الاستئناف التبعي فرعٌ من الاستئناف الأصلي، ووجوده القانوني ومصيره مرتبطان به ارتباطاً وجودياً؛ فإذا انقضى الاستئناف الأصلي أو زال سقط الاستئناف التبعي حتماً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ إن الاستئناف التبعي يستمد وجوده من الاستئناف الأصلي ومفعوله من مفعوله فإذا زال هذا الأخير من الوجود زال تابعه. حيث أن المادة 253 – أصول جزائية خولت المستأنف عليه أن يقدم استئنافاً تبعياً في أول جلسة يدعى اليها. وحيث أن الأصول الجزائية لم تتضمن أحكاماً تفصيلية حول ما إذا كان الاستئناف التبعي يزول بزوال الاستئناف الأصلي أم لا فقد وجب الرجوع الى الأحكام العام في الطعن الواردة في الفصل الأول من الباب التابع من قانون أصول المحاكمات وحيث أن المادة 219 منه نصت على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يقبل ممن رضخ للحكم أو قضي له بكل طلباته. وحيث أن من اكتسب الحكم بحقه الدرجة القطعية ولم يبادر الى استئنافه أصلياً ضمن المهلة القانونية إنما يعتبر راضياً بالحكم وعازفاً عن الطعن به. وحيث أن الاستئناف الأصلي قد فتح أمام المستأنف عليه طريق الاستئناف التبعي الأمر الذي يجعل هذا الاستئناف يدور حول وجوداً أو عدماً مع الاستئناف الأصلي فإذا ما زال هذا الأخير من الوجود زال تابعه كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة «القواعد 4389 – 1893 و1894 و3319 من ». وحيث أن تمسك الجهة الطاعنة باجتهادي محكمة النقض رقم 272 لعام 1952 و512 لعام 1965 لا ينال من القرار المطعون فيه لأنهما صدرا في موضوع مدني وفقاً لنص أصول المحاكمات الذي جاء في فصل الاستئناف بنصوص خاصة تختلف عما جاء في فصل الاستئناف في قانون الأصول الجزائية. وحيث أن قياس حالة رجوع المستأنف عن استئنافه بحالة التنازل عن الحق أو الدعوى أمر غير وارد في مجال تطبيق أحكام الأصول مما يجعل ما تذرعت به الجهة الطاعنة لا ينال من الحكم المطعون فيه. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.