إذا ثبت موت المفقود بمستند صحيح، انقضت وكالة القيم والوكالة القضائية المرتبطة به، وانعدمت معه الصفة في الخصومة، فلا تصح متابعة الدعوى بعد الوفاة.
تنتهي وكالة القيم بموت المفقود الوصية تبطل بموت الموصي له قبل الموصي المناقشة: لئن كان المدعي يستند في دعواه إلى الوثيقة المؤرخة في 24/2/1955 الصادرة عن القاضي الشرعي المتضمنة اقامته وكيلاً قضائياً لادارة أموال المفقود حافظ والمخاصمة في دعواه. إلا أنه لما كان المدعى عليه أثبتت بالوثيقة المؤرخة في 7/11/1955 (الصادرة عن دائرة التسجيل المدني الذي في قرطبا من أعمال الجمهورية الارجنتينية المصدقة من المحكمة العليا فيها والمعطاة بناء على طلب القنصل السوري) وفاة الغائب المذكور بتاريخ 7/7/1939. وكان الفقدان بمقتضى المادة 250 من قانون الاحوال الشخصية ينتهي بموت المفقود. وكان يسري على القيم والوكيل القضائي ما يسري على الوصي من أحكام إلا ما يستثنى بنص صريح مادة 206 أحوال شخصية، وكان بمقتضى المادة 220 من القانون المذكور، فإن الوصية تبطل بموت المدعى عليه قبل المدعي. وكان القاضي استثبت بالوثيقة المبرزة الصادرة عن مرجعها موت المفقود، وبذلك انتهت وكالة القيم الوكيل القضائي، وكان بالتالي لا تصح خصومته بعد وفاة الغائب المذكور. وكان المدعي (المميز) لم ينازع المدعى عليه بصحة الوفاة، كان الحكم المميز بما بني عليه من علل موافقاً من حيث النتيجة للقانون.