حرية القاضي الجزائي في اختيار الخبراء دون التقيد بالجدول المعتمد تنصرف إلى مسائل الإثبات في دعوى الحق العام فقط، أما الخبرة المطلوبة في دعوى الحق الشخصي التابعة فتخضع لقانون الخبراء ولوجوب اختيار الخبراء من جدول الخبراء الاختصاصيين الصادر عن وزارة العدل.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/3 – الخبرة والخبراء/مادة 41/ بلاغ رقم 13 تاريخ 27 / 12 / 1983 : إن الاجتهاد القضائي لئن أطلق يد القاضي في تعيين الخبراء دون التقيد بالخبراء المسميين في جدول الخبراء الاختصاصيين المعتمد من وزارة العدل، تأسيساً على أن أمر ثبوت الجرم وعدمه هو في الأصل متروك لضميره وقناعته. إلا أن مناط هذا الرأي يقتصر على ما يتصل بدعوى الحق العام وما تتطلبه من تحقيق الادانة أو البراءة، عملاً بالمواد 39 – 41 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بحسبان أن البينة في الجرائم تقام بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية عملاً بالمادة 175 أصول جزائية. أما في دعوى الحق الشخصي المقامة أمام القضاء الجزائي تبعاً للدعوى العامة، فإنها أي الدعوى المدنية تخضع لقواعد الاثبات الخاصة بها عملاً بالمادة 177 أصول جزائية. وغني عن البيان أن الخبرة التي رسم قواعدها قانون البينات، هي من طرق الاثبات القانونية في دعوى الحق الشخصي. وبما أن قانون الخبراء رقم 42 تاريخ 15 / 3 / 1979 قد وجب على المحاكم والدوائر القضائية أن تعين الخبراء مما تجري تسميتهم في جدول الخبراء الاختصاصيين الذي تصدره وزارة العدل، فإنه يتحتم على السادة القضاة الجزائيين التقيد بقانون الخبراء وبالجدول المذكور عندما تستدعي دعوى الحق الشخصي القائمة لديهم تبعاً لدعوى الحق العام اللجوء إلى الخبرة كويلة اثباتية تتعلق بها. وبما أنه لوحظ أن بعض المحاكم الجزائية والدوائر القضائية لا تتقيد بهذا المسار القانونين فقد أصدرنا هذا البلاغ آملين مراعاة القواعد القانونية سالفة البيان. وعلى ادارة التفتيش القضائي مراقبة تنفيذه. وزير العدل