يتحدد الاختصاص النوعي بحسب طلبات المدعي عند رفع الدعوى، فإذا اشتملت على طلب ذي قيمة مجهولة المقدار واختصاصه لمحكمة البداية، امتد اختصاصها إلى بقية الطلبات متى كانت ناشئة عن سبب قانوني واحد وارتبطت به ارتباط الفرع بالأصل.
إن قيمة المياه المستخرجة من أرض المدعي المجهولة المقدار اختصاص النظر فيھا ينعقد لمحكمة البداية كما تختص المحكمة المذكورة بالنظر في باقي الطلبات إذا كانت ناشئة عن سبب قانوني واحد وقاضي الأصل هو قاضي الفرع المناقشة: لما كان الاختصاص النوعي للمحكمة إنما يتعين وفقاً لمطالب المدعي يوم رفع دعواه لا لما يبقى منها بعد الحكم برد بعضها بداية أو استئنافاً أو نقضاً. وكان الطاعن قد طالب في لائحة دعواه يوم رفعها لأول مرة بثمن المياه التي استخرجتها وتستخرجها الجهة المطعون ضدها من عقاره وفق تقديرات الخبرة وذلك إضافة إلى طلبه الحكم بمنع التعرض ووقف الأعمال والتعويض عن العطل والضرر. والتعويض عن فوات المنفعة. وكانت قيمة المياه مجهولة المقدار والاختصاص للنظر في قيمتها ينعقد بحكم ذلك لمحكمة البداية. كما ينعقد لها للنظر في باقي الطلبات لأنها ناشئة عن سبب قانوني واحد. وقاضي الأصل هو قاضي الفرع. فضلاً عن أن فصل محكمة النقض في القضية دون التعرض للاختصاص يعني إقرارها باختصاص المحكمة الفاترة في الدعوى فقد قضت هذه المحكمة بما يلي: «إن محكمة النقض إذا قضت بتصديق بعض أجزاء الحكم الفاصلة موضوع الدعوى تكون قد أقرت بصورة ضمنية اختصاص القضاء العادي للنظر في موضوع النزاع إذ لا يسوغ للمحكمة أن تفصل في الموضوع دون أن تكون مختصة للفصل فيه، ولو كان الأمر على خلاف ذلك لقضت بنقض الحكم السابق نقضاً كلياً من جراء عدم الاختصاص ما دام أن لها أن تثير هذا السبب المتعلق بعدم الاختصاص بولائي عفواً من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام <p> نقض 592/435 تاريخ 8/9/1962 منشور في مجموعة المبادئ المقررة في الغرفة المدنية الأولى جـ 1 ). ولما كان الحكم الطعين قد خالف ذلك فيتعين نقضه.