• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى مخاصمة القضاة لا تُقبل شكلاً إلا إذا أُرفقت بأوراق رسمية مصدقة أصولاً تؤيد أسبابها

يشترط لقبول دعوى مخاصمة القضاة شكلاً إرفاقها بمستندات رسمية مصدقة أصولاً من المرجع المختص متى كانت نسخةً عن أوراق رسمية، ولا يُعتدّ بالنسخ العادية غير المصدقة في مرحلة جواز القبول الشكلي.

نص الاجتهاد

أن المشرع السوري كان قد أخضع رفع دعوى المخاصمة لشروط صارمة بالنظر إلى الشخص المختصم فيها والمهمة الرفيعة التي يقوم بها والتي لا يجوز أن تتعثر بإدعاءات غير جدية أو بمزاعم لا تستند إلى أسباب هامة – خطيرة وإلى مستندات يقينية وأدلة حاسمة . انطلاقاً من هذه الاعتبارات ومما أحيطت به دعوى مخاصمة القضاة ضمانات تتصل بحماية القضاة من عبث الخصوم فإنه ينبغي أن تكون مستندات طلب المخاصمة رسمية أي مصدقة أصولاً من المرجع المختص عندما تكون بالأصل نسخة من أوراق رسمية حتى إذا اعتمدتها المحكمة الناظرة في طلب المخاصمة، فإنما تكون قد اتكأت على مستند يقيني ، وذلك أنفى للاسترابة المناقشة: مناقشة وجوه المخاصمة :من حيث أن أساس انتزاع يتلخص في أن المدعي صاموئيل (.) أدعى بأنه لتهريب أمواله من وجه دائنيه فقد باع منشرته مع أدواتها إلى ابن شقيقته المدعى عليه إلياس ملكي ، بيعاً صورياً وأخذ الأخير يعمل في المنشرة على هذا الأساس الصوري ، رغم أنه يعمل بالأصل كعامل في المنشرة وأخيراً امتنع عن محاسبة المدعي لذلك طلب المدعي إبطال البيع الصوري ومحاسبة المدعى عليه وقد ردت دعوى المدعي في جميع مراحل التقاضي لعدم ثبوت صورية البيع . ومن حيث أن حكم النقض المشكو منه صادر بالأكثرية وأن طالب الخصومة يقر بأن المستشار رئيس الهيئة الحاكمة هو المخالف. مما يجعل اختصام المستشار المذكور طلب المخاصمة غير مستند إلى مسوغ قانوني طالما أن مدعي المخاصمة لا ينسب إليه خطأ ويتعين بالتالي رد دعوى المخاصمة شكلاً عن المدعى عليه الأول رئيس الهيئة الحاكمة ومن حيث أن المدعى طالب المخاصمة أبرز تأييداً لطلبه نسخة عادية من الحكم الاستئنافي المطعون فيه ومن استدعاء الطعن في هذا الحكم الاستئنافي ، أي نسخة غير مصدقة أصولاً من المرجع المختص . ومن حيث أنه مادام نص المادة / 491 / أصول قد ألقى على كاهل طالب المخاصمة وجيبة إرفاق الطلب بالأوراق المؤيدة له فإن ذلك يفيد بأن الفصل في دعوى المخاصمة وهي في مرحلتها الأولى ، مرحلة الفصل في جواز قبولها شكلاً لا يكون إلا على أساس ما يرد في طلب المخاصمة والأوراق المودعة معه ، إذ أن الدعوى تنظر في غرفة المذاكرة على وجه السرعة بجواز قبول الدعوى شكلاً عملاً بالمادة / 492/ أصول وفق ما قالت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم /18/ تاريخ 1982/5/17 . ومن حيث أنه يبين من النصوص القانونية التي قننت أصول دعوى مخاصمة القضاة في المواد //486/ وما بعد من قانون أصول المحاكمات ، أن المشرع قد أخضع رفع هذه الدعوى لشروط صارمة بالنظر إلى الشخص المختصم فيها والمهمة الرفيعة – مهمة إقرار العدل في المجتمع – التي يقوم بها والتي لا يجوز أن تتعثر بإدعاءات غير جدية أو بمزاعم لا تستند إلى أسباب هامة – خطيرة وإلى مستندات يقينية وأدلة حاسمة . ومن حيث أنه انطلاقاً من هذه الاعتبارات ومما أحيطت به دعوى مخاصمة القضاة من ضمانات تتصل بحماية القضاة من عبث الخصوم ، فإنه أن تكون مستندات طلب المخاصمة رسمية أي مصدقة أصولاً من المرجع المختص عندما تكون بالأصل نسخة من أوراق رسمية . حتى إذا اعتمدتها المحكمة الناظرة في طلب المخاصمة، فإنما تكون قد اتكأت على مستند يقيني ، وذلك أنفى للاسترابة . ومن حيث أن اعتماد المدعي طالب المخاصمة في دعواه على نسخة عادية أي غير رسمية مصدقة أصولاً من المرجع المختص ، من الحكم الاستئنافي المطعون فيه ومن استدعاء الطعن الصادر بموجبه حكم النقض موضوع المخاصمة شأنه أن يستدعي رد طلب المخاصمة شكلاً وهذه الرؤية القانونية مستشفة ضمناً من حكم النقض رقم / 1 / تاريخ 1983/1/18 بحسبان أن دعوى مخاصمة القضاة تتعلق في مآلها بحقوق المحكوم له . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – رد الدعوى شكلاً .