الطعن في الحجز الاحتياطي دعوى شكلية/إجرائية محدودة النطاق؛ يقتصر بحثها على القبول والمهل وصحة التمثيل وإجراءات الحجز وقيام مبرراته الظاهرة، دون التوغل في موضوع الحق المتنازع عليه أو إصدار حكم نهائي بشأنه. كما أن المحكمة الأدنى تلتزم بحجية ما قضى به الحكم الناقض في المسائل المفصول فيها.
على محكمة الاستئناف اتباع ما قرره الحكم الناقض والتقيد به عملاً بما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض بالقرار رقم 25 لعام 1978 يقتصر بحث المحكمة الناظرة بدعوى الاعتراض على الحجز الإحتياطي بالمهل القانونية وتوفر شرائط قبولها وصحة التمثيل والخصومة وفي صحة اجراءات الحجز الإحتياطي وعلى حق الحاجز في طلب إلقاء الحجز لا يجوز للمحكمة اياها أن تبت في أي أمر موضوعي يتعلق بها ولا أن تقرر أي موقف جازم بشأنها وعليها ان تأخذ بظاهر الأوراق بما يتفق ومفهوم الاستئناف وبما يبعد عن مفهوم الجزم والفصل. المناقشة: حيث أن الحكم الناقض الصادر بتاريخ 23/4/1981 فصلا في ثلاث مسائل الاولى تتعلق بمسألة قبول استئناف مؤسسة «انتر ميتال» قبل الشركة المعترضة «كومبانيا خيخونيزادي نافيفا سيون» والثانية تتعلق بمسألة تمثيل مالكي السفينة لها في النزاع المتعلق بحجزها والثالثة عدم بحث الحكم الاستئنافي السابق والمنقول دفع مؤسسة انترميتال بأن الاعتراض على الحجز مقدم بعد انقضاء المهلة القانونية. وحيث أن البحث في ما يتعلق بهذه المسائل الثلاث أغلق بما قرره الحكم الناقض وعلى محكمة الاستئناف اتباع ما قرره الحكم الناقض وعلى هذه المحكمة أيضاً التقيد به عملاً بما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 25 تاريخ 10/6/1978 فليس للجهة الطاعنة اثارة أي سبب للطعن يتعلق بهذه المسائل المبتوت بها بما له حجية تمنع اثارته مجدداً مما يتوجب معه رفض أسباب الطعن المتعلقة بهذه المسائل واهمالها. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه بعد اتباعه النقض بشأن قبول الاعتراض على الحجز سليم ولا يرد عليه ما ابدته المؤسسة الطاعنة تبعياً لأن الربان يمثل السفينة ابتداء ولا يمثل الشركة المالكة لها، مما يتوجب معه رفض هذا السبب من أسباب الطعن التبعي الفاقد سنده القانوني. وحيث أن دعوى الطعن في الحجز الإحتياطي المقررة للمحجوز عليه يقتصر بحث المحكمة فيها بعد التحقق من تقديمها ضمن المهلة القانونية وتوفر شرائط قبولها وصحة التمثيل والخصومة فيها بما يتفق والقواعد العامة في الدعاوى. يقتصر البحث فيها على صحة اجراءات الحجز الإحتياطي وعلى حق الحاجز في طلب إلقاء الحجز. وحيث أنه ليس للمحكمة الناظرة في دعوى الطعن بالحجز الإحتياطي البحث في موضوع النزاع ولا في تقرير أي حكم قانوني يتعلق به. وحيث أنه إذا كان للمحكمة أن تفحص الوثائق أو الأوراق المبرزة في ملف الدعوى لتستشف منها ما يبين لها ما إذا كان الحاجز محقاً في طلبه إيقاع الحجز أم أنه غير محق فإن ذلك لا يجيز لها أن تبت في أي أمر موضوعي يتعلق بها ولا أن تقرر أي موقف جازم بشأنها. وعليها ان تأخذ بظاهر الأوراق بما يتفق ومفهوم الاستشفاف وبما يبعد عن مفهوم الجزم والفصل. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد استند في ترجيحه أحقية المؤسسة الحاجزة في إيقاع الحجز على تقرير وقائع معينة رتب عليها احتمالات وأهمل الأخذ بظاهر الأوراق المقدمة إلى المحكمة كما أهمل البحث فيما يستشف منها أصلاً، وتطرق إلى بحث قانوني يتعلق بالمسؤولية لا صلة له بما يتوجب بحثه في دعوى الطعن بالحجز الإحتياطي. وحيث أن الوثائق المبرزة في الدعوى ومنها التصريح الصادر عن المؤسسة المعترض عليها المستأنفة المؤرخ 27/5/1977 لا تشف ابتداء عن ترجيح وجود حق للجهة الحاجزة في ذمة الجهة الطاعنة، وهو ما أخذت به من حيث النتيجة المحكمة البدائية في حكمها المستأنف. وحيث أن ذلك يوجب نقض الحكم المطعون فيه ويغني عن البحث في بقية الدفوع المثارة والخارجة عن حدود دعوى الطعن بالحجز وبما أن النقض للمرة الثانية ويجب على هذه المحكمة الفصل فيه طبقاً لحكم المادة 260 أصول. وبما أن الحكم البدائي في محله القانوني من حيث النتيجة لذلك قررت المحكمة بالاتفاق: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – رفض الاستئناف وتصديق الحكم البدائي.