إذا باع الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً أو المال الشائع قبل القسمة، فإن البيع ينفذ في حدود حصته الشائعة فقط، ويُعدّ بالنسبة لما زاد عنها بيعاً لملك الغير يجيز للشريك المتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر وفوات الانتفاع حتى تاريخ الادعاء. كما أن منازعة الشريك الآخر في البيع ضمن حدود الحصة الشائعة تكون غي...
إذا ملك اثنان أو أكثر مالاً بحصص معينة من غير أن تفرز حصة كل منهم اعتبر المال مشاعاً وهم شركاء في الشيوع ويملك كل شريك حصته الشائعة ملكية تامة وله أن يتصرف فيها بجميع التصرفات الجائزة إذا باع الشريك المشتاع جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل القسمة فإنه يكون قد باع ما يملك وما لا يملك، وسواء وقع البيع على جزء مفرز من المال الشائع أو على كل المال الشائع ويعتبر الشركاء من الغير في هذا البيع بالنسبة إلى حصصهم الشائعة في الجزء المفرز أو الشائعة في كل المال الشائع وينفذ البيع في حقهم بالنسبة إلى حصة الشريك الشائعة فيحل المشتري محل الشريك البائع في هذه الحصة ويصبح شريكاً على الشيوع مع سائر الشركاء المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المطعون ضده أقر بالقوة الشرائية للعقارات المشاعة ملكيتها مناصفة بينه وبين الطاعنين. 2 – مخالفة الحكم المطعون فيه لوثائق الدعوى ولنفسه. فالطاعنون طالبوا في استدعاء دعواهم الحكم لهم بالتعويض عن الضرر الذي أصابهم بنتيجة العمل غير المشروع والإثراء الذي جناه المطعون ضده على حساب الطاعنين بدون حق، هذا الإثراء يشمل حق الرقبة مع تسليم المنفعة. والطاعنون في طلبهم العارض المؤرخ 29/10/1980 طلبوا الحكم إضافة إلى طلباتهم السابقة بقيمة ما باعه المطعون ضده زيادة عن حصته كما طلب الطاعنون أن تشمل الخبرة تقدير الفرق بين قيمة الأرض فارغة وقيمتها مشغولة. كما طلبوا بطلبهم المؤرخ 11/11/1982 الحكم بالتعويضات وفق التقرير إضافة لطلباتهم. وطلبات الطاعنين هذه تعني طلب الحكم لهم بالقيمة الفعلية لحصصهم، لا القيمة التي باع بها المطعون ضده. 3 – الخطأ في تطبيق المادة 781 مدني.4 – الخبراء حسبوا الزيادة والنقص ورصيد الحساب في كل عقار. 5 – القصور في التسبيب. 6 – التعويض كلمة شاملة فهو يطلق على أجر المثل كما يشمل قيمة المال المنهوب ويشمل تحصيل مقابل الإثراء بلا سبب ويشمل تعويض كل ضرر ينتج عن خطأ أو عمل غير مشروع. والتعويض يشمل ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب. فالمطعون ضده قام بنهب العقارات فباع حصصه (النصف) وأكثر حصص الطاعنين وأقدم على البيع بشكل مفرز وعشوائي، بحيث أن العقار أصبح غير قابل للاستعمال والبيوع المفرزة هذه شغلت جبهة العقار وأحسن أقسامه بحيث أن ما بقي لا يصح لشيء، والطاعنون لم يعد باستطاعتهم نزع يد الشاغلين ولا السير بإجراءات دعوى إزالة الشيوع. 7 – الرد الكيفي بحجة نقص التكييف. 8 – التعويض مترتب ولو لم يبع المطعون ضده شيئاً. 9 – يد المطعون ضده على حصص الطاعنين هي يد أمانة.فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعين الطاعنين بحسب ما استقرت عليه بموجب طلبهم العارض المؤرخ 29/10/1980 على طلب الحكم لهم بإلزام المدعى عليه المطعون ضده بقيمة ما باعه بزيادة عن حصته من العقارات المشاعة ملكيتها بينهما مثار النزاع بتاريخ الادعاء وبالتعويض عما لحق بهم من خسارة وما فاتهم من كسب لعلة أن المدعى عليه باع مفرزاً للغير أكثرية حصصه وحصص المدعين من العقارات المذكورة المشاعة ملكيتها مناصفة بينهم وبينه يكون قد ارتكب خطأ يوجب مساءلته عن التعويض بتاريخ الادعاء وفق تقدير الخبرة. ومن حيث أن ملكية العقارات مثار النزاع بين المدعين والمدعى عليه. ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى يفيد أن أكثرية المشترين استلموا مساحات مفرزة وبنوا عليها. ومن حيث أنه إذا ملك اثنان أو أكثر مالاً بحصص معينة من غير أن تفرز حصة كل منهم، فالمال مشاع وهم شركاء في الشيوع ويملك كل شريك حصته الشائعة ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها بجميع التصرفات الجائزة. فإذا باع الشريك جزءاً مفرزاً من المال الشائع قبل قسمة هذا المال، فإنه يكون قد باع ما يملك وما لا يملك. وسواء وقع البيع على جزء مفرز من المال الشائع، أو على كل المال الشائع، فإن الشركاء الآخرين، غير الشريك البائع، يعتبرون من الغير في هذا البيع بالنسبة إلى حصصهم الشائعة في الجزء المفرز أو حصصهم الشائعة في كل المال الشائع وينفذ البيع في حقهم بالنسبة إلى حصة الشريك الشائعة فيحل المشتري محل الشريك البائع في هذه الحصة ويصبح شريكاً في الشيوع مع سائر الشركاء، فليس لشريك من هؤلاء أن يتعرض للمشتري في حصتة الشائعة ولا أن يطلب إبطال البيع في هذه الحصة ولا أن يدعي الاستحقاق فيها وإنما يستحق الشريك الجزء المفرز أو المال الشائع إذا وقع في نصيبه عند القسمة بفضل الأثر الكاشف لها. وعلى العكس من ذلك يخلص للمشتري الجزء المفرز أو المال الشائع إذا وقع في نصيب البائع عند القسمة وكل إدعاء من الشريك الآخر قبل القسمة يكون سابقاً لأوانه خليقاً بأن تحكم المحكمة فيه بعدم قبوله أو رفضه نقض مدني قرار 194 لعام 1976 وعلى ما هو مستفاد من حكم محكمة النقض المصرية 16 يونيه سنة 1932 مجموعة عمر 1 رقم 58 ) وإذا لم تكن القسمة عيناً يبيع المال ليقتسم الشركاء الثمن بنسبة حصصهم وذلك لتصفية الشيوع. وهذه القواعد السالفة تطبق على كل عقار على حدة في حالة فيما إذا كانت المساحة أو المساحات المبيعة تساوي حصة الشريك البائع، إذا ما أثبت الشريك الآخر وقوع البيع. أما إذا كانت المساحة أو المساحات تزيد عن حصة الشريك البائع، يطلب الشريك الآخر الحكم له قبل الشريك البائع بالتعويض عن قيمة ما نقص من حصته من العقار وبالتعويض عن فوات انتفاعه بما نقص من حصته من تاريخ وضع المشتري يده حتى تاريخ الإدعاء أمام القضاء. كان له ذلك بحسبان أن بيع الشريك لما زاد عن حصته هو بيع الملك الغير (الوسيط السنهوري ). وبحسبان أن للشريك على الشيوع في الحالة المذكورة أن يرجع على شريكه البائع بالتعويض فيتقاضى منه ما أصابه من ضرر بسبب فقده للمبيع. ومصدر التعويض هنا هو خطأ الشريك البائع، على ما هو مستفاد من الفقه العربي المقارن (الوسيط للسنهوري و 297). ويقدر التعويض عن حرمان انتفاع الشريك بحصته بسبب فقده إياها بأجر مثلها، ذلك أن أجر المثل هو عنصر من عناصر الضرر الذي يقتضي جبره بالتعويض، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 11 لعام 1981. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا المنهج بالفصل في الدعوى. فيكون ما أثاره الطاعنون في السبب السادس من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المذكور فيتعين نقضه. والنقض لما سلف يتيح للطاعنين إثارة باقي أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع. لذلك. حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.