إذا كان المشتري غير المسجّل قد أصبح دائناً للبائع بنقل الملكية، جاز له إحالة هذا الحق، وتكون الحوالة صحيحة، مع احتفاظ المحال عليه بحقه في التمسك بالدفوع السابقة على نفاذها وبالدفوع المستمدة من الحوالة. وإذا كان العقد الظاهر ستاراً للتحايل على القانون، جاز إثبات الحقيقة بكافة طرق الإثبات.
يعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه وتسري على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضةيجوز للمشتري الذي لم يسجل عقد شرائه وقد اصبح دائناً للبائع بنقل الملكية أن يحول حقه هذا للمحال له وتكون الحوالة صحيحة ومن ثم يكون للمحال عليه ان يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان للمدعى عليه أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة إذا تم التحايل على القانون لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الآخر جاز لهذا المتعاقد الآخر أن يثبت بجميع طرق الاثبات أن عقد البيع ينطوي على فائدة وخاصة وان البيع في حقيقته هو تأمين لوفاء قرض المناقشة: تقوم دعوى المدعي المطعون ضده امان على طلب الحكم بتثبيت عقد البيع المؤرخ 30/7/1980 الذي باع المدعى عليه الطاعن بموجبه العقار رقم 3313/6 المنطقة العقارية الرابعة بحلب للمدعي وتثبيت عقد البيع المؤرخ 30/7/1980 الذي باع المدعى عليه بموجبه العقار رقم 61/6 المنطقة العقارية الرابعة بحلب للسيدة منى التي أحالت حقها في العقد المذكور للمدعي.وقد تدخلت السيدة منى في الدعوى وأقرت حوالة حقها في عقد الشراء الذي اشترته من المدعى عليه إلى المدعي، وتدخل السيد عبد الحميد في الدعوى يطلب الحكم له بتسجيل العقارين مثار النزاع باسمه في السجل العقاري. لعلة أنه اشترى هذين العقارين من المدعي. فقضت محكمة البداية للمتدخل عبد الحميد بدعواه قبل المدعي والمتدخلة منى والمدعى عليه. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم البدائي.ومن حيث أنه يجوز للمشتري الذي لم يسجل عقد شرائه وقد أصبح دائناً للبائع بنقل الملكية أن يحول حقه هذا للمحال له وتكون الحوالة صحيحة – نقض رقم 1988 لعام 1983.ولما كان ذلك، فيكون شراء المدعي العقار رقم 3313/6 من المدعى عليه وحوالة المتدخلة حقها في نقل ملكية العقار رقم 61/6 باسم المدعي يجعل طلب المدعي الحكم له قبل المدعى عليه بتسجيل العقارين المذكورين باسمه في السجل العقاري، صحيحاً في القانون فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.ومن حيث أن المدعى عليه دفع الدعوى بقوله أنه استدان من المدعي مبلغاً وقدره 160 ألف ليرة سورية وحرر للمدعي عقدي بيع وذكر في كل منهما أن أصل المبلغ الدفوع له 100 ألف ليرة سورية. وأن الظروف لم تسعفه لوفاء الدين مع مازاد عليه من فوائد خلال المدة المحددة.وانه يطلب اجازته اثبات الباعث والسبب الحقيقيين للعقدين ولاسيما أن ذلك مخالف للنظام العام ويخفي عقدي ربا فاحش – تراجع اسباب استئناف المدعى عليه الحكم البدائي.ومن حيث ان علاقة المتدخل عبد الحميد بالمدعي تنطبق على أحكام حوالة الحق. فيكون للمدعى عليه المحال عليه أن يتمسك قبل المتدخل عبد الحميد المحال له بالدفوع التي كان للمدعى عليه أن يتمسك بها قبل المدعي المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة – نقض رقم 1225 لعام 1980 ونقض رقم 225 لعام 1975.ولما كان ذلك، فيكون دفع المدعى عليه بالشكل الذي صوره يرمي إلى اثبات أن البيع الظاهر اتسم بصبغة البيع البات لأجل التهرب من الانصياع إلى أحكام القانون الذي أراد واضعه حماية المدين من تأثير الدائن عليه وقت التعاقد معه، بأن حرم الاتفاق على فائدة فاحشة كما حرم بقاء العقار الذي وضع تأميناً لوفاء القرض ملكاً للدائن في حالة عدم وفاء الدين – نقض 304 لعام 1975.ولما كان ذلك، وكان إذا تم التحايل على القانون لمصلحة أحد المتعاقدين ضد مصلحة المتعاقد الاخر، جاز لهذا المتعاقد الآخر أن يثبت بجميع طرق الاثبات أن عقدي البيع ينطويان على فائدة فاحشة وان البيع في حقيقته هو تأمين لوفاء القرض.وبمقتضى ما سلف، يكون الحكم المطعون فيه إذ لم يستجب لطلب الطاعن اثبات ما ادعاه من أن تحرير عقدي البيع، كان تأميناً للدين المستقرض وفوائده الربوية مشوباً بالقصور في التسبيب ويغدو ما أثاره الطاعن السببين الثاني والرابع من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه من هذين السببين.والنقض لما سلف يتيح للطاعن مناقشة السبب الثالث من أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه لما سلف ورفض الطعن فيما وراء ذلك.