• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير التعويض وفق المادة 132 من قانون العقوبات

إذا نصّ القانون على تطبيق أحكام التعويض المدني عند تقدير التعويض في الدعوى الجزائية، وجب على المحكمة أن تبني تقديرها على عناصر الضرر الفعلي وفوات الكسب والظروف الشخصية والواقعية للمضرور، وأن تُعلّل هذا التقدير تعليلاً سائغاً قابلًا للرقابة القضائية.

نص الاجتهاد

إن المادة 132 من قانون العقوبات أوجبت تطبيق أحكام المادة 171 من القانون المدني حينما تذهب المحكمة إلى تقدير التعويض، ويشمل التعويض ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب. وانه بالتالي على المحكمة أن تراعي سن المضرور، وعمله، وعدد الأشخاص الذين يعولهم، وظروف القضية وملابساتها. وان هذا التعويض، وان يكن تقديره متروكا لرأي المحكمة، إلا أنه تابع لرقابة محكمة النقض للنظر في صحة التعليل وحسن التقدير المناقشة: حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت بقرارها الصادر بتاريخ 18/1/1983 الحكم الصادر عن محكمة الجنايات في حلب بتاريخ 18/11/1982 لعلة أن المحكمة بتقديرها التعويض بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية للطاعن أحمد وألف ليرة سورية للطاعن إسماعيل عن إصابتهما لم تبين الأسس التي اعتمدتها في هذا التقدير. ولما أعيدت الإضبارة لمحكمة الجنايات رفعت بقرارها الصادر بتاريخ 24/3/1983 تعويض الطاعن أحمد إلى الخمسة عشر ألف ليرة سورية وأبقت تعويض الطاعن إسماعيل على حاله بمقولة أن المحكمة راعت هذا التقدير مركز المدعيين الاجتماعي ووضعهما ومهنتهما وكافة الاعتبارات التي تدخل في هذا التقدير. ولم يرض المدعيان الشخصيان أحمد وإسماعيل بهذا الحكم، فطعنا به طالبين نقضه. وحيث أن المادة (132) من قانون العقوبات قد أوجبت تطبيق أحكام المادة (171) من القانون المدني حينما تذهب المحكمة إلى تحديد التعويض. وقد نصت هذه المادة على تطبيق أحكام المادة (222) من هذا القانون في مثل ذلك، فقد جاء فيها (إن التعويض يشمل ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب) ومؤدى ذلك أن على المحكمة أن تراعي سن المضرور وعمله وعدد الأشخاص الذين يعولهم وظروف القضية وملابساتها وأن هذا التعويض، وان يكن تقديره متروكاً لرأي المحكمة، إلا أنه تابع لرقابة محكمة النقض للنظر في صحة التعليل وحسن التقدير فإذا لم تعلل المحكمة قرارها تعليلاً سائغاً مبنياً على الوقائع والأدلة القائمة في الدعوى فإن قرارها يعتبر قاصراً في بيانه ويعرضه للنقض (القاعدة 895 من القانونية للقضايا الجزائية). وحيث أن تقدير التعويض للطاعن إسماعيل عن إصابته وتعطيله عشرة أيام عن عمله في محله. أما تقدير التعويض للطاعن أحمد عن إصابته ففي غير محله، ذلك أن الرصاصات التي أطلقها المطعون ضده عبد الوهاب على شقيقه أحمد كادت تودي بحياته وقد أصابته في فكه وفي جنبه، وهناك رصاصتان مازالتا تستقران في جسمه، وأن إصابة الرأس وحدها تدلل على ما رافقها من ملابسات على قيام نية القتل لدى الفاعل، مما كان يوجب على المحكمة الحكم بتعويض يتناسب وماهية الجريمة والإصابات التي خلفتها، والنفقات التي تكبدها المصاب في المعالجة. أما وان المحكمة لم تراع كل ذلك فإن حكمها يوصم بقصور التسبيب ويتعين نقضه لجهة الطاعن أحمد. وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع عملاً بالمادة (358) أصول جزائية المعدلة. وحيث أن هذه المحكمة، وبما تملك من سلطة تقديرية ترى أن التعويض الجابر للضررين المادي والأدبي بالنسبة للطاعن أحمد يقدر بثلاثين ألف ليرة سورية.