• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان النزاع بين جهة عامة وفرد عادي أمكن للقضاء العادي الفصل في خصومة الفرد دون التعرض للخلاف بين الجهات العامة الذي يختص به مجلس الدولة

الأصل أن منازعات الجهات العامة البحتة تُعرض على الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة، لكن إذا اشتملت المنازعة على فرد عادي وكانت قابلة للتجزئة وجب على القضاء العادي الفصل في جزء الخصومة المتعلق بالفرد، دون أن يمتد ذلك إلى الخلاف بين الجهات العامة؛ أما إذا استحال التجزئة، انعقد الاختصاص لل...

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن المنازعات الخاصة بالإدارات والمصالح العامة تعرض على الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة فإذا وجد فرد عادي فيحسم القضاء العادي الخصومة القائمة بين الفرد العادي وتلك الجهات الحكومية دون أن يتعرض للخلاف القائم ما بين تلك الجهات إذا كانت تجزئة النزاع ممكنة باعتبار أن حق التقاضي للفرد أمام المحاكم هو الأصل ولا يمكن إجباره بالذهاب إلى الجمعية العمومية بل على العكس فإن الجهات العامة تجبر بملازمة هذا الفرد بمراجعة قضاء الحكم إذا كان النزاع غير قابل للتجزئة . المناقشة: النظر في الطلب :حيث أن طلب العدول يشير إلى قرار الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض رقم/2144/لعام 1992 المتضمن أن نظر المنازعة في قضية تجارية بحرية بين مؤسسة سادكوب وبين المؤسسة العامة للامين معقود للقضاء العادي تأسيساً على أنه لا صلة للمنازعة المذكورة بالخلافات الإدارية ولا باختصاص مجلس الدولة وأن هذا الذي ذهب إليه القرار المذكور يخالف حكم الفقرة /ج/ من المادة /47/ من قانون مجلس الدولة . وحيث أن الفقرة ج من المادة /47/ من قانون مجلس الدولة نصت : تختص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بإبداء الرأي مسبباً في المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة وبين الوزارات والمصالح وبين الهيئات الإقليمية أو البلدية أو بين هذه المؤسسات . وحيث أن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم/9/لعام /1972/ أوضح أن المصالح والمؤسسات العامة لا تخرج عن كونها فروعاً لشخصية معنوية هي الدولة فلا يتصور بالتالي قيام دعاوي ومنازعات قضائية فيما بينها وعلى هذا الأساس فقد استبعدت الدعوى كوسيلة للمطالبة بالحق في نطاق القانون العام في صدد العلاقة بين المصالح العامة المذكورة وأن استبعاد الدعوى كوسيلة لحسم النزاعات القائمة فيما بين دوائر الدولة ومؤسساتها يرتب على المشرع أن ينشئ مرجعاً لحسم الخلافات القائمة بينها وأن المشرع لم ينشئ مرجعاً خاصاً لنبت في الخلافات المذكورة وأن النص الوحيد الوارد في هذا الشأن هو ما ورد في المادة /47/ من قانون مجلس الدولة الذي أوجب إحالة الخلافات المذكورة إلى الجمعية العمومية للقسم الاستشاري هذا المجلس لإبداء الرأي فيها وأن إرادة المشرع تجلت باعتبار الجمعية المذكورة هي المرجع الوحيد للفصل في هذه الخلافات وبأن يكون للرأي الذي تصدره في هذا الصدد القوة الإلزامية وقد أشار القرار المذكور إلى اجتهاد محكمة النقض في الحكم رقم 1405/المؤرخ 27 آب 1969 ن وقرار الهيئة العامة رقم 149/تاريخ 1969/10/21 وما استقر عليه اجتهاد مجلس الدولة زمن الوحدة بين مصر وسورية/الآراء رقم 35/14 في 1961/1/4 و 56 – 69 في 1961/3/7 والرأي 115 في 1967/10/22 . وحيث أن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم/2/تاريخ 1990/2/25 المنشور في ص/ 260/ أوضح أنه لا مجال إلا للجوء لقضاء الخصومة إذا كان النزاع بطبيعته غير قابل للتجزئة وأحد الخصوم فرد عادي كما في دعوى إزالة شيوع عقار يعود لدائرتين رسميتين وفرد عادي . وحيث أنه يستفاد من هذا الاجتهاد أن المنازعات الخاصة بالإدارات والمصالح العامة تعرض على الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة فإذا وجد فرد عادي فيحسم القضاء العادي الخصومة القائمة بين الفرد العادي وتلك الجهات الحكومية دون أن يتعرض للخلاف القائم ما بين تلك الجهات إذا كانت تجزئة النزاع ممكنة باعتبار أن حق التقاضي للفرد أمام المحاكم هو الأصل ولا يمكن إجباره بالذهاب إلى الجمعية العمومية بل على العكس فإن الجهات العامة تجبر بملازمة هذا الفرد بمراجعة قضاء الحكم إذا كان التراخ غير قابل للتجزئة . وحيث أن الدعوى موضوع طلب العدول تقوم ما بين المدعية " مؤسسة التجارة الخارجية " ومثل الباحرة وشركة المرفأ والمؤسسة العامة للتأمين. وحيث أن كلاً من مؤسسة التجارة الخارجية وشركة المرفأ والمؤسسة العامة للتأمين تعتبر من المؤسسات العامة فالنزاع القائم بينها يعرض على القسم الاستشاري في مجلس الدولة باعتبار أن النزاع قابل للتجزئة ويبقى النزاع القائم ما بين مؤسسة التجارة الخارجية ضد ممثل الباخرة من اختصاص القضاء العادي وحيث أنه يتعين العدول عن الرأي المعتمد في القرار /2144/ لعام 1992 فيما انتهى إليه من اختصاص القضاء العادي بنظر النزاع القائم ما بين تلك المؤسسات إذ أن اختصاصه لا يتعدى النظر بالنزاع القائم ما بين الفرد العادي وتلك المؤسسات . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب: 1 – العدول عن الرأي الوارد في القرار /2144/ لعام 1992 على الوجه الوارد في الأسباب مع التأكيد على حق الفرد العادي بالتقاضي أمام المحكمة المختصة وأن ولاية الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة تنحصر بالمنازعات الخاصة بالإدارات والمصالح العامة وإذا شملت المنازعة فرداً عادياً وكانت التجزئة غير ممكنة فاختصاص القضاء العادي يشمل النزاع بكامله