الطعن بطريق إعادة المحاكمة في حكم بدائي صُدِّق استئنافاً يجب أن يُوجَّه إلى محكمة الاستئناف، لأن محكمة البداية تفقد ولايتها في نظره بعد رفع الحكم إليها واستصدار الحكم الاستئنافي.
اذا صدق الحكم البدائي من قبل محكمة الاستئناف، فان سلوك طريق إعادة المحاكمة انما يتم بتقديم طلب إعادة المحاكمة الى محكمة الاستئناف، لان محكمة البداية بعد رفع حكمها الى محكمة الاستئناف تصبح غير مختصة للنظر يطلب إعادة المحاكمة المناقشة: حيث أن طلب الطاعن يستهدف إعادة المحاكمة في الحكم الصادر عن محكمة البداية رقم ٩١ تاريخ ١٩٧٩/٤/٩ المصدق استئنافا ومن محكمة النقض وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهي الى أن هذا الطلب متوجب الرد شكلا بداعي أنه يترتب على الخصوم الذين يسلكون هذا الطريق أن يتقدموا بطعنهم، أي طلب إعادة المحاكمة، الى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، فاذا كان صادرا عن محكمة الاستئناف كانت تلك المختصة بالنظر بالطعن لأن محكمة البداية تصبح بعد رفع حكمها الى محكمة الاستئناف غير مختصة للنظر في طلب إعادة المحاكمة، وان الحكم البدائي في هذه الدعوى المطلوب إعادة المحاكمة بشأنه قد استؤنف وصدر حكم استئنافي يقضي بتصديقه، وأن محكمة النقض صدقت الحكم الاستئنافي، وأنه كان يتعين طلب إعادة المحاكمة الى محكمة الاستئناف وحيث أن الحكم المطعون فيه يتمشى مع نص المادة ٢٤٣ أصول وليس في الطعن ما ينال من الدعامة التي بني عليها الحكم وهي أن محكمة البداية ليست مختصة بنظر طلب إعادة المحاكمة، وفي هذه الحالة لا وجه للبحث في توفر الاحوال التي تسوغ النظر بهذا الطلب، الأمر الذي يوجب رفض هذا الطعن