اختصاص المحكمة الجزائية بالفصل في الالتزامات المدنية تابع لثبوت الفعل الجرمي؛ فإذا انتفى هذا الثبوت زال أساس اختصاصها المدني وامتنع عليها إصدار حكم بالرد أو بأي التزام مدني آخر.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 202/ – إن الحكم بالالزامات المدنية من قبل المحاكم الجزائية مقيد بثبوت ارتكاب المدعى عليه الفعل الجزائي كما نصت المادة 197 أصول محاكمات جزائية. – المحكمة تستمد اختصاصها للنظر في الالزامات المدنية من ثبوت ارتكاب المدعى عليه الفعل الجزائي فإذا ما انتفى عنه هذا الفعل فقد امتنع عليها البحث في الالزامات المدنية. حيث أن حكم أول درجة المؤيد استئنافاً قضى بالفقرة الأولى ببراءة المدعى عليهما ابراهيم وعيسى من جرم السرقة وقضى في الفقرة الثانية باعادة الدراجة الى المدعي الشخصي محمد بن خيرو تأسيساً على أن ذلك من قبيل الرد المنصوص عنه بأحكام المادة 130 قانون العقوبات. وحيث أن الحكم بالالزامات المدنية من قبل المحاكم الجزائية مقيد بثبوت ارتكاب المدعى عليه الفعل الجزائي كما نصت المادة 197 أصول جزائية على أنه (إذا ثبت أن المدعى عليه ارتكب الجرم المسند اليه حكمت عليه المحكمة بالعقوبة وقضت في الحكم نفسه بالالزامات المدنية). وحيث أن المادة 130 قانون العقوبات التي نصت على أن (الرد هو اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل الجريمة) أنها جاءت في الفصل الخاص بالالزامات المدنية الأمر الذي يبين منه أن المحكمة الجزائية تستمد اختصاصها للنظر في الالزامات المدنية من ثبوت ارتكاب المدعى عليه الفعل الجزائي فإذا ما انتفى منه هذا الفعل فقد امتنع عليها البحث في الالزامات المدنية (القاعدة 4634 من المجوعة الجزائية). وحيث أن محكمة الموضوع لم تسلك هذا النهج القانوني فقد عرضت قضاءها للنقض. ولذلك تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه.