الأصل أن المرتهن مسؤول عن هلاك الرهن، لكن نطاق ضمانه يختلف بحسب سبب الهلاك: فإن وقع الهلاك دون تعدٍّ أو تقصير انصرف الضمان إلى ردّ الدين المقبوض، وإن اقترن الهلاك بتعدٍّ أو تقصير في الحفظ التزم المرتهن بضمان قيمة الرهن كاملة.
اذا هلك الرهن في يد المرتهن بعد قبضه الدين بدون تعد ولا تقصير توجب عليه إعادة المبلغ المقبوض للمدين اما في حال التعدي او التقصير في حفظ الرهن فإن المرتهن يضمن قيمته مهما بلغت المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح القنيطرة بتاريخ 9/3/1956 تحت رقم 11/58 القاضي برد دعوى المدعي المميز بطلب الحكم له على المدعى عليه المميز عليه بإعادة الأشياء موضوع الدعوى أو قيمتها البالغة 200 ليرة سورية وذلك الرد لعجز المدعي عن إثبات دعواه وعدم رغبته بتحليف المدعى عليه اليمين. لما كانت المادة 1035 من القانون المدني جعلت الدائن مسؤولاً مبدئياً عن هلاك المرهون وكان هذا النص الوحيد في القانون الباحث عن هلاك الرهن غير كاف لبيان الأحكام المتعلقة بهلاك الرهن وضمانه. وكان لا بد من الرجوع للأحكام الشرعية في حل القضية استناداً للمادة الأولى من هذا القانون وكانت هذه الأحكام تجعل الرهن الهالك مضموناً بالاقل من قيمته ومن الدين وتوجب على المرتهن الذي يقبض الدين ثم يهلك الرهن في يده اعادة مبلغ الدين المقبوض للمدين (رد المختار في كتاب الرهن) وكان هذا الحكم نافذاً في حالة هلاك الرهن بدون تعد ولا تقصير، أما إذا كان هنالك تعد أو تقصير في حفظ الرهن فعلى المرتهن ضمان قيمته مهما بلغت، ولما كان المدعي يدعي تقصير المدعى عليه في حفظ الرهن والمدعى عليه يدعي العكس وكان القاضي في أول الأمر سماع بينة كل من الطرفين على ما يدعيه فإن ثبت له تقصير المدعى عليه حمله جميع قيمة الرهن بعد التحقيق عنها وان لم يثبت ذلك أوجب عليه اعادة الدين المقبوض ولما كان القاضي لم يسر في حل القضية على هذا الوجه كان حكمه مستوجب النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.