في دعاوى إخلاء المأجور للسكنى، يشترط أن تكون صفة المالك قد توافرت وقت انعقاد الإجارة أو أن يكون المؤجّر هو المالك، ولا يكفي اكتساب الملكية لاحقاً لتأسيس طلب الإخلاء إذا كانت العلاقة الإيجارية سابقة على هذه الملكية.
إن ملكية العقار الناتجة عن حكم قضائي تنسحب إلى تاريخ وضع إشارة الدعوى في السجل العقاري وليس إلى تاريخ الشراء والتأجير الحاصل قبل وضع إشارة الدعوى لا يجعل المدعي مالكاً ومؤجراً وفقاً لأحكام المرسوم 46/1980 المناقشة: في الموضوع – في الوقائع:تقدم محمد. من قاضي الصلح مدعياً أنه يملك على وجه الاستقلال العقار 3837/23 أبو جرش منذ أكثر من سنتين ولا يملك سواه والمؤلف من شقة سكنية واحدة والمشغول إيجاراً من المدعى عليها لذا يطلب الحكم بإخلائه ليسكنه مع أفراد أسرته. فقضت المحكمة برد دعواه.في أسباب الاستئناف:إن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 40 لعام 1978 المنشور في ملة القانون لعام 1978 أوجب إعمال الأثر الرجعي للحالات الواردة في المادة 825 من القانون المدني في قضايا التخلية والعدول عن الاجتهاد المخالف ودعوى المستأنف تأتلف مع أحكام المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 والمستأنف تملك المأجور على الهيكل في عام 1964 وسجله بموجب قرار قضائي صدر في عام 1972.في المناقشة والقرار:لما كان المرسوم التشريعي 46 لعام 1980 قد أوجب أن يكون المالك هو المؤجر أو أن تكون الإجارة قد تمت في ظل ملكيته حتى يتمكن من طلب الإخلاء لعلة السكنى إضافة لتوفر باقي شروط الفقرة هـ/5 إيجارات.ولما كان المالك هنا ليس هو المؤجر كما أن الإجارة لم تتم في ظل ملكيته لأن العلاقة الايجارية بدأت منذ عام 1967 والعقار لم يسجل باسم المدعي إلا في عام 1973 وبالاستناد إلى حكم قضائي صدر في عام 1972 وإن إشارة الدعوى وضعت على صحيفة العقار في 6/4/1972 وهو التاريخ الذي ينسحب إليه الحكم بأثر رجعي وفق اجتهاد الهيئة العامة رقم 40 لعام 1978 بينما نجد أن بدء الإجارة هي قبل وضع إشارة الدعوى بكثير مما يجعل قول المدعي أنه ملك العقار قبل بدء العلاقة الايجارية وأنه يجب أن ينسحب أثر الملكية إلى تاريخ الشراء. هذا القول لا يؤيده القانون والاجتهاد مما يجعل دعوى الإخلاء لعلة السكنى مستوجبة للرد لعدم توفر شروطها على ضوء أحكام المرسوم 46 لعام 1980 واجتهاد الهيئة العامة المنوه به.لذلك، وبالاستناد لما تقدم تقرر بالاتفاق ما يلي:1 – قبول الاستئناف شكلاً. 2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف من حيث النتيجة.