إذا منح النص اللجنة صلاحية تسوية إشكالات التنظيم وأخطائه، ومنحها أيضاً صلاحية إلغاء التنظيم، فإن هاتين الصلاحيّتين لا تمتدان إلى تسوية الآثار القانونية الناجمة عن الإلغاء إلا بنص صريح؛ وما يصدر متجاوزاً هذا الحد لا يُعتدّ بآثاره قضائياً.
اللجنة الإقليمية في المحافظة تختص فقط بتسوية إشكالات وأخطاء التنظيم وإما إلغاء التنظيم والنص لا يخول اللجنة إيجاد حلول وتسوية الإشكالات التي تنجم عن إلغاء التنظيم وإن لأصحاب المصلحة أن يطلبوا من القضاء عدم الاعتداد بآثار قرار اللجنة فيما تعدت به صلاحيتها بمعرض مطالبة الجهة الطاعنة بتطبيق أحكامه . المناقشة: النظر في الطلب : حيث أن سبق لإحدى غرف هذه المحكمة أن اجتهدت في حكمها رقم /1714 / لعام 1979 بأن ما قررته اللجنة بقرارها رقم /23 / تاريخ 1973/5/5 المشكلة بموجب المرسوم التشريعي رقم /22/ تاريخ 1973/4/5 باعتبار العقارات وأجزاء العقارات الملحقة بالمشيدات العامة كالشوارع والمدارس المنفذة في المنطقة التنظيمية مستملكة للنفع العام بالقيم التحكيمية للتنظيم وتطبق بشأنها أحكام قانون الاستملاك لا يدخل في مفهوم التسوية التي خولت للجنة وأنه بالتالي لا يخول حق استملاك العقار ما لم يصدر مرسوم باستملاك العقار ويجعل يد الجهة المدعى عليها في تلك الدعوى على العقار غير محقة ويترتب عليها دفع التعويض بدل قيمة العقار إلى مالكية بعد أن ألغت اللجنة بالمادة الأولى من قرارها السلف الذكر الإذن بتطبيق قانون تنظيم وغير أن المدن على المنطقة ولأن المرسوم التشريعي وجد المعالجة مواضيع حددها ويعتبر استثنائياً يطبق في الحدود التي وجد من أجلها ولا يجوز أن يعطي حكماً عاماً . وحيث أن الغرفة المدنية السادسة في هذه المحكمة بهذه الدعوى تطلب العدول عن هذا الاجتهاد وترى أن المرسوم التشريعي رقم /22/ لعام 1973 المذكور قد نص في مادته الخامسة على تخويل اللجنة الحق باتخاذ قرارات بإلغاء التنظيم في المناطق لم يبلغ فيها مرحلة التوزيع الإجباري والتي لا تظهر الحاجة للاستمرار في تنظيمها وبموجب هذا النص أصدرت اللجنة قرارها رقم ) (1973/5) وأن إلغاء التنظيم في المنطقة التي فيها العقار مثار النزاع لا بد وأن ينجم عنه إشكالات حيال التصرفات والأعمال والإجراءات الجارية في المنطقة قبل إلغاء التنظيم فيها وأن اللجنة مخولة تسوية الإشكالات بحلول قانونية وإجراءات تنظيمية تتخذها بهذا الشأن وهذه الصلاحية مستفادة من محمل أحكام المرسوم التشريعي إياه الذي صدر خصيصاً لتسوية الإشكالات في مناطق التنظيم بمدينة حلب خلافاً لأحكام القوانين النافذة وأن الدعوى الماثلة هي إحدى الإشكالات التي نشأت عن إلغاء التنظ التنظيم في المنطقة حيث يدعي الجانب المدعي بقيمة العقار بتاريخ الإدعاء عام 1981 بينما الأرض أعطيت لهيئة أبنية التعليم وشيدت عليها المدرسة في عام 1965 بموجب أعمال التنظيم التي كانت تجرى في المنطقة وقتئذ . وأن الهيئة الحاكمة في الغرفة طالبة العدول ترى وجوب إعمال حكم المادة الثانية من قرار اللجنة رقم (1973/5) لصدوره عن مرجع مختص وحيث أن المرسوم التشريعي رقم /22 / لعام 1973 في المادة الثانية عهد إلى اللجنة بتسوية الإشكالات والأخطاء والنواقص الناجمة عن تطبيق قانون تنظيم وعمران المدن على المناطق التي أشار إليها بينما نص في المادة الخامسة على إعطاء اللجنة الحق باتخاذ قرارات بإلغاء التنظيم في المناطق التي لم يبلغ فيها مرحلة التوزيع الإجباري والتي لا تظهر الحاجة للاستمرار في تنظيمها . وحيث أنه يستفاد من هذا النص أن اللجنة مخولة إما بتسوية إشكالات وأخطاء التنظيم وإما إلغاء التنظيم والنص لا يخول اللجنة إيجاد حلول وتسوية الإشكالات التي تنجم عن إلغاء التنظيم وحيث أن لأصحاب المصلحة أن يطلبوا من القضاء عدم الاعتداد بآثار قرار اللجنة فيما تعدت به صلاحيتها بمعرض مطالبة الجهة الطاعنة بتطبيق أحكامه الأمر الذي يجعل طلب العدول لا يقوم على أساس ويتعين رفضه لذلك تقرر بالإجماع الحكم ب: 1 – رفض طلب العدول.