يشترط في الحادث الذي يؤلف القوة القاهرة بمقتضى المادة 166 من القانون المدني التي تنفي الالتزام بتعويض الضرر ان يكون اجنبيا عن سبب الضرر فإذا وقع الضرر من السيارة التي كان يقودها السائق بسبب كسر المقود او تعطل المكابح او انفجار الدولاب او كسر اكس فإن هذه الامور وان كانت لايمكن توقعها ولاتفاديها الا ا...
يشترط في الحادث الذي يؤلف القوة القاهرة بمقتضى المادة 166 من القانون المدني التي تنفي الالتزام بتعويض الضرر ان يكون اجنبيا عن سبب الضرر فإذا وقع الضرر من السيارة التي كان يقودها السائق بسبب كسر المقود او تعطل المكابح او انفجار الدولاب او كسر اكس فإن هذه الامور وان كانت لايمكن توقعها ولاتفاديها الا انها لاتشكل قوة قاهرة تعفي من المسؤولية طالما انها حادث من داخل السيارة لامن خارجها . المناقشة: الوقائع : تشير الوقائع الى انه بتاريخ ١٩٧١/٥/١٦ كان الطاعن عبد الوهاب يقود السيارة الميكروباص العائدة للطاعن حسين والتي تتسع الى اثنى عشر راكبا من منبج الى السعودية بسرعة زائدة وقد حشر فيها أكثر من ثلاثين راكبا داخل السيارة وعلى ظهرها عدا كميات كبيرة من الحمولة مخالفا بذلك أنظمة السير وحين وصل الى موقع التعبئة الذي يبعد السعودية ثمانية كيلومترات فيه منحدر لم يتمكن من السيطرة على سيارته بسبب كسر الاكس فتدهورت واخذ الركاب يقذفون بأنفسهم منها وقتل اربعة منهم وهم المغدور عمر ورشيد واحمد والشيخ أحمد وهما ابن ووالد صاحب السيارة كما جرح آخرون منهم المدعي سلمان الذي اصيب بعجز دائم أما الطاعن السائق فقد ترك السيارة تهوي في واد سحيق وفر هاربا تاركا ضحاياه بكنف القدر وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة أول درجة بتاريخ ١٩٧٤/٥/٢٥ بحبسه تسعة أشهر بعد التشديد والدعم لتسببه بوفاة اربعة اشخاص وجرح آخرين وفقا للمواد ۵۵۰ و ٥٥۱ و ۵۵۲ و ۰۰۳ ق ع . والزامه بالتضامن مع صاحب السيارة الطاعن حسين بأداء مبلغ .· ستة الاف ليرة سورية لورثة المغدور عمر . · ستة الاف ليرة سورية لورثة المغدور رشيد · الف ليرة سورية للمدعي سلمان . · خمسين ليرة سورية للمدعي علي وانتهت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٥/٢/٢٥ الى تعديل مبلغ التعويض المحكوم به وجعله عشرة الاف ليرة سورية لورثة المغدور رشيد والف وخمسمائة ليرة سورية للمدعي سلمان وتصديق الحكم المستأنف من الجهات الاخرى ولم يرض المدعى عليهما عبد الوهاب وحسين بهذا الحكم وطعنا به أمام هذه المحكمة طالبين نقضه أسباب الطعنبالنسبة للطاعن عبد الوهاب : الحادث كان نتيجة القوة القاهرة عطل المكابح فجأةلم يذكر الشاهد محمود ان المكابح كانت معطلة فعلا ولم يسمع في جلسة علنية خلافا لما أوجبته المادة ١٧٦ اصول جزائية التعويض المقضي به مبالغ فيه : بالنسبة للطاعن حسين : التعويض المقضي به مبالغ فيه فعن هذه الاسباب :حيث أن الوقائع تشير إلى أن الطاعن عبد الوهاب كان يقود السيارة في منحدر بسرعة زائدة وقد حشر فيها أكثر من ثلاثين راكباً بينما هي ميكروباص لا تتسع إلا لاثني عشر راكباً.وحيث أن سبب الحادث باعتراف الطاعن عبد الوهاب نفسه في كل أدوار التحقيق والمحاكمة هو كسر الإكس وكان من أسباب ذلك السرعة والحمولة الزائدين عن المعدل.وحيث أن المادة 166 من القانون المدني تنص على أنه إذا أثبت الشخص أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجىء أو قوة قاهرة كان غير ملزم بتعويض الضرر.وحيث أنه يشترط في الحادث الذي يؤلف القوة القاهرة بمقتضى هذا النص أن يكون أجنبياً عن سبب الضرر فإذا وقع الضرر من السيارة التي كان يقودها بسبب كسر المقود أو تعطل المكابح أو انفجار الدولاب أو كسر الإكس فإن هذه الأمور وإن كانت لا يمكن توقعها ولا تفاديها إلا أنها لا تشكل قوة قاهرة تعفي من المسؤولية طالما أنها حوادث من داخل السيارة لا من خارجها (محكمة باريس 8/6/1928 ومحكمة النقض الفرنسية 11/3/1920) ومع ذلك فإن كسر الإكس أو تعطيل المكابح من الأمور التي يمكن توقعها إذا كانت السيارة تحمل أكثر من طاقتها وتسير بسرعة زائدة وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة وتأيد بقرارها الصادر 4/2/1975 ( لعام 1975 ) وبذلك يكون السبب الأول من الطعن مستوجب الرد.وحيث ان ما ذكرته المحكمة على لسان الشاهد محمود من ان السيارة كانت معطلة قبلا لا يعيب حكمها طالما ان هذا القول لا حاجة لها به ولا يؤثر على النتيجة التي انتهت اليها مما يجعل السبب الثاني من أسباب الطعن مستوجب الرد .وحيث أن تحديد مقدار التعويض مما يستقل به على ضوء قناعتهم ولا يثار امام هذه المحكمة مما يستوجب رد السبب الثالث من اسباب الطعن ايضابالنسبة للطاعن حسين :حيث ان ماورد في الرد على السبب الثالث من اسباب طعن عبد الوهاب يعتبر، ردا على الطاعن حسين أيضا.وحيث ان الحكم المطعون فيه وان اصاب وجه الحق فيما قضى به من حيث النتيجة الا ان فيه خطأ مادي اذ ذكر في حيثياته ما يلي هذه المحكمة ترى تعديل التعويض المحكوم به عن وفاة محمد ورشيد والمصاب سلمان الى مبلغ عشرة الاف ليرة سورية لكل من ورثة المغدورين والف وخمسمائة ليرة لسلمان بينما لا يوجد في الدعوى شخص قتل باسم محمد والتعويض بحسب ماورد في المنطوق بتناول تعويض ورثة المغدور رشيد فقط دون تعويض ورثة المغدور عمر الذين لم يستأنفوا الحكم ولم يعدل لجهتهم العدم وقوع استئناف اصلي او تبعي منهم مما يوجب التصحيح بمقتضى المادة ٣٥٦ اصول جزائية ورد الطعن من حيث النتيجة.لهذه الاسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ١٤ ربيع الاول ١٣٩٦ و ١٥ آذار ۱۹۷۶ – رد الطعنين موضوعاً