الاختصاص المحلي في الدعاوى الشخصية والتجارية يكون لمحكمة موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي يجب الوفاء في دائرتها، ويجوز للمدعي الاختيار بينهما. والإقرار الصريح في السند باستلام البضاعة يُعدّ حجة على من وقّعه ولا يُقبل معه إنكار التسليم أو الدفع ببطلان السند لانتفاء السبب ما دام الإقرار ثابتاً.
أن للمدعي حق الخيار في إقامة الدعوى لدى محكمة المدعى عليه أو الدائرة التي يجب فيها الوفاء المناقشة: ادعى زهير. أن له بذمة المدعى عليه زهير. مبلغ مئة ألف ليرة لبنانية بموجب سند سحب مستحق الدفع في 25/12/1977 وقد وضع المدعي السند بدائرة التنفيذ فأنكره المدعى عليه.لذا يطلب المدعي إلزام المدعى عليه لدفع المبلغ المدعى به مع غرامة الإنكار، وقد دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص المحلي لأن السند يتضمن الوفاء في بيروت.وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها وفق الادعاء.ولعدم قناعة المدعى عليه به استأنفه طالباً فسخه للأسباب التالية:1 – لجهة عدم الاختصاص المحلي.2 – لجهة عدم صحة الادعاء بالوكالة المبرزة لأنها خاصة بالمرافعة أمام المحاكم اللبنانية.3 – لأن المدعي المستأنف عليه لم يسلم البضاعة بقيمة السند المدعى به.4 – السند المدعى به تعهد بأداء مبلغ لقاء بضاعة لم تسلم للمستأنف ويغدو السند عقداً باطلاً لفقدان سبب إنشائه.وأن شرط تسليم البضاعة هو شرط فاسخ فإذا لم يتم التسليم يبطل العقد.النظر بالاستئناف – في الشكل:من حيث أن الاستئناف واقع ضمن المهلة القانونية ومستوف شرائطه الشكلية فهو مقبول شكلاً.في الموضوع:من حيث أن الدعوى مقامة من المستأنف عليه المدعي زهير. وهو فلسطيني يعامل معاملة العرب السوريين وله إقامة في سورية.وحيث أن المدعى عليه المستأنف من العرب السوريين كما هو ثابت من صك التوكيل المبرز وله محل إقامة وموطن في سورية بدمشق مأذنة الشحم بناء البطركية وقد تبلغ الدعوى وحضرها وكيله الأستاذ.وحيث أن المحاكم السورية مختصة للنظر في الدعاوى المقامة على السورين داخل القطر وخارجه كما استقر على ذلك رأي الفقه والاجتهاد استناداً لأحكام تنازع الاختصاص الدولي وحق السيارة وارتباط العرب السوريين بوطنهم.وحيث أن أحكام المواد 81/85/89 من قانون أصول المحاكمات المدنية صريحة بأن دعاوى الحقوق الشخصية وفي المواد التي فيها اتفاق على محل مختار للتنفيذ وفي المواد التجارية هي من اختصاص محكمة المدعى عليه أو للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق أو التي في دائرتها يجب الوفاء.وحيث أن مؤدى ذلك أن للمدعي حق الخيار في إقامة الدعوى لدى محكمة المدعى عليه أو الدائرة التي يجب فيها الوفاء. لذا فإن أسباب الاستئناف فيما يتعلق بالاختصاص المحلي لا تنال من القرار المستأنف طالما أن للمدعى عليه موطناً أو محل إقامة في دمشق والدعوى أقيمت عليه في محكمة موطنه وللمدعي حق الخيار في إقامتها لدى محكمة موطن المدعى عليه أو لدى المحكمة الواجب الوفاء في دائرتها.أما ما يثيره المستأنف لجهة عدم تسليمه البضاعة موضوع السند المدعى بقيمته فإن السند صريح بأن المدعي تسلم البضاعة وقد قبل السند ووقع على ذلك مما يدحض أي نفي لاستلام البضاعة موضوع السند وبالتالي فإن ما ورد بأسباب الاستئناف لجهة بطلان السند لفقدان السبب أو وجود شرط فاسخ لا ينال من قرار المستأنف طالما أنه ثابت استلام المدعى عليه المستأنف للبضاعة بإقراره الخطي الصريح في السند المدعى به وبالتالي فإن القرار المستأنف جدير بالتصديق لموافقته الأصول والقانون.فعليه وتأسيساً على ما تقدم وعملاً بالمواد 226 وما بعد الأصول المدنية. تقرر بإجماع الآراء الحكم بما يلي:• 1 – قبول الاستئناف شكلاً.• 2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.• 3 – تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 ل.س أتعاب محاماة ومصادرة التأمين الاستئنافي.