• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن مناط التفريق بين جريمة سرقة السيارات، وجريمة استعمال سيارة الغير، هو أن الجريمة الأولى تتعلق بالاعتداء على ملكية السيارة

في جرائم السيارات، العبرة في التكييف القانوني هي بالقصد الجرمي لحظة أخذ السيارة: نية التملك تجعل الفعل سرقة، أما نية الانتفاع أو الاستعمال المؤقت دون قصد التملك فتجعله أخذًا أو استعمالًا لسيارة الغير دون حق.

نص الاجتهاد

إن مناط التفريق بين جريمة سرقة السيارات، وجريمة استعمال سيارة الغير، هو أن الجريمة الأولى تتعلق بالاعتداء على ملكية السيارة، لأن السرقة هي الأساس في التجريم، وأما الحيازة فإنها تأتي عرضاً وهي غير مقصودة لذاتها، وإنما من أجل استطاعة الاعتداء على الملكية في حين أن جريمة استعمال سيارة الغير تتعلق بالاعداء على الحيازة فقط وتأتي في صورة فعل تستخدم به السيارة في أداء خدمة أو انتفاع بها دون أن يؤدي ذلك إلى نية التملك فأخذ السيارة دون رضا صاحبها يقتضي النظر فيه إلى نية الفاعل عند أخذها لتقدير ما إذا كان ينوي التصرف بها كمالك أو كمستعير فقط، ويأتي في ضوء ذلك تقرير التكييف القانوني للجريمة المناقشة: بعد الاطلاع:على استدعاء طعن المحكوم عليه المجند المسرح أحمد. المسجل بتاريخ 26 نيسان 1983 يمثله المحامي بديع.وعلى القرار المطعون فيه الصادر بعد النقض بتاريخ 6 نيسان 1983 عن المحكمة العسكرية الثانية بدمشق المتضمن:1 – تجريم المتهم المجند المسرح أحمد. بجناية سرقة سيارة ووضعه في سجن الأشغال الشاقة مدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ ألفي ليرة سورية بعد إدغام جنحة مخالفة نظام السير عملاً بالمواد 625 مكرر من قانون العقوبات و216 من قانون السير و204 من قانون العقوبات.2 – حجره وتجريده مدنياً وإعفاؤه من تدبير منع الإقامة.وعلى قرار النقض الصادر عن هذه الدائرة بتاريخ 26 حزيران 1982 رقم 865/917.وعلى كافة أوراق الدعوى.وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 15/5/1983 رقم 1258 المتضمنة طلب رفض الطعن موضوعاً.وبالمداولة اتخذ القرار الآتي:في الموضوع:لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المحكوم عليه المجند المسرح أحمد أخذ سيارة عائدة للشاكي محمد. كانت واقفة أمام منزله ومر بها على محل صديقه الممنوعة محاكمته وليد الذي كان عنده الشاهدان عبد الناصر وعبد الحكيم وطلب إليهم الركوب معه بقصد القيام بنزهة بعد أن أعلمهم بأن السيارة لصديق له وصعد الثلاثة معه ثم نزل الشاهدان وبقي الطاعن أحمد مع الممنوعة محاكمته وليد وأثناء سيرهما اصطدمت السيارة بأخرى ونجم عن ذلك أضرار للسيارتين وأصيب وليد بجروح.ولما كانت المحكمة العسكرية سبق لها بتاريخ 12/5/1982 أن أصدرت حكماً يقضي بتجريم المجند المسرح أحمد بجناية سرقة سيارة المنصوص عنها بالمادة 625 مكرر عقوبات وتحديد عقابه بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ ألفي ليرة سورية وحبسه شهراً والغرامة خمسماية ليرة سورية من جنحة مخالفة سير عملاً بأحكام الفقرة الأولى من المادة 216 من قانون السير وإدغام العقوبتين وتنفيذ الأشد.ولما رفعت الأوراق إلى هذه المحكمة بناء على طلب المحكوم عليه أصدرت قراراً مؤرخاً في 26/6/1982 يقضي بنقض الحكم المطعون فيه تأسيساً على أنه لم يتأكد من توفر أركان هذه الجريمة ولا سيما القصد الجرمي، فضلاً عن أنه لم يتوسع بالتحقيق ولم يتأكد من صحة الدفع الذي أثاره الطاعن حول إعطاء المفاتيح له من قبل ابن المدعي الشخصي ويسأل المدعي الشخصي وابنه عن صحة هذا الدفع.ولما أعيدت الأوراق إلى المحكمة مصدرة الحكم اتبعت النقض بدعوى المدعي الشخصي كشاهد للحق العام بعد أن أسقط حقه الشخصي فنفى الفكرة القائلة أن المتهم أخذ مفتاح السيارة من ابنه وبيّن أن هذه الفكرة تولدت حديثاً وجرى بحثها معه بقصد طي الموضوع وعدم الإضرار بالمتهم من قبل أناس يودون إسداء خدمة للمتهم وان ما يؤيد ذلك أنهم طرحوا اسم ابنه على أنه عمر مع أنه ليس لديه ولد بهذا الاسم. وأكد المتهم قول الشاهد بجلسة المحاكمة المؤرخة في 19/3/1983 وأنها صحيحة وانه لم يأخذ مفاتيح السيارة من ابن الشاهد ولا صحة لهذه الرواية غير أنه لم يكن ينوي سرقتها.وانتهى القرار المطعون فيه للمرة الثانية إلى نفس النتيجة التي انتهى إليها بقراره السابق وطعن المحكوم عليه بهذا القرار تأسيساً على أنه لم يكن ينوي سرقة السيارة وإنما مجرد القيام بنزهة فيها وأثناء سيره حصل الاصطدام بها.وحيث أن المشرع عندما سنّ القانون رقم 18 لعام 1975 بشأن معاقبة سرقة السيارات وضعه في مادة جديدة في قانون العقوبات تحت رقم 625 مكرر وقد تناول بالعقاب فيه جرمين:الأول – جرم سرقة السيارات.والثاني – جرم أخذ أو استعمال سيارة الغير.ومن حيث أن مناط التفريق بينهما أن الجرم الأول يتعلق بالاعتداء على ملكية السيارة لأن السرقة هي الأساس في التجريم، وهي كما عرفتها المادة 621/ عقوبات أخذ مال الغير دون رضاه وبنية امتلاكه، وأما الحيازة فإنها تأتي عرضاً وهي غير مقصودة لذاتها وإنما من أجل استطاعة الاعتداء على الملكية. في حين أن الجرم الثاني يتعلق بالاعتداء على الحيازة فقط وتأتي في صورة فعل تستخدم به السيارة في أداء خدمة أو انتفاع بها دون أن يؤدي ذلك إلى نية التملك.ومن حيث أن مؤدى ذلك أن أخذ السيارة دون رضا صاحبها يقتضي النظر فيه إلى نية الفاعل عند أخذها، لتقرير ما إذا كان ينوي التصرف بها كمالك أو كمستعير فقط وفي ضوء ذلك يمكنه تقرير التكييف القانوني للجريمة.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أولاً وثانياً لم يعن باستظهار نية المحكوم عليه الطاعن بأخذه السيارة وما إذا كان ينوي التصرف بها كمالك أو كمستعير مما يجعله قاصراً في بيانه ومشوباً بالقصور ومستوجباً النقض للمرة الثانية ويتعين معه على هذه المحكمة الفصل في الدعوى.ومن حيث أن الأدلة القائمة في الدعوى تشير إلى أن المحكوم عليه لم يكن ينوي التصرف بالسيارة كمالك وإنما مجرد القيام بنزهة فيها مع أصحابه وقد تأكد ذلك من أقواله وأقوال الممنوعة محاكمته وليد والشاهدين عبد الناصر وعبد الحكيم من أنه عرض عليهم القيام بنزهة في السيارة مما يدل على أنه لم يكن ينوي التصرف بالسيارة إلا كمستعير وبالتالي فإن التكييف القانوني لفعله ينطبق على أحكام الفقرة الثانية البند (آ) من المادة 625/ مكرر عقوبات التي تعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة من 1500 إلى 3000 ليرة سورية كل من أخذ واستعمل دون حق سيارة إذا لم يكن قاصداً سرقتها وينبغي الحكم عليه بمقتضاها.لذلك، تقرر بالاتفاق: بتاريخ 7 ربيع الآخر 1404 و10/1/1984.1 – نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية والتصدي للموضوع.2 – تجريم الطاعن المتهم المجند المسرح أحمد. رقم 757634 من مرتبات إدارة المركبات – مستودعات – 411 – ومن أهالي دمشق – بجناية أخذوا استعمال سيارة الغير دون قصد سرقتها ووضعه في الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه 1500 ليرة سورية. عملاً بأحكام الفقرة الثانية من البند (آ) من المادة 625/مكرر عقوبات.3 – حبسه أيضاً شهراً واحداً وتغريمه خمسماية ليرة سورية لارتكابه جنحة مخالفة سير عملاً بأحكام الفقرة الأولى من المادة 216 ق.سير.4 – دغم العقوبتين وتنفيذ الأشد منهما بحيث تصبح العقوبة وضعه في الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات والغرامة 1500 ليرة سورية عملاً بالمادة 204/عقوبات.5 – إبقاء الفقرات الحكمية الأخرى كما هي وحساب مدة توقيفه السابقة من أصل مدة محكوميته اعتباراً من تاريخ توقيفه الواقع في 26/1/1982.6 – رد طلب إخلاء سبيله.7 – تضمين الطاعن الرسم عشرين ليرة سورية وكافة الرسوم والمصاريف المحكوم بها.8 – إعادة الإضبارة لمرجعها الإجراء المقتضى القانوني.