماً بالتحقق من حالة المبيع بمجرد أن يتمكنا من ذلك وفق التعامل وإخطار المطعون ضدهما به خلال مدة معقولة. عملاً بالمادة 417 مدني. ومن حيث أنه على افتراض صحة زعم الطاعنين بصعوبة فحص كامل الأكياس لكثرتها وربطتها ضمن بالات، فإنه كان بوسعهما على الأقل فحص نماذج من الأكياس والربطات وعندئذ كان يمكن كشف حال الأكياس. طالما أن الخبير ذكر أن الأكياس متعيبة وتالفة باستثناء 120 كيساً فقط من أصل 9300 كيساً.ومن حيث أن محكمة الموضوع التي استثبتت هذه الوقائع وارتكنت إليها بما لها من حق التقدير. قد أصابت كبد الحقيقة على نحو يغدو حكمها في منأى مما أخذه عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.