إذا كان الخصم من أفراد القوات المسلحة أو في حكمهم، فإن تبليغه لا يصح إلا بالطريق المقرر قانوناً عبر القيادة المختصة، وأي تبليغ بغير ذلك يقع باطلاً ولا يُبنى عليه حكم.
أن انضواء فصل التحكيم تحت باب التخليص الجمركي لا يقطع بأن التحكيم قاصر على الخلاف أثناء تخليص البضاعة وانما يمتد ليشمل الخلاف على المواصفات في جميع مراحله وأن القول الفصل بتحديد المواصفات في حال الخلاف عليها هو للجنة التحكيم الجمركية وأن قرارها هذا ملزم للطرفين والمحكمة على حد سواء ويتعين الفصل بالدعوى على أساسه المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي: 1 – إن الطاعن عسكري وقد جرى تبليغه خلاف الأصول. 2 – إن تقدير النفقة مبالغ به. – المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم بتثبيت الزواج الجاري بينها وبين زوجها الطاعن والزامه بالنفقة والأشياء الجهازية. – وكان يظهر من ضبط المحاكمة أن الطاعن قد جرى تبليغه مذكرتي الدعوة والاخطار بدلالة المطعون ضدها بطريق الالصاق. – وكانت المحكمة قد قبلت هذا التبليغ وقررت السير بمحاكمة الطاعن بمثابةالوجاهي على الرغم من وجود حاشية من شعبة التجنيد مؤرخة في 12 / 3 / 1983 مبرزة في الدعوى وفيها ما يشعر بأن الطاعن مجند يؤدي الخدمة الإلزامية. وكان قبول المحكمة لتبليغ الطاعن الذي جرى لصقاً على باب موطنه مخالفاً للأصول لأن تبليغ أفراد القوات المسلحة يتم عن طريق القيادة. وكل تبليغ يتم عن طريق آخر يعتبر باطلاً لا يعتد به. – وكان الحكم الطعين قد بني على إجراء مشوباً بالبطلان مما يجعله حرياً بالنقض وينال منه ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن.