تقدير توافر نية القتل من سلطة محكمة الموضوع، فإذا استخلصتها من ظروف الدعوى وأوردت ما يسوّغ قناعتها، امتنع على محكمة النقض إعادة بحث هذا التقدير ما دام الاستدلال سائغاً ومستمداً من عناصر الدعوى.
ثبوت نية القتل لدى الجاني من سلطة محكمة الموضوع وهي متى اقتنعت بثبوتها واوردت دليل قناعتها كان تقديرها في ذلك بمنجاة من رقابة محكمة النقض وليس ما يمنع قانونا من اعتبار نية القتل انما نشأت لدى الجاني اثر مشادة عرضية, والآلة المستعملة في القتل وهي الخنجر والأصابة في القلب عناصر صالحة لاثبات نية القتل المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – خالف القرار المطعون فيه أحكام الفقرة 2 من المادة 13 أصول لجهة عدم إدخاله كافة ورثة المدعى عليه نظمي. واعتبر المطعون ضده وحده ممثلاً لباقي الورثة خلافاً للنص والاجتهاد مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه. 2 – إن لجوء محكمة الموضوع إلى إجراء خبرة جديدة رغم أن الخبرة الأولى جرت بشكل أصولي يخالف قواعد الأصول لأنها اعتمدت على وسائل للتطبيق غير نظامية وأهملت الاستكتاب الذي جرى لمورث الجهة المطعون ضدها أمام المحكمة وهذا الاستكتاب الذي يعتبر من الأسناد الرسمية لا يحق للمحكمة أن تهدرها لتلجأ إلى التطبيق على تواقيع لم تجر أمامها مما يجعل تقرير الخبرة الثانية مشوب بالبطلان والأخذ به يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. 3 – عدد من جلسات المحاكمة غير موقعة من قبل رئيس المحكمة خلافاً لما توجبه المادة 138 أصول مما يشوب هذه الجلسات التي عددها تسعة عشر جلسة البطلان إضافة إلى أن القاضي البدائي كان الأستاذ محمد نزار. ووكيل الخصم الأستاذ عبد الكريم. ولم يشر إلى درجة القرابة بينهما وهي مانعة من صدور الحكم البدائي أم لا وعدم ملاحظة القرار المطعون فيه لذلك يعرضه للنقض 4 – الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور لأنه لم يرد على أي دفع من الدفوع والمطاعن التي أثارتها الجهة الطاعنة فيما يتعلق بصحة الخصومة وبإجراءات الخبرة مما يعرضه للنقض. – فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب تثبيت شرائها للمقسمين 434 و435 من منطقة كسب تأسيساً على شرائها لهما من زوجها المدعى عليه نظمي. وحيث أن المدعى عليه نظمي توفي أثناء سير الدعوى في المرحلة البدائية فأوقفت دعوى الخصومة بها ثم جددها أحد الورثة إضافة للتركة بمواجهة المدعية وكانت محكمة الدرجة الأولى قررت إدخال جميع الورثة بالدعوى وكلفت الجهة التي جددت الدعوى بيان عناوين باقي الورثة لتمثيلهم بالدعوى وعندما لم يستجب ذهبت إلى رد طلب التجديد شكلاً كما قضت برد دعوى المدعية لعدم استيفائها الأوجه القانونية. وحيث أن المدعية استأنفت هذا القرار بمواجهة من جدد الدعوى البدائية بعد الخصومة أصالة عن نفسه وأصالة لتركة والده وقد أثارت في أسباب استئنافها موضوع تشكيل الخصومة ودعوة باقي الورثة. وحيث أن الفقرة 2 من المادة 13 أصول نصت على أن الخصم في دعوى العين من التركة هو الوارث الذي في حيازته هذه العين. – وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 825 مدني نصت على أنه كل من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله. وحيث أن الوارث يملك الجزء من العقار الذي آل إليه إرثاً عن مورثه من تاريخ وفاة مورثه لذا يكون حائزاً لهذا الجزء ولا بد من مخاصمته في الدعوى العينية العقارية. وحيث أن ذهاب القرار المطعون فيه إلى أنه من الجائز تمثيل أحد الورثة المدعي محمد ديب. بالإضافة إلى التركة بهذه الدعوى هو ذهاب خاطىء لأن الدعوى عينية عقارية ولا تسمع إلا بمواجهة جميع الورثة، ويتعين بالتالي نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية. وحيث أن النقض لهذه الناحية يتيح للجهة الطاعنة إثارة باقي أسباب طعنها أمام محكمة الموضوع. لذلك، تقرر بالاتفاق بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.