استحقاق نفقة القريب مشروط بالفقر، ولا يثبت هذا الوصف إلا بعد تمحيص ما إذا كانت الملكية العقارية العائدة لطالب النفقة تكفي للإنفاق عليه من ريعها أو من طريق بيعها كلاً أو بعضاً؛ فإذا أغفلت المحكمة هذا التحقق بطل استنتاجها في تقدير الاستحقاق.
يجب على المحكمة أن تتحقق من قيمة الملكية العقارية التي يملكها طالب النفقة وعلى ضوء ذلك تحكم بما ترى أنه الحق. المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – لم تستجب المحكمة لطلب الكشف على الشقة التي يملكها القاصران لمعرفة قيمتها.2 – إن الولد أحمد يشتغل ولا يقيم عند المطعون ضدها والطاعن أبدى استعداده للاثبات إلا أن المحكمة لم تستجيب لذلك.3 – إن البينة المستمعة قد أثبتت يسار الولدين واعسار الطاعن.4 – لم تستجب المحكمة لطلب الطاعن انهاء حضانة الولدين لتجاوزهما سن الحضانة.المناقشة:لما كان تبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها بصفتها وصية على القاصرين أحمد وعبد الجبار قد استدعت الحكم بطلب نفقتهما والزام الطاعن وأخيه ظافر بهما بوصفهما من القاصرين.وكانت الدعوى قد سارت باتجاه الطاعن وحده دون المدعى عليه الآخر دون أن تصرف المطعون ضدها النظر عنه. وهذا لم يثره أحد مما يتعين التنويه به.وكان مما لا جدال فيه أن القريب لا يستحق النفقة إلا إذا كان فقيراً.وكان الطاعن قد أشار في جميع دفوعه إلى تملك الولدين لشقة سكنية فارغة يمكن تأجيرها بحوالي خمسمئة ليرة سورية شهرياً، وطلب في جلسة 2/5/1982 الكشف عليها. إلا أن المحكمة لم تستجب لذلك.وكان الاجتهاد قد استقر على أنه يجب أن تتحقق المحكمة من قيمة الملكية العقارية التي يملكها طالب النفقة (يراجع الاجتهاد 24 تاريخ 6/6/1973 والاجتهاد 301 تاريخ 22/6/1975 والاجتهاد 613 تاريخ 29/12/1975 والاجتهاد 207 تاريخ 4/3/1976 والاجتهاد 83 تاريخ 24/2/1977 والاجتهاد 373 تاريخ 25/5/1978 والاجتهاد 60 تاريخ 14/2/1983 والاجتهاد 234 تاريخ 30/4/1983 وعما إذا كان يمكن بيعها كلاً أو بعضاً ويراجع الاجتهاد 202 تاريخ 14/5/1957 والاجتهاد 302 تاريخ 21/6/1975 والاجتهاد 234 تاريخ 30/4/1983 وعلى ضوء ذلك تحكم بما ترى أنه الحق.وكانت المحكمة قد بحثت في طلب ضم الولد أحمد لعمه الطاعن وقضت بما يتفق والاصول إلا أنها لم تبحث الأمر بالنسبة للولد عبد الجبار، وانما أقامت استنتاجها بما ليس مؤيد في الدعوى.وكان ما تقدم ذكره يجعل السبب الاول والشطر الثاني من السبب الاخير من أسباب الطعن في محلها القانوني وينالان من الحكم الطعين ويبقى للطاعن أثارة ما جاء في أسباب الطعن الاخرى بعد نشر الدعوى.لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن شكلا. 2 – قبوله موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الاولى من الحكم الطعين والفقرة الثانية منه بالنسبة للولد عبد الجبار فقط ورفض الطعن فيما عدا ذلك.