• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب أن يعادل بدل الطعام المقرر للعامل قيمة الطعام المحدد صفته وكميته بقرار الوزير المختص

إذا ألزم القانون أو النظام صاحب العمل بتقديم الطعام للعامل، فإن بدل الطعام النقدي يجب أن يعادل قيمة الطعام المحددة صنفاً وكميةً بقرار الوزير المختص، ويُعدّ أي اتفاق على ما دون ذلك باطلاً لمخالفته الحد الأدنى المقرر قانوناً.

نص الاجتهاد

ينبغي أن يكون بدل الطعام المقرر للعامل معادلاً لقيمة الطعام المحدد صفته وكميته بقرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية المناقشة: إن العطاء العيني المحتمل في الطعام، أو بدله يعتبر جزءاً من الأجر عملاً بالمادة (3) من قانون العمل ووفق ما اجتهدت به محكمة النقض، والاتفاق على الحد الأدنى لا يعتد به وفقاً لأحكام المادة (6) من القانون المذكور.من حيث أن دعوى الجانب المدعي تقوم على أنه يعمل لدى الجهة المدعى عليها في المحطة الثانية المعتبرة من المناطق البعيدة، وأن الشركة تقدم له المسكن وبدل الطعام مبلغاً مقطوعاً يقل عن قيمة الطعام الذي تقدمه الشركة فعلاً وعيناً في مطعمها للعمال الذين تقدم لهم الطعام دون السكن، لذلك طلب الجانب المدعي الحكم له بالفرق.ومن حيث أن الشركة المدعى عليها لم تجادل فيما قاله الحكم المطعون فيه من أن الشركة تقدم الطعام مجاناً لعمالها عملاً بالمادة (45) من نظام الشركة، وأنها مستمرة في هذا النهج منذ سنوات بعيدة. مما يكرس للجانب المدعي حق الاستفادة من هذه الميزة طالما أنها أنفع له بالنسبة لما نصت عليه المادة (64) عمل بشأن مساهمة العامل في ثمن هذا الطعام.ومن حيث أن المادة (64) عمل التي أوجبت على الشركة أن توفر لعمالها الطعام قد ناطت بوزير الشؤون الاجتماعية والعمل تعيين أصناف الطعام وكمية مايقدم منها لكل عامل، وأن الوزير المذكور أصدر قراراً بذلك تحت رقم 108/1966 تم تعديله بالقرارين رقم 510/1966 ورقم 498/1970.بمعنى أن ماقرره القرار المذكور هو الحد الأدنى لما يجب أن يقدم للعامل من طعام من حيث الصنف والكمية.ومن حيث أن هذا العطاء العيني المتمثل في الطعام أو بدله يعتبر جزءاً من الأجر عملاً بالمادة (3) عمل، وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكميها رقم 583 تاريخ 27/4/1972 ورقم 197 تاريخ 21/2/1967.ومن حيث أن الاتفاق على ما دون هذا الحد الأدنى لا يعتدّô به عملاً بالمادة (6) عمل على ماجرى به قضاء محكمة النقض في حكميها رقم 1133 تاريخ 14/10/1975 ورقم 575 تاريخ 4/6/1978، بحسبان أن قانون العمل من متعلقات النظام العام، فيرد على حرية طرفي عقد العمل في التراضي قيد كرسته المادة (6) عمل مآله أن يقع باطلاً كل شرط أو نص يخالف أحكام قانون العمل وكل مصالحة أو ابراء عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل فيما يخالف أحكام القانون إياه.ومن حيث أن لصاحب العمل السلطة المطلقة في ادارة منشآته وتنظيم العمل وتصنيف الوظائف فيها على الوجه الذي يراه كفيلاً بتحقيق مصلحته، ولا وجه للحد من سلطته في هذا الخصوص طالما كانت ممارسته لها مجردة من أي قصد في الاساءة إلى عماله. كما لصاحب العمل أن يميز في الأجر بينهم لاعتبارات يراها، ولايصح الاحتجاج هنا بأحكام المادة (53) عمل لأن المساواة المقصودة في هذا النص تبقى قاصرة على الحفاظ على حقوق العامل بحدودها الدنيا وبما يتفق والنصوص الواردة في القانون ونظام العمل. أما الحد الأعلى لهذه الحقوق فيظل مفتوحاً على مقتضى تقدير صاحب العمل طالما أنه يحقق بعض المكاسب لبعض أو لكل العمال، وبالتالي أن منح صاحب العمل بعض العاملين في مؤسسته ميزات أكثر مما ألزمه به القانون ونظام العمل لاعتبارات يستقل بتقديرها من شأنه أن يحجب عن القضاء سلطة التدخل في هذا الخصوص، وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 273 تاريخ 9/3/1976 واجتهاد محكمة النقض في مصر العربية.ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك.فإنه ينبغي أن يكون بدل الطعام المقرر للجانب المدعي معادلاً لقيمة الطعام المحدد صنفه وكميته بقرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 108/1966 وتعديلاته. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ندّ في قضائه هذا للمسار القانوني قد جانب محجة السداد وجاء موصوماً بشائبة الخطأ في تطبيق القانون على نحو يملي نقضه.