يجوز استئناف الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى مباشرةً من المحكوم عليه، ويغدو الاستئناف في هذه الحالة معادلاً للاعتراض؛ كما تستقل محكمة الموضوع بتقدير الأدلة وترجيحها متى جاء حكمها معللاً وسليماً من فساد الاستدلال.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ للمحكوم عليه من محكمة الدرجة الأولى الخيار في أن يعترض على الحكم الغيابي وأن يسلك طريق الاستئناف رأساً لأن شأن الاستئناف شأن الاعتراض في مثل هذه الأحوال. حيث أن البحث في الطعن ينحصر في ناحية الحقوق الشخصية لانبرام الدعوى من الوجهة الجزائية. وحيث أن محكمة الاستئناف قد تناولت وقائع الدعوى وأدلتها بالتدقيق والمناقشة واستمدت من ذلك قناعتها بتقرير براءة المطعون ضده من الجريمة المسندة اليه. وحيث أن تقدير الأدلة ووزنها والاطمئنان اليها أو طرحها من الأمور التيي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب طالما أن هذا التقدير غير مشوب بفساد الاستخلاص أو اهمال الأدلة الواضحة. وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر في محله القانوني متضمناً مؤيداته وأوجه استشهاده وكان ما أثير في استدعاء الطعن لجهة عدم جواز استئناف الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى جديراً بالرفض لأن المطعون ضده الخيار في أن يعترض على الحكم المشار اليه أو أن يسلك طريق الاستئناف رأساً لأن شأن الاستئناف شأن الاعتراض في مثل هذه الأحوال (القاعدة 4375) من . لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.