إذا صدرت وثيقة الشحن خالية من تحفظات الناقل، اعتُبرت البيانات الواردة فيها حجةً قاطعةً لمصلحة الغير حسن النية، ولا يملك الناقل نقضها بإثبات عكسي في مواجهتهم. ويجوز للناقل أن يتخلص من المسؤولية عن أضرار الشحن البحري إذا أثبت أن الضرر يرجع إلى سبب معفى منه قانوناً كعيب البضاعة أو تغليفها أو النقص المع...
في حال خلو وثيقة الشحن من التحفظات لايقبل من الناقل ان يثبت تجاه الاغيار ومنهم المرسل اليه اذا تصرف بحسن نية عكس هذه القرينة القانونية والبيانات المسجلة في وثيقة السحن عملا بنص المادة 220 بحرية عند خلو وثيقة الشحن من التحفظات لا يقبل من الناقل أن يثبت تجاه الأغيار ومنهم المرسل إليه إذا تصر بحسن نية ، عكس هذه القرينة القانونية والبيانات المسجلة في وثيقة الشحن عملا بالمادة 200 بحريةيتحلل الناقل من المسؤولية عما يلحق البضاعة من هلاك وتعيب واضرار خلال الرحلة البحرية اذا اثبت ان ذلك نتج عن عيب خاص بالبضاعة او عيب في حزمها وتعليبها او عن نقص في اثناء السفر بالحجم والوزن بقدر ما تجيزه العادة في المرافئ المقصودة المناقشة: مناقشة وجوه طلب العدول :من حيث أن وثيقة الشحن هي سند بالبضائع الموسوقة يعطيه الربان ويشترط أن يذكر فيها اسم وتحديد البضائع الموسوقة واسم السفينة وتابعيتها وشروط النقل وتاريخ تسليم الوثيقة وعدد النسخ التي نظمها الربان وإمضاء الربان والواسق ، عملا بالمادة /197/ بحرية. ومن حيث أنه يمكن أن يضاف إلى هذه البيانات الإلزامية بيانات أخرى اختيارية ومن حيث أن الناقل الذي لا يورد في وثيقة الشحن تحفظاً ، يعتبر أنه استلم البضاعة موضوع الوثيقة بنفس الشروط والبيانات الواردة فيها. ومن حيث أنه إذا كانت إفادة الشاحن عن أوصاف البضاعة في وثيقة الشحن التي لم يتحفظ فيها الناقل ، مخالفة للحقيقة فليس للناقل أن يتذرع بهذه الإفادة المغايرة للحقيقة تجاه المرسل إليه وأي شخص كان غير الشاحن عملاً بالمادة / 200 / بحرية. بمعنى أنه إذا كان إثبات عكس بيانات وثيقة الشحن الخاصة بالبضاعة جائزاً في العلاقة ما بين الناقل والشاحن فإنه لا يقبل من الناقل إثبات عكس ما جاء في وثيقة الشحن تجاه الأغيار ومنهم المرسل إليه. ومن ثم فإن لوثيقة الشحن حجية مطلقة في الإثبات فيما يتعلق بهذه البيانات لصالح الغير والمرسل إليه بوجه خاص. ومن حيث أن الحكمة التشريعية في ذلك هي تزويد وثيقة الشحن بقيمة ائتمانية تسمح بتداولها والحصول على الائتمان بمقتضاها بكل يسر وسهولة فإذا لم يقم الناقل بالتحقق من صحة البيانات المذكورة أو بذكر تحفظات بصدد هذه البيانات كان مقصراً وتحمل تبعة تقصيره ولم يقبل منه أي إثبات عكسي في مواجهة الغير الذي اعتمد على هذه البيانات بحسبان أن وثيقة الشحن يمكن تداولها بتظهيرها طبقا لأحكام المادة /201 بحرية فليس للناقل يحتج ضد حامل وثيقة الشحن بالدفوع التي يمكن الإدلاء بها بوجه الشاحن على النحو المقرر في المادة /202/ بحرية ، حملاً على أن وثيقة الشحن صارت تمثل البضاعة المشحونة وتقوم مقامها بحيث يعتبر حامل وثيقة الشحن بمثابة حائز للبضاعة ويعتبر الربان حائزاً للبضاعة بالوساطة لحساب حامل وثيقة الشحن. ولعل من نافل القول في ضوء هذا التصوير القانوني أنه يترتب على تمثيل وثيقة الشحن للبضاعة إمكان أو رهنها وهي لا تزال في الطريق وقيام تسليم وثيقة الشحن للمشترى أو للدائن المرتهن مقام تسليم البضاعة. ومن حيث أنه لا يبدل من هذا المنظور القانوني كون المادة (5/210) بحرية قد خولت الناقل ليتحلل من تبعة النقل أن يثبت أن تعيب البضاعة والأضرار الناتجة عنه ترجع إلى عيب خاص في البضاعة أو عيب في حزمها أو تعليبها. ذلك إن المادة / 210 / بحرية المذكورة مندرجة في الباب المتعلق بالتزامات الناقل وشروط الإبراء من المسؤولية هذا الباب الذي يشتمل على المواد /208 – 215 / بحرية. وقد نصت المادة /208/ على أن أحكام هذا الجزء لا تطبق إلا على النقل البحري القاضي بتسليم وثائق شحن ، ومن حين شحن البضاعة على متن السفينة حتى تفريغها في المحل المقصود. بمعنى أن المادة (5/210) بحرية تتعلق بمسؤولية الناقل البحري عما يلحق البضاعة من هلاك وتعيب وإضرار خلال الرحلة البحرية أي المرحلة المحصورة بين شحن البضائع في السفينة وبين تفريغها منها ، وبالتالي أنها لا تسري على العمليات السابقة على الشحن أو اللاحقة للتفريغ.ومن البين أن ذلك لا يعني أن العمليات السابقة على الشحن أو اللاحقة للتفريغ لم تعد جزءاً من عقد النقل البحري وتعتبر من قبيل النقل البري بل أن عقد النقل البحري يبقى واحداً ينتظم العمليات السابقة على الشحن أو اللاحقة للتفريغ وتبعاً لذلك يعتبر قيام الناقل بهذه العمليات امتداداً لعقد النقل البحري ذاته وكل ما ذهبت إليه المادة /208/ بحرية هو تحديد العمليات التي تخضع لأحكام التقنين البحري وإيجاد قواعد ملزمة للرحلة البحرية وحدها ، تاركة تنظيم المرحلة السابقة لها والمرحلة اللاحقة لها لأحكام القواعد العامة وللأطراف أنفسهم وفقاً لمبادئ الحرية التعاقدية.ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك. فغن طلب العدول يتفق وصحيح القانون.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي :1 – اعتبار أن وثيقة الشحن إذا كانت خالية من تحفظات الناقل بشان حالة البضاعة، اعتبر الناقل أنه تسلم البضاعة من الشاحن في حالة جيدة على الأقل من حيث حالتها الظاهرة والتزم بالتالي أن يسلمها في ميناء الوصول بحالة جيدة. وفي هذه الحالة أي عند خلو وثيقة الشحن من التحفظات لا يقبل من الناقل أن يثبت تجاه الأغيار ومنهم المرسل إليه إذا تصرف بحسن نية ، عكس هذه القرينة القانونية والبيانات المسجلة في وثيقة الشحن عملاً بالمادة / 200/ بحرية.2 – اعتبار أن الناقل يتحلل من المسؤولية عما يلحق البضاعة من هلاك وتعيب وأضرار خلال الرحلة البحرية أي من حبن شحن البضاعة على متن السفينة حتى تفريغها في المحل المقصود فيما إذا أثبت أن ذلك نتج عن عيب خاص في البضاعة أو عيب في حزمها أو تعليمها أو عن نقصان في أثناء السفر بالحجم والوزن بقدر ما تجيزه العادة في المرافئ المقصودة على الوجه المقرر في المادتين (208 و 5/210 ) بحرية. 3 – العدول عن كل اجتهاد مخالف لذلك.