• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنظيم الوكيل لعقد البيع وتسليمه المشتري سندات التمليك قرينة كافية على انعقاد البيع وبروز الإرادة بوسائل التعبير القانونية

إذا باشر الوكيل تنظيم عقد البيع وتسليم المشتري سندات التمليك، جاز اعتبار ذلك قرينة كافية على تحقق البيع وانصراف أثر تصرف الوكيل إلى الأصيل متى ثبتت صفته، ويُستدل على الإرادة من اللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفاً ومن أي موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته.

نص الاجتهاد

قيام الوكيل القانوني بتنظيم عقد البيع وتسليم المشتري لسندات التمليك لهو دليل كافي على إتمام واقعة البيع بحسبان أن التعبير عن الإرادة يكون باللفظ والكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود عملا بالمادة 93 مدني المناقشة: مناقشة وجوه طلب المخاصمة :من حيث أن موضوع النزاع الأصلي يتلخص في أن المدعو كركور خجا دوريان قام الدعوى بتاريخ 1974/1/30 في مواجهة رئيس دير الآباء المختارين لطائفة الأرمن الكاثوليك بحلب ورئيس طائفة الأرمن الكاثوليك المذكورة . ادعى بأنه اشترى العقارات مثار النزاع من رئيس دير الآباء المختارين ودفع قسماً من الثمن وأن المدعى عليهما المذكورين امتنعا عن إجراء الفراغة ، علماً بأن العقارات مسجلة صورياً باسم الطائفة إياها، لذلك طلب تثبيت البيع وتسجيل المبيع باسمه وإلزام الشخص الثالث المحامي كربكور أبلغتيان المشرف على تسجيل بدلات إيجار الطائفة بدفع بدلات إيجار العقارات المباعة . وأن محكمة البداية حكمت وفق الدعوى ، لكن محكمة الاستئناف قضت برد الدعوى وفسخ الحكم البدائي لعلة أن العقارات مسجلة باسم الطائفة التي لم يصدر البيع عنها و لم تقره وأن المدعى خجا دوريان لا يعتبر غيراً بالنسبة للعقد الذي بموجبه سجلت العقارات باسمها في عام 1954 فضلا عن أن عقده موقوف على موافقة رئاسة الرهبنة وأن الأب أكناديوس البائع لم يكن رئيساً أو وكيلاً لرئيس الرهبنة وإنما كان وسيطاً . ومن حيث أنه سبق للمدعى عليها في دعوى الأساس طائفة الأرمن الكاثوليك بحلب أن قامت دعوى مخاصمة بحق السادة القضاة المختصة تأسيساً على ما نسبت إليهم من خطاً . جسيم للأسباب التي اعتمدتها وقد اختصت فيها أيضاً رهبنة الآباء المختارين المدعى عليها في دعوى الأساس وإن دعوى المخاصمة المذكورة قد اقترنت بالرد بموجب حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم / 5 / تاريخ 1983/3/18 المبرزة نسخة منه في الدعوى الماثلة . ومن حيث أن المدعى عليها رهبنة الآباء المختارين كانت مختصة في دعوى الأساس وممثلة بالأب أكناديوس أداميان رئيس دير الرهبنة ، وأثناء مسار الدعوى أصبح طالب المخاصمة الأب بيرم غازاريان وكيلاً عن الرهبنة ومشرفاً وحيداً على أملاكها وأوقافها ومدارسها في سورية بموجب الوثيقة 1976/6/14 وتعميم رئاسة مجلس الوزراء 1976/4/15 الأمر الذي يستدعي تصحيح خصومة الرهبنة في الدعوى تبعاً لنصب ممثل جديد لها ، فتصحيح الخصومة الذي قرره السادة القضاة يتفق وصحيح القانون . ولو أن التصحيح جرى في معرض الطعن لدى محكمة النقض وبعد النقض الواقع للمرة الثانية وقد علل الحكم موضوع المخاصمة هذه الناحية بأن ذلك قياساً على ما أخذت به الهيئة العامة في حكمها رقم (1979/44) وهو قياس مستساغ لا يتسم بالخطأ الجسيم ، لأن التثبت من صحة التمثيل يتصل بالنظام العام عملا بالمادة 16 أصول . ومن حيث أن كتاب رئاسة الرهبنة في فينيسيا 1973/1/26 لا يعدو كونه مراسلة تمت بين الرئاسة المذكورة وممثلها في حلب . فلا يفترض يكون في مكنة المشترى الاطلاع على المراسلات الجارية بين الرهبنة في حلب ومركزها في البندقية . وحسب هذا المشترى أن يعتمد تصرفات الوكيل ممثل الطائفة بحلب فانطلاق السادة القضاة المختصين من هذا الاعتبار يتعلق بمسألة موضوعية ويكفي لحمل قضائهم في هذا الشأن. ومن حيث أن السادة المذكورين استثبتوا مما له أصل في أوراق الدعوى أن المحامي كريكور أبلغتيان هو الذي نظم العقد البيع بوصفه الوكيل العام للأب أكناديوس ممثل الرهبنة في حلب يومئذ ويقوم بتحصيل بدلات إيجار عقارات الرهبنة بما فيها العقارات محل النزاع فعلى اقتراض صحة إدعاء طالب المخاصمة من أن المحامي المذكور سلم سندي التمليك للمشتري فإن تصرف الوكيل ينصرف إلى الأصيل عملاً بالمادة /106 / مدني . ومن حيث أن رئاسة الرهبنة أجرت مراسلة مع ممثلها في حلب الأب أكناديوس بخصوص العقارات مدار البحث وأن أشخاصاً من الرهبنة في بيروت حضروا أكثر من مرة وبحثوا أمور عقد البيع وأن الرهبنة في حلب سلمت هوية ممثل الرهبنة إلى مسير المعاملات و كلفته بتنظيم وكالة يوكل مطران الطائفة بموجبها طالب المخاصمة ببيع العقارات موضوع الدعوى وأن المشتري استلم سندات التمليك. ومن حيث انه إذا كان السادة القضاة قد استخلصوا من كل ذلك وقوع البيع فإنما يكونون قد مارسوا سلطتهم في وزن الأدلة وتقويم الوقائع دون معقب بحسبان أن التعبير عن الإرادة يكون باللفظ والكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً ، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود عملا بالمادة /93 / مدني . ومن حيث أن معالجة طلب المخاصمة على مقتضى المعطيات القانونية المبسوطة فيما تقدم من شأنها أن تقود إلى القول بأن يعزوه طالب المخاصمة من خطأ جسیم لا يقوم على أساس من القانون والواقع مما يستدعي رد الدعوى شكلاً لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : 1 – رد الدعوى شكلاً .