إذا طبّقت المحكمة على واقعة واحدة نصّين عقابيين دون بيان عناصر كلٍّ منهما وكيفية انطباقهما على الواقعة، ودون مناقشةٍ واضحةٍ للشهادات المتعارضة وبيان ما أُخذ منها وما تُرك، كان حكمها مشوباً بالقصور في التعليل والخلل الإجرائي ويتعين نقضه.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ توصيف جرمي – تطبيق نصين قانونيين عقابيين على واقعة واحدة. إن المحكمة التي عرضت واقعة محددة وطبقت عليها نصين قانونيين عقابيين مختلفين دون بيان مدى انطباق عناصر هاتين المادتين على الواقعة لتتمكن المحكمة من ممارسة رقابتها على مدى تطبيق النصوص القانونية مما يصم الحكم المطعون بخلل في الاجراءات وبقصور في البيان وسبق الأوان. حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عرضت الواقعة في حقل الوقائع ثم قالت: «ولكن الشهود شهدوا بحصول هذه الواقعة دون أن تحدد |أسماء هؤلاء الشهود ونورد خلاصة وافية عن كل شهادة من شهاداتهم ثم قالت (كما أحسن الاستدلال على الفعل من شهادة رئيس الدورية عبد الرحيم لدى الشرطة العسكرية الذي أثبت الواقعة) في حين أن الشاهد الذي لم تستمع شهادته أمام القضاء خلافاً لحكم المادة 176 ق.أ.ج قال «فخرج معي ت أي المدعى عليه – دون أن يحدث بينه وبين محمد. أي ملاسنة أو سباب أو شتائم ولم يقم أحد من عناصر الدورية بالدخول إلى المكتب بسلاحه». وحيث أن المحكمة التي عرضت واقعة محددة طبقت عليها نصيت قانونيين عقابيين دون بيان مدى انطباق عناصر هاتين المادتين على الواقعة لتتمكن هذه المحكمة من ممارسة رقابتها على مدى تطبيق النصوص القانونية كما أنها لم تتصد إلى افادة الشاكي الشاهد محمد. الذي تناقض في أقواله بين التحقيق الأولي والقضائي وأمام محكمة أول درجة لبيان ما أخذت به وما نبذته منها. فضلاً عن أن هيئة المحكمة تبدلت في جلسة الحكم 10 / 6 / 1982 دون أن يدون في الضبط ما يشير إلى تلاوة الضبط السابق واعتماده والقبول به مما يصم الحكم المطعون فيه بخلل في الاجراءات وبقصور في البيان وسبق الأوان ويتعين نقضه بما يتيح للطاعن أن يثير أمام محكمة الموضوع ما يعن له من دفوع. لهذه الأسباب: تقرر باجماع الآراء نقض الحكم المطعون فيه.