الإعفاء العرفي في النقل البحري لا يُطبَّق إلا على الشوالات/الأكياس السليمة التي سلّمها الناقل بحالتها، ولا يمتد إلى الأكياس المفقودة أو المتضررة، كما لا يُحتج به إذا كانت نسبة النقص تتجاوز نسبة الإعفاء المقررة.
أن النقص في عدد الأكياس أي فقدان قسم منها لا يجوز أن يكون محل بحث عند تطبيق الاعفاء العرفي باعتبار أن الأعفاء العرفي لا يطبق الا على الأكياس التي يسلمها الناقل البحري سليمة والتي لا ينسب اليه بشأنها أي خطأ أو تقصير المناقشة: من حيث ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الزام السفينة المدعى عليها بقيمة الضرر والنقص الحاصل بإرسالية السكر البالغة قيمته ١٣٩٤٤٩ ليرة سورية وان هذا النقص يقدر بفقدان ۱۸۸ شوالا ونقصا بالوزن قدره احدى عشر طنا ومئتان وعشرة كيلوغرامات مع الفائدة التجارية من تاريخ الادعاء واصدرت محكمة الدرجة قرارها المتضمن: الزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ٣٢٤٣ دولار اميركي او ما يعادله بالليرة السورية بالسعر الرسمي بتاريخ الدفع مع فائدة تجارية بنسبة ٥٪ من تاريخ الادعاء حتى تمام الوفاء. ولدى استئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن ۱ – قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا. ۲ – قبول الاستئناف الاصلي موضوعا وجزئيا وفسخ الفقرة الحكمية الاولى من القرار المستأنف وتعديلها بحيث تصبح على الشكل التالي: الزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ١٣٩٤٤٩ ليرة سورية المعادلة بمبلغ ٣٢٤٣ دولار اميركي مع فائدة تجارية بنسبة 5% من تاريخ الادعاء وحتى تاريخ الوفاء. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن. ومن حيث ان الخلاف محصور بين الطرفين المتنازعين فيما اذا كانت البضاعة موضوع الدعوى مشمولة بالإعفاء العرفي ام لا. ومن حيث انه ثابت من الشهادة المرفئية ان النقص بالبضاعة هو ۱۸۸ شوالا مع نقص بالوزن احدى عشر طنا ومئتان وعشرة كيلوغرامات. ومن حيث ان الاجتهاد القضائي السوري قد استقر على ان النقص في عدد الاكياس اي فقدان قسم منها لا يجوز ان يكون محل بحث عند تطبيق الاعفاء العرفي باعتبار ان الاعفاء العرفي لا يطبق الا على الاكياس التي يسلمها الناقل البحري سليمـــــة قـــــرار نقض ۷۲۰ تاريخ ۱۲/۲۸/ ۱۹۸۳) وجاء في قرار آخر لمحكمة النقض صادر برقم ۱۲۲۲ تاريخ ۱۹۸۳/۱/۸ ما يلي: (لا يؤخذ بالإعفاء العرفي ان كانت نسبة النقص تفوق نسبة الاعفاء هذا بالإضافة الى ان الاعفاء العرفي لا يطبق على الاكياس المفقودة او المتضررة) ومن حيث ان الجهة الطاعنة تقر بان نسبة النقص تفوق نسبة الاعفاء العرفي مما لا مجال لتعليق الاعفاء العرفي على الاكياس المفقودة. ومن حيث ان شركات التأمين وشركة المياه الغازية تتعاطى الربح في اعمالها التجارية مما يقتضي استبعاد السعر الرسمي للقطع المطبق على مؤسسات القطاع العام. ومن حيث ان القرار المطعون فيه في محله القانوني لا تنال منه أسباب الطعن وجدير بالتصديق. لذلك. تقرر بالإجماع ۱ – رفض الطعن موضوعا