الادعاء المتعلق بملكية سطحٍ يُعدّ من الأجزاء المشتركة لا يُسمع إلا بمواجهة جميع مالكي المقاسم في العقار، لأنهم جميعاً من حيث المبدأ أصحاب حقوق على تلك الأجزاء؛ فإذا لم يختصموا جميعاً كانت الخصومة غير مكتملة وكانت الدعوى غير مقبولة.
إذا كان السطح يعتبر ملكية مشتركة لكافة مالكي المقاسم العقارية، فإن البحث في ملكية السطح يجب أن تقام في مواجهة جميع المالكين في الكتلة العقارية باعتبارهم من حيث المبدأ أصحاب حقوق على الأجزاء المشتركة. والادعاء بهذه الخصومة لا يقبل إلا في مواجهة جميع المالكين. المناقشة: أسباب الطعن:1 – الخطأ في تفسير القرار الناقض. النقض غير محصور في ما ورد في الحكم المطعون فيه.2 – مخالفة أحكام المادتين 204 – 206 أصول. عدم الرد على الدفوع المثارة. 3 – مخالفة أحكام المادة 811 مدني. ما يميز الأجزاء المشتركة عن غيرها هو الاستعمال المشترك. ملكية المقسم 7 خالصة من أي قيد وشاملة الغرفة الموجودة على السطح. مخطط التخوم 5855 تاريخ 8/11/1950 وعقد البيع رقم 3073 تاريخ 26/12/1967 و76 تاريخ 22/1/1968. المخطط الإفرازي للمقسم 5. هذه المخططات وثائق رسمية تعتبر جزءاً من السجل العقاري بدلالة المادة 1 من القرار 188/1926 والمادتين 23 و 27 من القرار 189/1926.4 – انتفاء استعمال مالك القسم 1 للسطح في ضوء شطب الملاحظة المتعلقة بحق النشر«حاشية مدير السجل العقاري» قبل شراء الطاعن المقسم 7.5ـ يتمسك الطاعن بأسباب الطعن في 16/7/1977. مخالفة صراحة نص عقد الشراء رقم 3073 تاريخ 16/12/1967 – عدم تعليل سبب ترجيح رأي الخبير المخالف – رأي مدير السجل العقاري المؤرخ 5/7/1949 لا يعتبر وثيقة من وثائق السجل العقاري فضلاً عن أن وصف السطح بأنه مقسوم إلى قسمين بصفائح لا يعني أكثر من وصف جار بتاريخ معين ولا يفيد أن السطح بتصرف المقسمين 6و7 ولا يتعارض مع عائدية السطح إلى المقسم 7.6 – اشتراك المقسم 6 في ملكية السطح يتعارض مع الادعاء بوجود حق النشر للمقسم المذكور على سطح العقار رقم 7 المشطوب قبل تملك الطاعن وهو موضوع دعوى لا تزال قيد النظر لدى قاضي الصلح «مادة 960 مدني» ومفهوم حق الارتفاق.واقعة النزاع في 18/7/1972 ادعى الطاعن سمير في مواجهة المدعى عليها روز وأمين السجل العقاري بدمشق أمام محكمة البداية بدمشق طالباً إلزام أمين السجل العقاري إضافة لوظيفته إضافة كلمة وملكية السطح تعود للمقسم 7 وإلزام المدعى عليها روز بعدم المعارضة في هذه الإضافة وذلك في صحيفة العقار رقم 7 من المحضر رقم 6. مسجد الأقصاب في دمشق. أثناء المحكمة توفيت المدعى عليها روز فحل محلها في المخاصمة جوزيف وتدخل شحادة في النزاع إلى جانبه. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة: 1 – ينبغي لتحديد ملكية السطح الرجوع إلى قيد العقار قبل إفرازه ومسايرة تاريخ تبدله ليتبين وضع السطح وما آل إليه وبأي مقسم ألحق. 2 – أفرز العقار في 19/4/1964 إلى سبعة أقسام وتضمنت الأرقام من 1 إلى 5 أقساماً مستقلة تقع في الطابق الأرضي الأول والثامن والرابع دكاكين والثاني والخامس مخزنان ولكل واحد من هذه المقاسم باب على الشارع العام أما المقسم السادس العائد للمدعى عليها روز فهو دار للسكن مؤلفة من طابق أرضي يحتوي على مدخل مسقوف ومطبخ ومرحاض وسقيفة ودرج يؤدي إلى الطابق الأول الذي يتألف من غرف للسكن وغرفة مؤونة وسقيفة ودرج اسمنت وخشب يؤدي إلى السطح وثلاث بلكونات ومنور للدرج وقد دونت ملاحظة في حقل الأوصاف هذا المقسم بنشر الغسيل على سطح المقسم 7 ومرتفق بإعطاء النور والهواء من المنور للمقسم 7. 3 – المقسم رقم 7 يحتوي على مدخل مسقوف ومرحاض ودرج من حجر وخشب يمر من الطابق الأول: الأول الدرج أما الثاني فغرف سكن ومطبخ وحمام وسقيفة وثلاث بلوكونات ودرج من خشب يؤدي إلى السطح وغرفة للغسيل. دونت ملاحظة: هذا المقسم ينتفع بأخذ النور والهواء من المنور العائد للمقسم رقم 6 ومرتفق بنشر الغسيل على السطح. 4 – حقوق الارتفاق المتبادلة شطبت في 5/7/1946 بحاشية مدير السجل العقاري في دمشق بعد صدور القانون المدني. لذلك تسري المادة 811 مدني لتفسير الأوضاع الحقيقة المتبقية في السجل العقاري إلا أنه قبل تطبيق هذه المادة يجب البحث في الأحكام الخاصة الواردة في القرار 186.5 – بموجب العقد رقم 5850 تاريخ 8/11/1970 أصبح العقار رقم 7 مؤلفاً من طابق أرضي وأول وثاني ولم يبق عليه وله أي حق ارتفاق. 6 – اعتمدت المحكمة الخريطة المساحية الموثق بها عملاً بالمادة 8 من القرار 188 ل.ر والقيود ذات الحجية عملاً بالقرار 44و45و46 المؤرخة 20/4/1932 المتعلقة بتعديل أحكام القرارين 186و188 ل.ر والمعاينة الجارية على العقار وتقرير الخبرة المؤرخ 12/2/1973 وعقد البيع المسجل في السجل العقاري برقم 3072 تاريخ 16/2/1967 والعقد 76 تاريخ 22/1/1968 وخلصت إلى أن المادة 1149 من مجلة الأحكام العدلية التي حصل الإفراز في ظلها تنص على أن من ملك محلاً صار مالكاً ما فوقه وما تحته وليس لصاحب التحتاني إلا حق السقف في الفوقاني عملاً بأحكام المادة 1192 من مجلة. في 24/12/1975 حكمت المحكمة باعتبار سطح المقسم رقم 7 من المحضر 60 مسجد الأقصاب في دمشق بما فيه بلوكانات مقصوراً على المقسم رقم 7 وحده. ومنع المدعى عليه المدخل شحادة من معارضة المدعي بذلك وتسجيل هذا التفسير في السجل العقاري. استأنف شحادة وفي 30/5/1977 حكمت المحكمة بفسخ القرار المستأنف واعتبار سطح المقسم رقم 7 موضوع النزاع ملكاً مشتركاً بين المقسمين 6و7 وتسجيل هذا القرار في أمانة السجل العقاري وفي صحيفة العقار. واعتمدت المحكمة أحكام المادة 811 من القانون المدني التي تنص على أنه في حال تعدد ملاك الطبقات أو الشقق المختلفة فإنهم يعدون شركاء. في ملكية الإجزاء المشتركة وبوجه خاص الأساسات والجدران الرئيسية والمداخل والأقبية والأسطح والمصاعد والممرات كل هذا ما لم يوجد ما يخالفه في السجل العقاري. ليس لأحد المقاسم في السجل العقاري ملكية مستقلة على السطح. طعن المدعي سمير في الحكم الاستئنافي المذكور بالقرار رقم 1751 تاريخ 25 أب 1980 لأن السجل العقاري إذا كان لا يقطع بملكية السطح بأنه عائد لشخص معين من المالكين فهو من حيث المبدأ معتبر ملكية مشتركة لكافة مالكي الكتلة العقارية وأنه يتبين من البينات المبرزة أن الكتلة العقارية مؤلفة من عدة مقاسم وليس في إضبارة الدعوى ما يدل أن الجهتين المتداعيتين تملكان كامل العقار وأنه كان على المحكمة أن تتأكد من صحة الخصوم بالسؤال عن أسماء مالكي باقي المقاسم للتأكد إن كان لهم حق في السطح الذي يعتبر من حيث المبدأ ملكاً مشتركاً ثم الفصل في الموضوع في ضوء ما تبين لها. أعيدت القضية إلى محكمة الاستئناف وفي 20/1/1982 أصدرت الحكم المطعون فيه باعتبار السطح ملكاً مشتركاً للمقسمين 6و7 وتسجيل هذا القرار في أمانة السجل العقاري في دمشق في صحيفة العقارين مستندة إلى أن قرار النقض أقر حق طرفي الخصومة في ملكية السطح وفق ما جاء إلا أنه نقضه لناحية واحدة فقط وهي السؤال عن باقي المالكين والتأكد فيما إذا كانت لهم حقوق على السطح بالإضافة إلى طرفي الخصومة. وإلى أن محكمة الاستئناف استدركت هذه الناحية وتبين لها أن بقية المالكين هم أصحاب محلات تجارية أبوابها على الشارع العام وليس لهم علاقة بالسطح هذا بالإضافة إلى أن المحكمة لا تستطيع إدخالهم في الدعوى الاستئنافية ولأن القيمة هي للقيد العقاري في القضايا العقارية ولا قيمة لأية مخططات أو وثائق أخرى تتعلق بالسطح. القضاء: حيث أن الحكم الناقض بين أنه إذا كان السجل العقاري لا يقطع بملكية السطح وأنه عائد لشخص معين من المالكين فهو من حيث المبدأ يعتبر ملكية مشتركة لكافة مالكي الكتلة العقارية. وأنه كان على المحكمة أن تتأكد من صحة الخصومة بالسؤال عن أسماء مالكي باقي المقاسم للتأكد إن كانت لهم حقوق في السطح الذي يعتبر من حيث المبدأ ملكية مشتركة ثم الفصل في الموضوع في ضوء ما يتراءى لها وهذا «النقض» يتيح للطاعن إثارة دفوعه مجدداً أمام محكمة الموضوع عند اللزوم. وحيث أن الحكم الناقض لم يتعرض لموضوع النزاع ولم يقرر حقاً نهائياً لأي طرف وأن بحثه تناول صحة الخصومة وأن الدعوى يجب أن تقام في مواجهة جميع المالكين في الكتلة العقارية باعتبارهم من حيث المبدأ أصحاب حقوق على الأجزاء المشتركة. وحيث أن الحكم المطعون فيه أقيم على أن حكم النقض صدق قرار محكمة الاستئناف وفق ما جاء فيه وأن المالكين هم أصحاب محلات تجارية أبوابها على الشارع وليس لهم علاقة بالسطح. وحيث أن ما ورد في الحكم المطعون فيه لا يتفق مع الحكم الناقض باعتبار أن حكم النقض المذكور لم يتعرض للموضوع ولم يقرر لأحد المالكين حقاً مباشراً متميزاً إلى السطح بدليل أنه ترك للطاعن إثارة دفوعه مجدداً أمام محكمة الموضوع وباعتبار أن الحكم الناقض أوضح أن جميع المالكين في الكتلة العقارية يعتبرون من حيث المبدأ أصحاب حقوق على الأجزاء المشتركة مما يفيد أن الإدعاء بهذه الخصومة لا يقبل إلا في مواجهة جميع المالكين في الكتلة العقارية. وحيث أن ما ذكر يستدعي نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً وأن الدعوى بحالتها الحاضرة وفي ضوء الحكم الناقض غير مقبولة لعدم اختصام جميع المالكين في الكتلة العقارية. وحيث أن النقض حاصل للمرة الثانية. فقد تقرر بالإتفاق:نقض الحكم المطعون فيه موضعاً. فسخ الحكم البدائي رقم 1808 أساس 2093/260 والصادر عن محكمة البداية في دمشق في 24/8/1975. رد الدعوى لعدم اكتمال الخصومة.