العبرة في وصف الجريمة بالوقائع الثابتة وبالعناصر القانونية كاملة؛ فإذا انتفى قصد الاتجار ولم يثبت إلا العلم بالحمل أو النقل والحيازة، انصرف الوصف إلى الجريمة التي تعاقب على حيازة السلاح أو حمله أو نقله، ويجوز تصحيح الوصف الخاطئ متى كانت العقوبة المحكوم بها مطابقة للعقوبة المقررة قانوناً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل السادس: آثار الأحكام الصادرة عن محكمة النقض/مادة 362/ 1799 – حيث أن الخطأ يدخل في شمول المادة 356 من الأصول الجزائية التي تنص على أنه إذا اشتملت أسباب الحكم على خطأ في القانون أو وقع خطأ في ذكر النص القانوني أو في وصف الجريمة أو أي خطأ آخر وكانت العقوبة المحكوم بها هي المقررة في القانون للجريمة بحسب الوقائع المثبتة في الحكم تصحح محكمة النقض الخطأ الذي وقع وترد الطعن في النتيجة. لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أنه أثناء احتراق سيارة للمحكوم عليه محمد علي طريق عام – العشارة – الميادين قام المذكور بتفريغ حوالي عشرين مسدساً حربياً منها كانت مخبأة في السيارة ضمن كيسين من النايلون ووضعها بين شجيران القطن ثم توجه الى قرية العشارة وأعلم المدعى عليهم الطاعنين ناصر وعلي بأمر الكيسين فحضرا بسيارتهما الأسلحة وأعاداها اليه. وانتهى قرار القاضي الفرد العسكري الأول المؤخ 1 / 6 / 1981 الى معاقبة المدعى عليهما الطاعنين بالحبس ستة أشهر وتخفيفها الى ثلاثة أشهر بجرم التدخل بحيازة أسلحة حربية بقصد الاتجار وفق أحكام المادة 315 بدلالة المواد 218 و219 و244 من قانون العقوبات. ولما رفعت الأوراق الى محكمة النقض قررت نقضه لأنه لم يحط بوقائع الدعوى وأدلتها لم يتحقق من توافر الأركان القانونية للجريمة وبالأخص – علم الطاعنين بأن ما نقلاه ضمن الأكياس كان أسلحة حربية والتحقيق من توفر قصد الاتجار. ولما أعيدت الأوراق الى القاضي الفرد انتهى الى معاقبة المدعى عليهما بذات العقوبة والجريمة وصدر قراره غيابياً بتاريخ 23 / 12 / 1982 . ولما اعترض عليه المدعى عليهما أمام القاضي ذاته انتهى بقراره المؤرخ في 30 / 4 / 1983 المطعون فيه للمرة الثانية الى ذات الحكم مؤسساً قضاء على أن العمل الذي قام به المدعى عليهما عمل أساسي ويشكل جرم التدخل بحيازة أسلحة حربية بدون اجازة بقصد الاتجار. ولما كان القرار المطعون فيه للمرة الثانية لم يتبع النقض ولم يعمل بمقتضاه كما أن تعليله لم يبين على اسباب تكفي لحمله فإن ذلك يعرضه للنقض للمرة الثانية. ولما كان ثابتاً بافادة الشهود هاشم وحسين ومحمود وسيف وهند وعليا أنه أثناء تولي المدعى عليهما الطاعنين نقل الكيسين كان أحدهما قد امتدت اليه النار فتمزق جزء المدعى عليهما للطاعنين نقل الكيسين كان أحدهما قد امتدت اليه النار فتمزق جزء منه وتناثر ما فيه وسقطت منه سبعة مسدسات مع مدخراته فجرى القاطها من الأرض وناولها بعض الأطفال الى المدعى عليهما حيث وضعاها بسيارتهما مما يدل على أنالمدعى عليهما على علم بأن ما نقلاه ضمن الأكياس كان عبارة عن أسلحة حربيةن غير أن قصد الاتجار والتدخل فيه مع المحكوم عليه الأصلي – محمد – فإنه لم يقم الدليل على توافره مما يجعل فعل المدعى عليهما لا يعدو مجرد جرم حمل السلاح الحربي وحيازته ونقله المنصوص عنه والمعاب عليه بالمادة 315 من قانون العقوبات العام التي تعاقب إذا كان السلاح مسدسات بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وهي نفس العقوبة التي طبقها القرار المطعون فيه ويمنح المدعى عليهما على أساسها الأسباب المخففة بتنزيل العقوبة الى ثلاثة أشهر عملاً بالمادة 344 عقوبات عام. وكان هذا الخطأ يدخل في شمول المادة – 356 – من الأصول الجزائية التي تنص على أنه إذا اشتملت أسباب الحكم على خطأ في القانون أو وقع خطأ في ذكر النص القانوني أو في وصف الجريمة أو أي خطأ آخر وكانت العقوبة المحكوم بها هي المقررة في القانون للجريمة بحسب الوقائع المثبتة في الحكم تصحح محكمة النقض الخطأ الذي وقع وترد الطعن بالنتيجة – القاعدتان 335 و502 من القانونية – . لما كان ذلك وكانت العقوبة المحكوم بها هي ذاتها المقررة في القانون لجريمة حمل وحيازة السلاح الحربي فإنه يكتفي الاشارة الى أن فعل المدعى عليهما يعتبر من قبل حمل وحيازة الأسلحة الحربية المنصوص عنه بالمادة 315 عقوبات وليس التدخل بحيازة أسلحة حربية بقصد الاتجار المنصوص عنه بالمادة 315 بدلالة المادتين 281 و219 عقوبات إلا أن العوبة المحكوم بها هي ذاتها مما يتعين رد الطعن من حيث النتيجة. لذلك تقرر بالاتفاق رد الطعن موضوعاً من حيث النتيجة.